عطر الجنوب
12-17-2007, 03:03 PM
بالحب نصنع المعجزات ( الحلقة الأولى)
نعم بالحب نصع الكثير من المعجزات
الناظر إلى عصرنا هذا يجد أنه عصر يلهث فيه كل شيء . وتذوي فيه العواطف تحت ضغط الأحداث، تغلبت فيه الحياة المادية وفرضت ظروفها، وأصبح الناس يشعرون بالعزلة فيما بين بعضهم البعض لأنهم يبنون أسواراً بدلاً من الجسور،وأصبح سوء الظن هو الغالب في تفسير تصرفات بعضنا البعض،ولم يعد أحد يبحث عن الجانب الطيب في الناس،ولا يبحث لهم عن الأعذار إذا زلوا أو أخطئوا،لأن قيمة الحب قد تراجعت من حياتنا كثيراً،وما علمنا أننا بالحب نصنع الكثير فأخطاء الناس عادة ما تكون عندنا كبيرة عندما يكون حبنا لهم صغيراً،ونفس هذه الأخطاء تكون صغيرة عندما يكون حبنا لهم كبيراً،فالحب يجعلنا نري الورود بلا أشواك،وعندما يكون القلب طيبا يمكننا تصحيح كثير من الأشياء في حياتنا التي كثرت فيها المشاكل وتعقدت فيها الحياة،حتى غدا لدينا قاموس من الحلول لكل مشكلة،وتجاهلنا أن هناك دواء عاماً لكل داء،ويصلح لعلاج كل مرض وهو الحب،لأن معظم المشاكل إنما تأتي من أصول الأمراض مثل الحسد والضغينة والغيبة وأمراض القلب الأخري،فكثيرا ما يعجل تصلب القلوب بالشيخوخة أكثر من تصلب الشرايين، فروائح نسيم المحبة تفوح من المحبين وإن كتموها،وتظهر عليهم دلائلها وإن أخفوها،وتبدو عليهم وإن ستروها وكل قوة لا يكون منشأها القلب لا تحقق هدفها لأنها تكون قوة ضعيفة .
وللمحبة أسماء كثيرة،عددها الباحثون بأكثر من ستين اسماً،فالمحبة هي الصفاء،والميل الدائم بالقلب الهائم،وما الهوى إلا ميل النفس إلى المحبوب،وما الصبابة إلا رقة الشوق وحرارته،وما الوجد إلا الحب متبوعاً بالحزن، وما الخلة إلا توحيد المحبة … وعدد ابن القيم ثلاثة أسباب رئيسية للمحبة هي: طبيعة المحبوب،وشعور المحب به،والعلاقة بين المحب والمحبوب،فمتى قويت هذه الأسباب الثلاثة قويت المحبة واستحكمت في القلب، والحب المعتدل ليس فيه إسراف كالعشق ولا بخل كالجفاء "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" فالعشق جهل عارض صادف قلب فارغ من العلم والفهم لدين الله وأكثر ما يفسد الحب عشق الرئاسة وما يترتب عليها من البغي والطغيان والحسد،فالحسود الذي امتلئ قلبه بالحق أشد الناس غماً،وسبب ذلك كما قال ارسطاليس :إنه يأخذ بنصيبه من غموم الدنيا ويضيف إلى ذلك غمه بسرور الناس،والحسود أقصر الناس عمرا،قال الأصمعي : رأيت أعرابيا قد بلغ عمره مائة عام،فقلت له : ما طول عمرك ؟ قال : تركت الحسد فبقيت .
حب الواحد الديان. أما حب الله سبحانه وتعالى وهي العبودية له فهي أشرف أنواع المحبة،والتعبد غاية الحب وغاية الذل،ولا تصلح هذه الرتبة لأحد غير الله عز وجل،وهي خالص حق الله على عباده،وقد ذكر الله سبحانه وتعالى رسوله بالعبودية في أشرف مقاماته في القرآن وهي مقامات التحدي والإسراء والدعوة،ففي مقام التحدي قال سبحانه:" وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله "البقرة" وفي مقام الإسراء قال سبحانه : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام …" الإسراء"،وفي مقام الدعوة قال سبحانه:"وأنه لما قام عبد الله يدعوه … " الجن"،كما أن أحب الأسماء إلى الله أسماء العبودية،كما ثبت عن النبي ص أنه قال : " أحب الأسماء إلى الله،عبد الله وعبد الرحمن " .
