المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجوبة العلامة ابن عثيمين يرحمه الله


مشاعر الربيع
12-11-2007, 11:18 AM
سُئل: ما هي مواقيت الحج الزمانية؟
أجاب: مواقيت الحج الزمانية تبتدئ بدخول شهر شوال، وتنتهي إما بعشر ذي الحجة، أي بيوم العيد، أو بآخر يوم من شهر ذي الحجة، وهو القول الراجح؛ لقول الله تعالى: الحج أشهر معلومات {البقرة:197}، واشهر جمع، والأصل في الجمع أن يراد به حقيقته، ومعنى هذا الزمن أن الحج يقع في خلال هذه الأشهر الثلاثة، وليس يُفعل في أي يوم منها، فإن الحج له أيام معلومة، إلا أن نسك الطواف والسعي إذا قلنا بأن شهر ذي الحجة كله وقت للحج، فإنه يجوز للإنسان أن يؤخر طواف الإفاضة وسعي الحج إلى آخر يوم من شهر ذي الحجة، ولا يجوز له أن يؤخرهما عن ذلك، اللهم إلا لعذر، كما لو نفست المرأة قبل طواف الإفاضة، وبقي النفاس عليها حتى خرج ذو الحجة، فهي إذًا معذورة في تأخير طواف الإفاضة، هذه هي المواقيت الزمنية في الحج.
أما العمرة فليس لها ميقات زمني، تفعل في أي يوم من أيام السنة، لكنها في رمضان تعدل حجة، وفي أشهر الحج اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم كل عمره، فعمرة الحديبية كانت في ذي القعدة، وعمرة القضاء كانت في ذي القعدة، وعمرة الجعرانة كانت في ذي القعدة، وعمرة الحج كانت أيضًا مع الحج، وهذا يدل على أن العمرة في أشهر الحج لها مزية وفضل، لاختيار النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأشهر لها.

حكم الإحرام بالحج قبل دخول المواقيت الزمانية

سُئل: ما حكم الإحرام بالحج قبل دخول هذه المواقيت الزمانية؟
أجاب: اختلف العلماء رحمهم الله في الإحرام بالحج قبل دخول أشهر الحج.
فمن العلماء من قال: إن الحج قبل أشهره ينعقد ويبقى محرمًا بالحج، إلا أنه يكره أن يحرم بالحج قبل دخول أشهره.
ومن العلماء من قالوا: إن من يحرم بالحج قبل أشهره، فإنه لا ينعقد ويكون عمرة، أي يتحول إلى عمرة؛ لأن العمرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "دخلت في الحج"، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم الحج الأصغر، كما في حديث عمرو بن حزم المرسل المشهور، الذي تلقاه الناس بالقبول.

من لا يستطيع لبس الإحرام

سُئل: شخص معاق لا يستطيع أن يلبس ثياب الإحرام فكيف يصنع؟
أجاب: إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يلبس ثياب الإحرام فإنه يلبس ما يقدر عليه من اللباس الآخر، وعليه عند أهل العلم إما أن يذبح في مكة شاة يفرقها على الفقراء، أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو يصوم ثلاثة أيام، هكذا قال أهل العلم قياسًا على ما جاء في حلق شعر الرأس حيث قال الله تعالى: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك {البقرة:196}، وقد فصل النبي صلى الله عليه وسلم الصيام والصدقة بما ذكرناه.
لبس القفازين

سُئل: هل يجوز للمحرمة أن تلبس القفازين والجورب؟
أجاب: أما لبس المرأة الجورب فلا بأس به.
وأما لباسها القفازين فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال في المحرمة: "لا تلبس القفازين".

تأخير العمرة للحائض

سُئل: امرأة مرت بالمقيات وهي حائض فأحرمت منه ونزلت إلى مكة وأخَّرت العمرة حتى طهرت فما حكم عمرتها؟
أجاب: العمرة صحيحة ولو أخرتها إلى يوم أو يومين ولكن بشرط أن يكون ذلك بعد طهارتها من الحيض؛ لأن المرأة الحائض لا يحل لها أن تطوف بالبيت، ولهذا لما حاضت عائشة رضي الله عنها وهي قد أقبلت إلى مكة محرمة بالعمرة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : "احرمي بالحج وافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت"، ولما حاضت صفية قال صلى الله عليه وسلم : "أحابستنا هي؟" ظن أنها لم تطف طواف الإفاضة، فقالوا: إنها قد أفاضت، فقال: "انفروا"، فالمرأة الحائض لا يحل لها أن تطوف بالبيت، فإذا قدمت إلى مكة وهي حائض وجب عليها الانتظار حتى تطهر، ثم تطوف بالبيت، أما إذا حصل الحيض بعد طواف العمرة وقبل السعى فلتكمل عمرتها ولا شيء عليها، وإذا أتاها الحيض بعد السعي فلا يجب عليها طواف الوادع حينئذ؛ لأن طواف الوداع يسقط عن الحائض.
حكم الجاهل والناسي لمحظورات الإحرام

