المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إخوتي في الله .....لحظه من فضلكم !!!


الشريفة بنت الهاشمي
05-21-2009, 03:40 PM
ليسأل كل منا نفسه لماذا خلقنا الله.. سيرد كل واحد أنه خلقنا لنعبده.

وهل أنتم تسيرون على الطريق السليم أم أنكم تسيرون بلا هدف ولا وجهه؟ لقد مضى من عمركم 15أو 20 أو30 أو... أو أكثر أو أقل..
فماذا قدمتم لنفسكم وهل أنتم راضٍون عما قدمتم؟

لقد مر من عمركم ما مر، فلا تغترو بستر الله عليكم؛ فكم أضعتم من الصلوات إن كنتم تصلون، وإن لم تكونو تصلون فهي مصيبة -ما أعظمها من مصيبة-؛ فلقد فقدتم الصلة بينكم وبين الله حين دعاكم الله للقائه فأبيتم وعصيتم، بل وكم ضيعتم من الخشوع في الصلاة؟؟!

ألم تعلمو أن الرسول أخبركم أن ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل فيها؟

وكم حفظتم من القرءان، وكم تقرأ و من القرءان في كل يوم؟ أم أنكم لا تقرأو، وكم مرة سهرتم أمام التليفزيون

أما تستحون من الله وهو يراكم ومع ذلك يستر عليكم ويرعاكم،
نعم، والله سيرد إليكم ما فعلتم وكم عققتم والديكم ورفعتم صوتكم فوق صوت والديكم ولم تطعهما، ولم تعلمو أن هذا من الكبائر؟

وكم أطلقتم لنظركم العنان لتنظرو إِلَى ما حرمه الله عليكم، وكم أضعتم مالكم في شراء شرائط الأغاني والفيديو، وبخلتم بالإنفاق على الفقراء والمساكين؟ وكم من الذنوب والمعاصي مستترة لا يعلمها إلا الله، ويمر زمانكم وعمركم على هذه الذنوب ولا تستيقظو إلا وأنتم نائمون على فراش الموت تنظرون إِلَى الدنيا بعين الحسرة والندامة، وتقولون بلسان الحال { رَبِّ ارْجِعُون.لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ } ولكن { كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }..
فيا من أطلقتم لنفسكم العنان في دنيا المعاصي والشهوات، وأطلقتم لنفسكم النظر إِلَى الحرام، ولسمعه التلذذ بالغناء والفحش من الكلام..
أيها العاصون كم يوم طلعت شمسه وقلبكم غائب وكم ظلام أسدل ستره وأنتم في دنياكم عابثون، أتضحكون أيها العاصون ومثلكم بالبكاء أجدر، وبالحزن الطويل على ما قدمتم أولى، نسيتم قبيح ما فعلتم والرحمن لا ينسى، فبادرو أيها المساكين قبل حلول ما تخشون بإقلاع وإخلاص لعل الله أن يرضى، فتوبو وارجعو إِلَى الله.

أتعرفون ما التوبة؟ نعم، التوبة هي إن ترجعو إِلَى الله بقلب نظيف طاهر نادم على ما مضى عازم على ترك الذنوب، ورافضو إن تعود إليها مرة أخرى.. فماذا تنتظرو؟ فماذا بعد الصحة إلا المرض وماذا بعد البقاء إلا الفناء وماذا بعد الحياة إلا الموت؟؟

فماذا تنتظرو يا عبد الله؟ فإن الموت يأتي فجأة، لا يرده مال ولا شباب ولا جاه، فماذا تنتظر والله ينادى على الخلق في كل وقت قائلاً ( يا ابن أدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ) وكأنهم ما عصوه، وينادي ( يا ابن أدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك )، وكأنهم لم يذنبوا..

فقومو ولبو نداء الرحمن قائلاً:
أتوب إليك إلهي متابا ..... ومها ابتعدت أزيد اقترابا
ومها تجاوزت حدي فأنى ..... نحوك قلباً مذابا
فيا عباد الله.. إنما مرض القلوب من الذنوب، وأسر العافية أن نتوب.. فطهّرو قلبكم بالتوبة والعودة إِلَى الله، والله لا سعادة ولا حياة للقلب إلا في ظل الإيمان، ولا تنظرو إِلَى صغر ذنبكم ولكن انظرو إِلَى عظمة من عصيتم..

