عيسى الجـبرتي
02-01-2009, 05:39 AM
http://newton-i.usefilm.com/images/3/7/4/8/3748/959716-medium.jpg
في ضحى يوم من أيام العطلة البهية خرجت من بيتي
قاصدا أحدى الحدائق الجميلة القريبة من بيتنا, وصلت
وكانت خيوط الشمس الفضية تكسو الحديقة جمالا
تداعب جداولها وتلون أوراقها وتزين أغصانها الرقيقة
التي تتمايل على نسمات الهوى كأميرة صغيرة دلوعة
كل شيء في الحديقة كان يبعث على بهجة وسرور
ترتاح له النفس وتقر به العين, وتنــزاح به هموم القلب
http://images.china.cn/images1/200611/374375.jpg
جلست على كرسي منعزل عن بقية الكراسي
أتأمل جمال الحديقة, جمال ورودها, روعة جداولها
حسن أشجارها, ورنق أغصانها, أتأمل الإتحاد العجيب
بين جمالها وجمال الشمس, حتى شكلتا لوحة رائعة
يصعب على أمهر الرسامين رسمها, ثم بدأ تأملي بشكل
تدريجي يؤول الى تفكير عميق
http://algmaheer.blogsome.com/images/thumb-مفكر.jpg
فبدأت أقكر في الكون وبدايته بآدم ثم المراحل الكثيرة
التي مر بها الى أن وصل الى هذه المرحلة المعقدة
التي نحن فيها الآن ثم ما يكون بعد هذه المرحلة, ويا ترى
كيف ستكون نهاية هذا الكون العجيب الغريب, وذهب بي
التفكير بعيدا حتى لم أعد أعرف أين أنا ومتى, فقد أصبحت
أسرح في عالم بلا كيف ولا أين أو متى ولم يقطع عليّ
عليّ تفكيري إلا أصوات التغاريد وألحان الزغاليط التي ملئت
أرجاء الحديقة بهجة وفرحا فقلت: وقد تلفعت نفسي بالسعادة
على هذه البهجة ,هذا لون آخر من ألوان السعادة,
http://www.ojqji.net/up_vb/11062/4afd5bb3b1.gif
ثم قمت الى مصدر التغاريد أستقصى أمرها, لم يأخذ
الأمر مني كثير وقت فقد عرفت بكل سهولة أنهم
مبتهجون لطفل رزقوا به, فقلت مسيرة ببهجة وسعادة
وسرور بدأت, ولكن يا ترى هل ستستمر بهذه البهجة
أم إنها ستتعرض لانتكاسات من الشقاء لنكبات من التعاسة
هل ستكون دمعة هذا المولود أطول من نفسه, هل ستغلب
سعادته تعاسته؟ أم يكون اليأس نهج حياته؟ هل سيكون
من ذوي البصمات في هذا الكون أم سيبقى مجرد ضيف
عادي حتى إذا ما انتهت فترة ضيافته رحل بهدوء دون أن
يشعر به أحد, لم أزل أحلل تفاصيل حياته المجهولة حتى
استوقفني عن التفكير صوت البكاء والعويل, صرخات عميقة
وآهات حزينة توقفت لها نسمات الهوى العليلة, واستبدلت
من اجلها الحديقة بأثواب البهجة ,أثواب الحزن والكآبة,
كل شيء فجأة تغير ,ابتسامات الحديقة تحولت الى أتراح
شعرت أن شيء ما قد حدث وأن عليّ أن أعرف ما هو
http://www.ojqji.net/up_vb/11062/4afd5bb3b1.gif
توجهت الى مصدر البكاء والعويل استعلم أمره فعلمت أنهم
على فراق ابن لهم حزينون فقلت سبحان الله هذه هي الدنيا
مسيرة ببهجة وسرور بدأت ومسيرة ببكاء وعويل أنتهت
وما بينهما إلا زمن يسير, يعقبه حساب عـسير,
وعدت الى البيت وأنا أردد هذه هي الدنيا بداية ببهجة
ونهاية ببكاء وعويل.