وأقسام المحبة لله ثلاثة :
الأولي: محبة الله وكمال التعبد والتذلل إليه،
والثانية : المحبة له وفيه ومنها حب ما شرع الله وحب الدين وحب الشريعة وحب الأنبياء والرسل الصالحين والأمة الإسلامية،
والثالثة المحبة مع الله وهذه محبة شركية كمحبة الأوثان والأصنام وجعلها أندادا لله سبحانه وتعالي .
إن مقام المحبة في الله مقام عالٍ رفيع،وفي ذلك يقول ص:أوثق عرى الإيمان،الموالاة في الله،والمعاداة في الله،والحب في الله،والبغض في الله".
ومن محبة الله مداومة الاتصال به،فالذكر حياة القلوب،وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل،وعلى العبد أن يجده ربه حيث يريد ولا يجده حيث يبغض،فأحب البلاد إلى الله المساجد،وأبغض البلاد إلى الله الأسواق،فهذا من كمال المحبة لله سبحانه وتعالى،كما أن من علامات المحبة الانقياد لأمر الله،قال تعالى ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) آل عمران.
حــب الرسول العدنان. وكيف لا نحب الحبيب المصطفى ص،وقد اجتباه ربه واصطفاه،وربط اسمه مع لا إله إلا الله،وهو الشفيع المشفع،والأمين المؤمن،هدانا للهوى من بعد الضلال وأنقذ البشرية من عذاب النار وشهد الله له بالنبوة،بلغ الرسالة وأدى الأمانة،لا يكتمل إيمان عبد حتى يكون الرسول ص أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين،كيف لا وقد نطق له الشجر وتكلم في حضرته الحصى والحجر،كثر ببركته الطعام ،وفار بدعائه الماء،أم الأنبياء في يوم الإسراء،وهو صاحب الجهاد واللواء،فصلوات الله وسلامه عليه،طاب حياً وميتاً،له الشمائل المحمدية الكاملة،والخلق العظيم،فكيف لا تحبه أمته،فداه الأرواح والمهج،والأنفس والأولاد والأموال ...
ومن حبه ص حسن الأدب معه،فالله سبحانه وتعالى جعله إماماً وحاكماً، والتأدب مع الإمام والحاكم تفرضه الشرائع وتقره العقول ويحكم به المنطق السليم،قال تعالى : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " الأنبياء،كما فرض الله سبحانه وتعالى على المؤمنين طاعته فقال : "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " النور .
ومن محبته ص أن نحبه حباً يفوق كل حب دنيوي،حيث قال عليه السلام " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " متفق عليه،فلا يقدم على حبه وتوقيره حب مخلوق كائنا من كان،ومن محبته ص،إجلال اسمه وتوقيره عند ذكره،والصلاة والسلام عليه،واستعظامه وتقدير شمائله وفضائله،وإحياء سنته وإظهار شريعته، وإبلاغ دعوته،وإنفاذ وصاياه،وتصديقه في كل ما أخبر به من أمر الدين والدنيا وخفض الصوت عند قبره،وفي مسجده عند زيارته،والتأدب مع الحديث النبوي،فلا نشكك بما هو ثابت من السنة،ولا نستهزئ ولا نسخر ونتأدب بألفاظنا عن الحديث عنه ص،وكان هذا هو دأب الصحابة رضوان الله عليهم مع الرسول ص .
فهذا أبو بكر الصديق ر يسمع الرسول ص يقول :"إن عبداً عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة " فيفطن لمراد النبي ص فتذرف عيناه ويقول : بأبي أنت وأمي،بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا،وهذا عمر لا يرى أحداً يتحدث إلى رسول الله ص متحدياً إلا رفع السيف مستأذناً الرسول ص في قتله،وهاهو عثمان بن عفان يبحث عن نسب يتصل بالرسول ص،فيتزوج ابنتيه الواحدة تلو الأخرى حباً في نسب وقرب رسول الله ص،أما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندما أصابت رسول الله ص خصاصة،فأسرع يؤجر نفسه ليأتي برسول الله صلي الله وسلم بدلو ثمر .
ومواقف الصحابة لا تعد ولا تحصى في حب رسول الله ص،فهذا أبو سفيان يسأل الصحابي زيد بن الدثنة بعد أسر قريش لزيد : أتحب أن محمداً الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ قال زيد: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي،فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً .
وكان رسول الله ص إذا توضأ ابتدروا وضوءه فمسحوا بها وجوههم وجلودهم،وكادت الأمة تفتن عندما انتقل ص إلى الرفيق الأعلى،حتى مسك عمر السيف وهدد بقتل من يتحدث عن وفاة الرسول ص حتى جاء أبو بكر الصديق الرشيد الحازم فوضع الأمور في نصابها وقتل الفتنة في مهدها،فقال : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات،ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .
نعم بالحب نصع الكثير من المعجزات
الناظر إلى عصرنا هذا يجد أنه عصر يلهث فيه كل شيء . وتذوي فيه العواطف تحت ضغط الأحداث، تغلبت فيه الحياة المادية وفرضت ظروفها، وأصبح الناس يشعرون بالعزلة فيما بين بعضهم البعض لأنهم يبنون أسواراً بدلاً من الجسور،وأصبح سوء الظن هو الغالب في تفسير تصرفات بعضنا البعض،ولم يعد أحد يبحث عن الجانب الطيب في الناس،ولا يبحث لهم عن الأعذار إذا زلوا أو أخطئوا،لأن قيمة الحب قد تراجعت من حياتنا كثيراً،وما علمنا أننا بالحب نصنع الكثير فأخطاء الناس عادة ما تكون عندنا كبيرة عندما يكون حبنا لهم صغيراً،ونفس هذه الأخطاء تكون صغيرة عندما يكون حبنا لهم كبيراً،فالحب يجعلنا نري الورود بلا أشواك،وعندما يكون القلب طيبا يمكننا تصحيح كثير من الأشياء في حياتنا التي كثرت فيها المشاكل وتعقدت فيها الحياة،حتى غدا لدينا قاموس من الحلول لكل مشكلة،وتجاهلنا أن هناك دواء عاماً لكل داء،ويصلح لعلاج كل مرض وهو الحب،لأن معظم المشاكل إنما تأتي من أصول الأمراض مثل الحسد والضغينة والغيبة وأمراض القلب الأخري،فكثيرا ما يعجل تصلب القلوب بالشيخوخة أكثر من تصلب الشرايين، فروائح نسيم المحبة تفوح من المحبين وإن كتموها،وتظهر عليهم دلائلها وإن أخفوها،وتبدو عليهم وإن ستروها وكل قوة لا يكون منشأها القلب لا تحقق هدفها لأنها تكون قوة ضعيفة .
وللمحبة أسماء كثيرة،عددها الباحثون بأكثر من ستين اسماً،فالمحبة هي الصفاء،والميل الدائم بالقلب الهائم،وما الهوى إلا ميل النفس إلى المحبوب،وما الصبابة إلا رقة الشوق وحرارته،وما الوجد إلا الحب متبوعاً بالحزن، وما الخلة إلا توحيد المحبة … وعدد ابن القيم ثلاثة أسباب رئيسية للمحبة هي: طبيعة المحبوب،وشعور المحب به،والعلاقة بين المحب والمحبوب،فمتى قويت هذه الأسباب الثلاثة قويت المحبة واستحكمت في القلب، والحب المعتدل ليس فيه إسراف كالعشق ولا بخل كالجفاء "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" فالعشق جهل عارض صادف قلب فارغ من العلم والفهم لدين الله وأكثر ما يفسد الحب عشق الرئاسة وما يترتب عليها من البغي والطغيان والحسد،فالحسود الذي امتلئ قلبه بالحق أشد الناس غماً،وسبب ذلك كما قال ارسطاليس :إنه يأخذ بنصيبه من غموم الدنيا ويضيف إلى ذلك غمه بسرور الناس،والحسود أقصر الناس عمرا،قال الأصمعي : رأيت أعرابيا قد بلغ عمره مائة عام،فقلت له : ما طول عمرك ؟ قال : تركت الحسد فبقيت .
حب الواحد الديان. أما حب الله سبحانه وتعالى وهي العبودية له فهي أشرف أنواع المحبة،والتعبد غاية الحب وغاية الذل،ولا تصلح هذه الرتبة لأحد غير الله عز وجل،وهي خالص حق الله على عباده،وقد ذكر الله سبحانه وتعالى رسوله بالعبودية في أشرف مقاماته في القرآن وهي مقامات التحدي والإسراء والدعوة،ففي مقام التحدي قال سبحانه:" وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله "البقرة" وفي مقام الإسراء قال سبحانه : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام …" الإسراء"،وفي مقام الدعوة قال سبحانه:"وأنه لما قام عبد الله يدعوه … " الجن"،كما أن أحب الأسماء إلى الله أسماء العبودية،كما ثبت عن النبي ص أنه قال : " أحب الأسماء إلى الله،عبد الله وعبد الرحمن " .
وأقسام المحبة لله ثلاثة :
الأولي: محبة الله وكمال التعبد والتذلل إليه،
والثانية : المحبة له وفيه ومنها حب ما شرع الله وحب الدين وحب الشريعة وحب الأنبياء والرسل الصالحين والأمة الإسلامية،
والثالثة المحبة مع الله وهذه محبة شركية كمحبة الأوثان والأصنام وجعلها أندادا لله سبحانه وتعالي .