وإن كان ذنبكم كبيراً ونفسكم أمارة بالسوء، والشهوات تخطفكم، والدنيا تغرّكم والشيطان يلعب بكم، وتقول أنكم لا تقدرون على التوبة، أقول لكم استعينو بالله؛ اسألو التوبة بصدق يعينكم ويطهر قلبكم، ويخزي شيطانكم، وتطمئن نفسكم، فهو القادر على ذلك.. وكيف لا، وقد فتح باب الأمل والرجاء إِلَى الحيارى، إِلَى اليائسين، إِلَى الذين ظلموا أنفسهم، إِلَى الذين أوغلوا في المعاصي والخطايا..
هلمّوا إِلَى باب الرجاء والأمل..

يقول لك الله: { قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } نعم نحن الذين أسرفنا على أنفسنا كثيراً، قد فتح الله لنا باب الرجاء وقال تعالوا.. فهل سنجيب داعي الله؟

ولكن كيف نجيب داعي الله ونرجع إِلَى الله؟؟

إن هناك أربع شروط للتوبة:
1.الندم على ما فعلته.
2. الإقلاع عن هذا الذنب.
3. العزم على عدم الرجوع لهذا الذنب.
4 . رد الحقوق إلى أهلها.هذه هي شروط التوبة بين يدكم، فماذا لو فعلتموها؟؟
فابشرو وأنصتو إِلَى الله وهو يقول لكم { إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } فما أكرم الله!!
ونحن نعصي ونخطئ ونسيء ونذنب، ثم نأوي إليه نستغفره ونتوب، فيغفر ويرحم، ويتفضّل ويبدل مكان السيئة حسنة، وحين يرى العبد هذا الكرم يوم القيامة، يقول كما في صحيح مسلم " يا رب عملت أشياء "ذنوب" لم أرها هاهنا " لكي يبدلها له الله حسنات..

فيا أخوتي بادرو بالتوبة قبل أن يبادركم الموت، قبل { أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ }؛ فان باب التوبة مفتوح الآن.
فإذا أردتم طاعة الله والاستمرار على الطاعة:

1. أتركو أصحابكم فإنهم أصحاب سوء؛ رأوكم تذهبون إِلَى النار ولم ينصحوكم بل ساعدوكم، واعلمو أن من لم يفي بعهده مع الله لن يفي بعهده معك، وصاحب صديقاً صالحاً.

2. وعليكم بالصلاة في أول الوقت في جماعة في خشوع وتدبّر وسكينة.

3. وقراءة شيء من القرآن، ولو يسير، فالحرف بعشرة حسنات، ويا خيبة البطّالين ويا خسارة الكسالى والتائهين في بحر الشهوات واللهو نائمين.

4. بر الوالدين، فإن الجنة تحت أقدام الأمهات.

5. ثم أذكرو الله، فإنه من أقوى أسباب الثبات على الطاعة وثوابه عظيم، فمن قال " سبحان الله وبحمده "، غرست له نخله في الجنة، فأنظر كم ضيعنا أوقات ولم نغرس بل عصينا الله فيها فأتقى الله يا آخي، وارجع فباب التوبة مفتوح الآن، ولا تعلم متى يغلق.. وإن عصيت فتب، وإن أخطأت فأستغفر وارجع إِلَى ربك راجياً رحمته، لعل الله أن يعفو ويغفر.

اللهم اغفر وارحم وأنت أرحم الراحمين.

ღ PR!NCEღ
05-23-2009, 05:11 PM
جزاك الله خيرا

بوركت على العطاء

الشريفة بنت الهاشمي
05-24-2009, 06:01 PM
سيادة المشرف العام :

جزانا الله واياكم خير الجزاء

flowers_girl
05-25-2009, 05:31 PM
جزاك الله خيرا

اللهم أغفر لنا وأعف عنا

الجوال
05-27-2009, 10:35 PM
بارك الله في ما تقديمنه يا اختنا وجزاك الله خيرا

أميرالـشـوق
05-28-2009, 02:51 PM
جزيت خيراً وبارك الله فيك وجعله الله في ميزان حسناتك

قهوة الأشراف
06-04-2009, 12:12 AM
جزاك الله خير