موسى إسماعيل العقيلي
02-16-2008, 12:22 AM
الشيخ محمد بن إبراهيم بن موسى العقيلي
1286هـ - 1407هـ
الشيخ الشريف المنيف /محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم آل فتحي العقيلي الهاشمي الملقب بالجبلي رحمه الله- يتصل نسب المذكور في هذا المسطور بالسيد الشريف العلامة صاحب الفضل والاستقامة /أحمد بن عمر الزيلعي لقباً بن محمد بن حسين بن ملكان العقيلي الطالبي الهاشمي المتصل نسبه بسيدنا عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه . تربى المترجم له في حجر والده الصالح تربية حسنة وأدخله والده كتاتيب القاضي العلامة /محمد بن علي بن يحيى بن عبد الكريم الزكري الحكمي من أهالي صنبة الذي انتقل إلى الظبية في أواخر الثلث الأخير من القرن الثالث عشر الهجري لتعليم أبناء الظبية ولكنه لم يلبث حتى بنى مسجده بالظبية عام 1275هـ المسمى مسجد الزكري إلى يومنا هذا وقد قام هذا العالم بتعليم الشيخ / محمد بن إبراهيم العقيلي حتى حفظ القرآن الكريم وبعض المتون كالرجبية في الفرائض ومتون في الطهارة والعقيدة ولكنه لم يواصل تعليمه مثل أقرانه إلى خارج المخلاف وإنما كان يذهب إلى علماء آل عاكش فيجالسهم ولقي هناك شيخه الزكري مرة ثانية وهو يلقي الدروس على أهالي ضمد ومن هؤلاء التلاميذ العلامة السيد/محمد بن حيدر النعمي وكان والده يرسله إلى علماء ضمد بين الفينة والأخرى فيلتقي بالمشائخ من آل ابن عمر الضمدي كالعلامة القاضي / حسن بن أحمد بن علي الضمدي وولده القاضي العلامة/علي بن حسن بن أحمد الضمدي المتوفى هو والعلامة/محمد بن حيدر في عام واحد وهو عام 1351هـ وقد التقى ً بالعلامة القاضي/ محمد بن علي بن حسن بن أحمد بن علي الضمدي المتوفى عام 1355هـ وكل هؤلاء القضاة قد جالسهم الشيخ/محمد العقيلي بسبب التعرف على العلماء والقضاة وقد هيأه والده لذلك ويصدق فيه قول الشاعر :
نعم الأب الزاكي أبوك *** ونعم ذاك الأب والجد
ويرجع الفضل لله ثم للمعلم الزكري الذي ترجم له زبارة في كتابه نزهة النظر في تراجم رجال القرن الرابع عشر ص 525 ، ولقد رقى الشيخ العقيلي بنفسه واختار صحبة العلماء والقضاة الأفاضل فصار ذو مكانة اجتماعية مرموقة واجتمع له المال والحلال والعيال وهي زينة الحياة الدنيا وقد حسدوه أقرانه على ذلك الموروث ويصدق فيه قول الشاعر :
شريف رقا شأو العلا ولقد سما *** على رغم أهل الحسد والمجد والفضل
وقد كان رحمه الله يرأس الاجتماعات القبلية قبل توحيد المملكة وبعدها ويشهد لذلك شيخ شملها محمد بن حمود الذروي وابنه علي وكانا يسمياه بالهباشي الصغير لوجود الهباشي الكبير من أهالي الحسيني ثم يشهد لذلك فيما بعدهم الشيخ/محمد بن عثمان الذروي - رحم الله الجميع .
ومما يرويه الشيخ/محمد بن عثمان الذروي رحمه الله الذي عمر في المشيخة طويلاً وهو مايقارب الخمسون عاماً ، يقول كنت أنا أصغر المشائخ والشيخ/محمد العقيلي يقودنا جميعاً نحن مشائخ قبائل الحسيني ونستمع لرأيه وتوجيهاته الحكيمة .
وكان الشيخ العقيلي يحل مشاكل قبائل الحسيني القبلية المتعلقة بالخصومات والديات والجراحات والمشاكل التي تتعلق بالقضاء والإمارة لوجاهته لديهم وتقديراً له وقد اشتهر الشيخ/محمد ابن إبراهيم العقيلي بالكرم والشجاعة والحنكة والسياسة والمداراة فذاع صيته وانتشرت رائحة الكرم منه في إرجاء قبائل الحسيني وصبيا وجازان وضمد وغيرها وقد كان يقوم بضيافة ضيوف القرية لوحده سواء كان بالظبية أو بقرية صلهبة عند أسرته الثانية وذلك بعد زواجه فيها على كريمة الشيخ/محمد ابن موسى بن ناصر بن محسن آل أبكر الصلهبي شيخ قرية صلهبة ونخلان والحوازمة من الحسيني عام 1352هـ فهو معدن الشيوخ وخيار من خيار .
شيخ الشيوخ وسلطان الرسوخ *** من بحره العذب يروى كل ظمآن
وبعد كبر سنه استقر به المطاف بقرية صلهبة استقراراً جزئياً وذلك بعد وفاة زوجته الأولى بالظبية وكان يمكث بقرية صلهبة نصف الأسبوع ثم يرجع إلى قريته نصف الأسبوع الأخير ويصلي الجمعة من كل أسبوع بالظبية حتى فقد بصره فكان يأتي زيارة لأهله وأبنائه ثم يعود إلى صلهبة وهكذا من كل أسبوع حتى فارق الحياة .
ولقد كان يأتيه بعض أصحاب البحوث العلمية وغير العلمية بمنزله بالظبية أو صلهبة ويسألوه عن أحسابهم وأنسابهم وأيام آبائهم وأجدادهم وهو يجيبهم بكل صراحة وأمانة وذلك لمعاصرته لرجال أواخر القرن الثالث عشر ثم الرابع عشر الهجري كاملاً وثمان سنوات من القرن الخامس عشر ومن سألوه يشهدون له بمعرفته في الأحساب والأنساب والأيام التي مرت بها السنون على معاصرته لآباء وأجداد السائلين بل قد سمعوا بأكثرها من أهاليهم ويتأكدون من هذه المعلومات التي لديهم ويصدق قول الشاعر في المترجم له :
1. هيهات ضاعت بعدك الأحساب *** والأنساب وانقضت عرى الجيران
2. واستأسدت عرج الضباع وأصبحت*** شهب البــــــــــــــزاة تصاد بالغربان
وفاته رحمه الله :
توفي الشيخ السيد الشريف الماجد / محمد بن إبراهيم العقيلي الملقب بالجبلي بتاريخ 7/9/1407هـ عن عمر ناهز المائة والعشرون سنة حافل بالجد والاجتهاد وحل الأزمات وكان رجلاً صالحاً قارئاً للقرآن لا يفارق الجمعة والجماعة صلى صلاة الصبح ثم توفي رحمه الله وهو في كامل قواه العقلية ودفن بمقبرة صلهبة رحمه الله رحمة الأبرار .
1286هـ - 1407هـ
الشيخ الشريف المنيف /محمد بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم آل فتحي العقيلي الهاشمي الملقب بالجبلي رحمه الله- يتصل نسب المذكور في هذا المسطور بالسيد الشريف العلامة صاحب الفضل والاستقامة /أحمد بن عمر الزيلعي لقباً بن محمد بن حسين بن ملكان العقيلي الطالبي الهاشمي المتصل نسبه بسيدنا عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه . تربى المترجم له في حجر والده الصالح تربية حسنة وأدخله والده كتاتيب القاضي العلامة /محمد بن علي بن يحيى بن عبد الكريم الزكري الحكمي من أهالي صنبة الذي انتقل إلى الظبية في أواخر الثلث الأخير من القرن الثالث عشر الهجري لتعليم أبناء الظبية ولكنه لم يلبث حتى بنى مسجده بالظبية عام 1275هـ المسمى مسجد الزكري إلى يومنا هذا وقد قام هذا العالم بتعليم الشيخ / محمد بن إبراهيم العقيلي حتى حفظ القرآن الكريم وبعض المتون كالرجبية في الفرائض ومتون في الطهارة والعقيدة ولكنه لم يواصل تعليمه مثل أقرانه إلى خارج المخلاف وإنما كان يذهب إلى علماء آل عاكش فيجالسهم ولقي هناك شيخه الزكري مرة ثانية وهو يلقي الدروس على أهالي ضمد ومن هؤلاء التلاميذ العلامة السيد/محمد بن حيدر النعمي وكان والده يرسله إلى علماء ضمد بين الفينة والأخرى فيلتقي بالمشائخ من آل ابن عمر الضمدي كالعلامة القاضي / حسن بن أحمد بن علي الضمدي وولده القاضي العلامة/علي بن حسن بن أحمد الضمدي المتوفى هو والعلامة/محمد بن حيدر في عام واحد وهو عام 1351هـ وقد التقى ً بالعلامة القاضي/ محمد بن علي بن حسن بن أحمد بن علي الضمدي المتوفى عام 1355هـ وكل هؤلاء القضاة قد جالسهم الشيخ/محمد العقيلي بسبب التعرف على العلماء والقضاة وقد هيأه والده لذلك ويصدق فيه قول الشاعر :
نعم الأب الزاكي أبوك *** ونعم ذاك الأب والجد
ويرجع الفضل لله ثم للمعلم الزكري الذي ترجم له زبارة في كتابه نزهة النظر في تراجم رجال القرن الرابع عشر ص 525 ، ولقد رقى الشيخ العقيلي بنفسه واختار صحبة العلماء والقضاة الأفاضل فصار ذو مكانة اجتماعية مرموقة واجتمع له المال والحلال والعيال وهي زينة الحياة الدنيا وقد حسدوه أقرانه على ذلك الموروث ويصدق فيه قول الشاعر :
شريف رقا شأو العلا ولقد سما *** على رغم أهل الحسد والمجد والفضل
وقد كان رحمه الله يرأس الاجتماعات القبلية قبل توحيد المملكة وبعدها ويشهد لذلك شيخ شملها محمد بن حمود الذروي وابنه علي وكانا يسمياه بالهباشي الصغير لوجود الهباشي الكبير من أهالي الحسيني ثم يشهد لذلك فيما بعدهم الشيخ/محمد بن عثمان الذروي - رحم الله الجميع .
ومما يرويه الشيخ/محمد بن عثمان الذروي رحمه الله الذي عمر في المشيخة طويلاً وهو مايقارب الخمسون عاماً ، يقول كنت أنا أصغر المشائخ والشيخ/محمد العقيلي يقودنا جميعاً نحن مشائخ قبائل الحسيني ونستمع لرأيه وتوجيهاته الحكيمة .
وكان الشيخ العقيلي يحل مشاكل قبائل الحسيني القبلية المتعلقة بالخصومات والديات والجراحات والمشاكل التي تتعلق بالقضاء والإمارة لوجاهته لديهم وتقديراً له وقد اشتهر الشيخ/محمد ابن إبراهيم العقيلي بالكرم والشجاعة والحنكة والسياسة والمداراة فذاع صيته وانتشرت رائحة الكرم منه في إرجاء قبائل الحسيني وصبيا وجازان وضمد وغيرها وقد كان يقوم بضيافة ضيوف القرية لوحده سواء كان بالظبية أو بقرية صلهبة عند أسرته الثانية وذلك بعد زواجه فيها على كريمة الشيخ/محمد ابن موسى بن ناصر بن محسن آل أبكر الصلهبي شيخ قرية صلهبة ونخلان والحوازمة من الحسيني عام 1352هـ فهو معدن الشيوخ وخيار من خيار .
شيخ الشيوخ وسلطان الرسوخ *** من بحره العذب يروى كل ظمآن
وبعد كبر سنه استقر به المطاف بقرية صلهبة استقراراً جزئياً وذلك بعد وفاة زوجته الأولى بالظبية وكان يمكث بقرية صلهبة نصف الأسبوع ثم يرجع إلى قريته نصف الأسبوع الأخير ويصلي الجمعة من كل أسبوع بالظبية حتى فقد بصره فكان يأتي زيارة لأهله وأبنائه ثم يعود إلى صلهبة وهكذا من كل أسبوع حتى فارق الحياة .
ولقد كان يأتيه بعض أصحاب البحوث العلمية وغير العلمية بمنزله بالظبية أو صلهبة ويسألوه عن أحسابهم وأنسابهم وأيام آبائهم وأجدادهم وهو يجيبهم بكل صراحة وأمانة وذلك لمعاصرته لرجال أواخر القرن الثالث عشر ثم الرابع عشر الهجري كاملاً وثمان سنوات من القرن الخامس عشر ومن سألوه يشهدون له بمعرفته في الأحساب والأنساب والأيام التي مرت بها السنون على معاصرته لآباء وأجداد السائلين بل قد سمعوا بأكثرها من أهاليهم ويتأكدون من هذه المعلومات التي لديهم ويصدق قول الشاعر في المترجم له :
1. هيهات ضاعت بعدك الأحساب *** والأنساب وانقضت عرى الجيران
2. واستأسدت عرج الضباع وأصبحت*** شهب البــــــــــــــزاة تصاد بالغربان
وفاته رحمه الله :
توفي الشيخ السيد الشريف الماجد / محمد بن إبراهيم العقيلي الملقب بالجبلي بتاريخ 7/9/1407هـ عن عمر ناهز المائة والعشرون سنة حافل بالجد والاجتهاد وحل الأزمات وكان رجلاً صالحاً قارئاً للقرآن لا يفارق الجمعة والجماعة صلى صلاة الصبح ثم توفي رحمه الله وهو في كامل قواه العقلية ودفن بمقبرة صلهبة رحمه الله رحمة الأبرار .