إن مقام المحبة في الله مقام عالٍ رفيع،وفي ذلك يقول ص:أوثق عرى الإيمان،الموالاة في الله،والمعاداة في الله،والحب في الله،والبغض في الله".
ومن محبة الله مداومة الاتصال به،فالذكر حياة القلوب،وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل،وعلى العبد أن يجده ربه حيث يريد ولا يجده حيث يبغض،فأحب البلاد إلى الله المساجد،وأبغض البلاد إلى الله الأسواق،فهذا من كمال المحبة لله سبحانه وتعالى،كما أن من علامات المحبة الانقياد لأمر الله،قال تعالى ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) آل عمران.
حــب الرسول العدنان. وكيف لا نحب الحبيب المصطفى ص،وقد اجتباه ربه واصطفاه،وربط اسمه مع لا إله إلا الله،وهو الشفيع المشفع،والأمين المؤمن،هدانا للهوى من بعد الضلال وأنقذ البشرية من عذاب النار وشهد الله له بالنبوة،بلغ الرسالة وأدى الأمانة،لا يكتمل إيمان عبد حتى يكون الرسول ص أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين،كيف لا وقد نطق له الشجر وتكلم في حضرته الحصى والحجر،كثر ببركته الطعام ،وفار بدعائه الماء،أم الأنبياء في يوم الإسراء،وهو صاحب الجهاد واللواء،فصلوات الله وسلامه عليه،طاب حياً وميتاً،له الشمائل المحمدية الكاملة،والخلق العظيم،فكيف لا تحبه أمته،فداه الأرواح والمهج،والأنفس والأولاد والأموال ...
ومن حبه ص حسن الأدب معه،فالله سبحانه وتعالى جعله إماماً وحاكماً، والتأدب مع الإمام والحاكم تفرضه الشرائع وتقره العقول ويحكم به المنطق السليم،قال تعالى : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " الأنبياء،كما فرض الله سبحانه وتعالى على المؤمنين طاعته فقال : "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " النور .
ومن محبته ص أن نحبه حباً يفوق كل حب دنيوي،حيث قال عليه السلام " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " متفق عليه،فلا يقدم على حبه وتوقيره حب مخلوق كائنا من كان،ومن محبته ص،إجلال اسمه وتوقيره عند ذكره،والصلاة والسلام عليه،واستعظامه وتقدير شمائله وفضائله،وإحياء سنته وإظهار شريعته، وإبلاغ دعوته،وإنفاذ وصاياه،وتصديقه في كل ما أخبر به من أمر الدين والدنيا وخفض الصوت عند قبره،وفي مسجده عند زيارته،والتأدب مع الحديث النبوي،فلا نشكك بما هو ثابت من السنة،ولا نستهزئ ولا نسخر ونتأدب بألفاظنا عن الحديث عنه ص،وكان هذا هو دأب الصحابة رضوان الله عليهم مع الرسول ص .
فهذا أبو بكر الصديق ر يسمع الرسول ص يقول :"إن عبداً عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة " فيفطن لمراد النبي ص فتذرف عيناه ويقول : بأبي أنت وأمي،بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا،وهذا عمر لا يرى أحداً يتحدث إلى رسول الله ص متحدياً إلا رفع السيف مستأذناً الرسول ص في قتله،وهاهو عثمان بن عفان يبحث عن نسب يتصل بالرسول ص،فيتزوج ابنتيه الواحدة تلو الأخرى حباً في نسب وقرب رسول الله ص،أما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندما أصابت رسول الله ص خصاصة،فأسرع يؤجر نفسه ليأتي برسول الله صلي الله وسلم بدلو ثمر .
ومواقف الصحابة لا تعد ولا تحصى في حب رسول الله ص،فهذا أبو سفيان يسأل الصحابي زيد بن الدثنة بعد أسر قريش لزيد : أتحب أن محمداً الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ قال زيد: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي،فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً .
وكان رسول الله ص إذا توضأ ابتدروا وضوءه فمسحوا بها وجوههم وجلودهم،وكادت الأمة تفتن عندما انتقل ص إلى الرفيق الأعلى،حتى مسك عمر السيف وهدد بقتل من يتحدث عن وفاة الرسول ص حتى جاء أبو بكر الصديق الرشيد الحازم فوضع الأمور في نصابها وقتل الفتنة في مهدها،فقال : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات،ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت .