عيسى الجـبرتي
02-08-2009, 01:46 AM
السلام عليكم ورحمة وبركاته أخي العزيز وسيدي الفاضل
أبو بكر الصديق, أردت أن أناديك بشيء آخر يليق بمقامك
كـ يا سيدي ومعلمي ولكن نفسي نازعتني في ذلك وغالبتني
على مناداتك بـ يا أخي,فاسمح لي أخي بذلك..
أخي العزيز أنا شخص تاه حائر لا يعرف متى بدأت حياته
ولا كيف تمرحلت؟ كما أنني كغيري من البشر لا أعرف
وقت النهاية الذي أعلم بحتمية مجيئه.. وفوق كل ذلك خائف
قلق.. قلق يزيد يوم بعد يوم كأنما قدّر عليّ أن يكبر مع أيامي..
أخي الصديق لا يذهب فكرك بعيداً وتظن بأنني قلق على النهاية
وما سيكون أمري أو ستؤول إليه أحوالي في الآخرة,, وهل التعاسة
هي التي سترسم نهاية المسير؟ أم السعادة هي التي ستلوّن نهاية المطاف؟.
فأنا وكل من بهذا الزمن لا نتذكر هذه النهاية إلا حين يموت
لنا قريب أو يرحل عنا حبيب,, وفي بعض الأحيان حين نزور
في المشافي بعض مرضى... أخي الصديق يروى لي عنك مشهد من
الصعب أن يتكرر في زماننا هذا. مشهد يصعب على عقل القرن
الحادي والعشرين أن يصدقه حتى في تصوراته الخياليه.. فأخبرني
ألم يمتلك القلق قلبك وأنت تسوق كل ما تملك من مال إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم,, ثم ترفض أن تستعيد منه جزءاً بحجة أن
من تركه لعائلتكِ سيعوض عليهم ولا ينساهم,, وهل لهذا علاقة؟ بقول
المصطفى عليه الصلاة والسلام فيك ما معناه ( ما تقدم عليكم
أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام وإنما بشيء وقر في صدره)
أخي العزيز فوق ما امتلكني القلق يمتلكني شعور رهيب لا أجد
له وصفا يعبر عنه وأنا أقرأ بيقين أن للجنة ثمانية أبواب لا ينادى
عليها أحد سواك ثم أقارن هذا بذلك المشهد المعبر حين دخلت أحدى
البساتين فطار من على شجر من أشجارها طير فقلت ليتني كنت
مثله.. تحسد على الطيور أنها لا تحاسب ولا يجرى عليها قلم, قلت
هذا خشية من عذاب الله وأنت المبشر بالجنة ثم حين أقارن هذا
بحياتي.. أنا العبد الغير مبشر بالجنة ومع ذلك لا أحسب للنهاية
أي حساب وكأنها لا تعنيني من قريب أو بعيد.. أخي أغص بالعبرة
لا أدري ولكن هذه أول مرة في حياتي أشعر للدمعة لذة.. ربما كان
ذلك لأنني أخاطبك أنت..أخي أبو بكر قل لي كيف تخطيت أسواق
المجاملة والمدارة في محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم...
يوم تقول : أحب ثلاثة يا رسول أحب النظر اليك والجلوس بين
يديك وإنفاق مالي عليك. سيدي خفت رغبتي في الاستمرار بالكلام
ذلك لأنه لم يعد لدي ما أقول,, وأختتم كلامي بهذا الطلب البسيط
فقل لي كيف هي لذة الإيمان الحق وحلاوة الشعور به؟...
بقلم
عيسى بن علي بن آدم
المعروف باسم
عيسى الجـبرتي
أبو بكر الصديق, أردت أن أناديك بشيء آخر يليق بمقامك
كـ يا سيدي ومعلمي ولكن نفسي نازعتني في ذلك وغالبتني
على مناداتك بـ يا أخي,فاسمح لي أخي بذلك..
أخي العزيز أنا شخص تاه حائر لا يعرف متى بدأت حياته
ولا كيف تمرحلت؟ كما أنني كغيري من البشر لا أعرف
وقت النهاية الذي أعلم بحتمية مجيئه.. وفوق كل ذلك خائف
قلق.. قلق يزيد يوم بعد يوم كأنما قدّر عليّ أن يكبر مع أيامي..
أخي الصديق لا يذهب فكرك بعيداً وتظن بأنني قلق على النهاية
وما سيكون أمري أو ستؤول إليه أحوالي في الآخرة,, وهل التعاسة
هي التي سترسم نهاية المسير؟ أم السعادة هي التي ستلوّن نهاية المطاف؟.
فأنا وكل من بهذا الزمن لا نتذكر هذه النهاية إلا حين يموت
لنا قريب أو يرحل عنا حبيب,, وفي بعض الأحيان حين نزور
في المشافي بعض مرضى... أخي الصديق يروى لي عنك مشهد من
الصعب أن يتكرر في زماننا هذا. مشهد يصعب على عقل القرن
الحادي والعشرين أن يصدقه حتى في تصوراته الخياليه.. فأخبرني
ألم يمتلك القلق قلبك وأنت تسوق كل ما تملك من مال إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم,, ثم ترفض أن تستعيد منه جزءاً بحجة أن
من تركه لعائلتكِ سيعوض عليهم ولا ينساهم,, وهل لهذا علاقة؟ بقول
المصطفى عليه الصلاة والسلام فيك ما معناه ( ما تقدم عليكم
أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام وإنما بشيء وقر في صدره)
أخي العزيز فوق ما امتلكني القلق يمتلكني شعور رهيب لا أجد
له وصفا يعبر عنه وأنا أقرأ بيقين أن للجنة ثمانية أبواب لا ينادى
عليها أحد سواك ثم أقارن هذا بذلك المشهد المعبر حين دخلت أحدى
البساتين فطار من على شجر من أشجارها طير فقلت ليتني كنت
مثله.. تحسد على الطيور أنها لا تحاسب ولا يجرى عليها قلم, قلت
هذا خشية من عذاب الله وأنت المبشر بالجنة ثم حين أقارن هذا
بحياتي.. أنا العبد الغير مبشر بالجنة ومع ذلك لا أحسب للنهاية
أي حساب وكأنها لا تعنيني من قريب أو بعيد.. أخي أغص بالعبرة
لا أدري ولكن هذه أول مرة في حياتي أشعر للدمعة لذة.. ربما كان
ذلك لأنني أخاطبك أنت..أخي أبو بكر قل لي كيف تخطيت أسواق
المجاملة والمدارة في محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم...
يوم تقول : أحب ثلاثة يا رسول أحب النظر اليك والجلوس بين
يديك وإنفاق مالي عليك. سيدي خفت رغبتي في الاستمرار بالكلام
ذلك لأنه لم يعد لدي ما أقول,, وأختتم كلامي بهذا الطلب البسيط
فقل لي كيف هي لذة الإيمان الحق وحلاوة الشعور به؟...
بقلم
عيسى بن علي بن آدم
المعروف باسم
عيسى الجـبرتي