بقلم اخووكم: عيسى الجـبرتي
تنويه هذا واحد من مواضيعي القديمة
وهو واحد من المواضيع التي افتخر بها
واتمنى ان يكون القصد منه لوجه الله تعالى
تحياتي
اخووكم
عيسى الجـبرتي
في ضحى يوم من أيام العطلة البهية خرجت من بيتي
قاصدا أحدى الحدائق الجميلة القريبة من بيتنا, وصلت
وكانت خيوط الشمس الفضية تكسو الحديقة جمالا
تداعب جداولها وتلون أوراقها وتزين أغصانها الرقيقة
التي تتمايل على نسمات الهوى كأميرة صغيرة دلوعة
كل شيء في الحديقة كان يبعث على بهجة وسرور
ترتاح له النفس وتقر به العين, وتنــزاح به هموم القلب
http://images.china.cn/images1/200611/374375.jpg
جلست على كرسي منعزل عن بقية الكراسي
أتأمل جمال الحديقة, جمال ورودها, روعة جداولها
حسن أشجارها, ورنق أغصانها, أتأمل الإتحاد العجيب
بين جمالها وجمال الشمس, حتى شكلتا لوحة رائعة
يصعب على أمهر الرسامين رسمها, ثم بدأ تأملي بشكل
تدريجي يؤول الى تفكير عميق
http://algmaheer.blogsome.com/images/thumb-مفكر.jpg
فبدأت أقكر في الكون وبدايته بآدم ثم المراحل الكثيرة
التي مر بها الى أن وصل الى هذه المرحلة المعقدة
التي نحن فيها الآن ثم ما يكون بعد هذه المرحلة, ويا ترى
كيف ستكون نهاية هذا الكون العجيب الغريب, وذهب بي
التفكير بعيدا حتى لم أعد أعرف أين أنا ومتى, فقد أصبحت
أسرح في عالم بلا كيف ولا أين أو متى ولم يقطع عليّ
عليّ تفكيري إلا أصوات التغاريد وألحان الزغاليط التي ملئت
أرجاء الحديقة بهجة وفرحا فقلت: وقد تلفعت نفسي بالسعادة
على هذه البهجة ,هذا لون آخر من ألوان السعادة,
http://www.ojqji.net/up_vb/11062/4afd5bb3b1.gif
ثم قمت الى مصدر التغاريد أستقصى أمرها, لم يأخذ
الأمر مني كثير وقت فقد عرفت بكل سهولة أنهم
مبتهجون لطفل رزقوا به, فقلت مسيرة ببهجة وسعادة
وسرور بدأت, ولكن يا ترى هل ستستمر بهذه البهجة
أم إنها ستتعرض لانتكاسات من الشقاء لنكبات من التعاسة
هل ستكون دمعة هذا المولود أطول من نفسه, هل ستغلب
سعادته تعاسته؟ أم يكون اليأس نهج حياته؟ هل سيكون
من ذوي البصمات في هذا الكون أم سيبقى مجرد ضيف
عادي حتى إذا ما انتهت فترة ضيافته رحل بهدوء دون أن
يشعر به أحد, لم أزل أحلل تفاصيل حياته المجهولة حتى
استوقفني عن التفكير صوت البكاء والعويل, صرخات عميقة
وآهات حزينة توقفت لها نسمات الهوى العليلة, واستبدلت
من اجلها الحديقة بأثواب البهجة ,أثواب الحزن والكآبة,
كل شيء فجأة تغير ,ابتسامات الحديقة تحولت الى أتراح
شعرت أن شيء ما قد حدث وأن عليّ أن أعرف ما هو
http://www.ojqji.net/up_vb/11062/4afd5bb3b1.gif
توجهت الى مصدر البكاء والعويل استعلم أمره فعلمت أنهم
على فراق ابن لهم حزينون فقلت سبحان الله هذه هي الدنيا
مسيرة ببهجة وسرور بدأت ومسيرة ببكاء وعويل أنتهت
وما بينهما إلا زمن يسير, يعقبه حساب عـسير,
وعدت الى البيت وأنا أردد هذه هي الدنيا بداية ببهجة
ونهاية ببكاء وعويل.
بقلم اخووكم: عيسى الجـبرتي
تنويه هذا واحد من مواضيعي القديمة
وهو واحد من المواضيع التي افتخر بها
واتمنى ان يكون القصد منه لوجه الله تعالى
تحياتي
اخووكم
عيسى الجـبرتي