سُئل: من فعل شيئًا من محظورات الإحرام ناسيًا أو جاهلاً فما الحكم؟
أجاب: إذا فعل شيئًا من محظورات الإحرام بعد أن لبس إحرامه وهو لم يعقد النية بعد فلا شيء عليه؛ لأن العبرة بالنية لا بلبس ثوب الإحرام، ولكن إذا كان قد نوى ودخل في النسك فإنه إذا فعل شيئًا من المحظورات ناسيًا أو جاهلاً فلا شيء عليه، ولكن يجب عليه بمجرد ما يزول العذر فيذكر إن كان ناسيًا، ويعلم إن كان جاهلاً يجب عليه أن يتخلى من ذلك المحظور.
مثال هذا: لو أن رجلاً نسي فلبس ثوبًا وهو محرم فلا شيء عليه، ولكن من حين ما يذكر يجب عليه أن يخلع هذا الثوب، وكذلك لو نسي فأبقى سرواله عليه، ثم ذكر بعد أن عقد النية ولبى، فإنه يجب عليه أن يخلع سرواله فورًا ولا شيء عليه، وكذلك لو كان جاهلاً فإنه لا شيء عليه مثل أن يلبس فنيلة ليس فيها خياطة بل منسوجة نسجًا يظن أن المحرم لم يلبس ما فيه خياطة فإنه لا شيء عليه، ولكن إذا تبين له أن الفنيلة وإن لم يكن بها توصيل فإنها من اللباس الممنوع فإنه يجب عليه أن يخعلها.
والقاعدة العامة في هذا أن جميع محظورات الإحرام إذا فعلها الإنسان ناسيًا أو جاهلاً أو مكرهًا فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا {البقرة: 286}، فقال تعالى: قد فعلت، ولقوله تعالى: وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما {المائدة: 95}، ولا فرق في ذلك بين أن يكون محظور الإحرام من اللباس، والطيب ونحوهما، أو من قتل الصيد، وحلق شعر الرأس ونحوهما، وإن كان بعض العلماء فرق بين هذا وهذا، ولكن الصحيح عدم التفريق؛ لأن هذا من المحظور الذي يعذر فيه الإنسان بالجهل، والنسيان، والإكراه.

التمسح بكسوة الكعبة

سُئل: هل يجوز التمسح بثوب الكعبة؟
أجاب: التبرك بثوب الكعبة والتمسح به من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما طاف معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بالكعبة وجعل يمسح جميع أركان البيت، أنكر عليه عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما، فأجاب معاوية: "ليس شيء من البيت مهجورًا"، فرد عليه ابن عباس بقوله: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الركنين اليمانيين" يعني الحجر الأسود والركن اليماني، وهذا دليل على أننا نتوقف في مسح الكعبة وأركانها على ما جاءت به السنة؛ لأن هذه هي الأسوة الحسنة في رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأما الملتزم الذي بين الحجر الأسود والباب فإن هذا قد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم قاموا به فالتزموه يدعون، والله أعلم.

الحلق والتقصير في العمرة

سُئل: ما حكم الحلق أو التقصير في العمرة؟ وأيهما أفضل؟
أجاب: الحلق أو التقصير بالنسبة للعمرة واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في حجة الوداع وطاف وسعى أمر كل من لم يسق الهدي أن يقصر ثم يحل، فلما أمرهم أن يقصروا، والأصل في الأمر الوجوب، دل على أنه لابد من التقصير، ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم حين أحصروا في غزوة الحديبية أن يحلقوا حتى إنه صلى الله عليه وسلم غضب حين توانوا في ذلك.
وأما أيهما الأفضل في العمرة التقصير أو الحلق؟ فالأفضل الحلق إلا للمتمتع الذي قدم متأخرًا فإن الأفضل في حقه التقصير من أجل أن يوفر الحلق للحج.

من لم يحلق أو يقصر في العمرة

سُئل: حاج متمتع طاف وسعى للعمرة ولبس ملابسه العادية ولم يقصر ولم يحلق وسأل بعد الحج فأخبر أنه أخطأ فماذا يفعل؟
أجاب: هذا الرجل يعتبر تاركًا لواجب من واجبات العمرة وهو الحلق أو التقصير، وعليه عند أهل العلم أن يذبح فدية في مكة، ويوزعها على فقراء مكة، وهو باق على تمتعه وعمرته صحيحة.

أجاب عنها فضيلة الشيخ / محمد الصالح آل عثيمين -يرحمه الله -

أسير الشوق
12-11-2007, 02:41 PM
شكرا لك على المشاركه الجيده وبارك الله فيك ونفع بك ودمت بصحه وعافيه

مشاعر الربيع
12-11-2007, 10:41 PM
شكرا لك على المشاركه الجيده وبارك الله فيك ونفع بك ودمت بصحه وعافيه


حـيـــاك الـله

الهـا شمـي
12-13-2007, 01:06 PM
دامت يمينك

العالمي
03-11-2008, 10:07 AM
ألف شكر على الموضوع

الملكي
03-11-2008, 10:56 AM
مشكور والله على على هذه الفتوى

flowers_girl
05-24-2008, 09:16 AM
http://www.y1y1.com/u/uploads1/68364ab3e8.gif (http://www.y1y1.com/u/)
http://www.y1y1.com/u/uploads1/98db7acade.gif (http://www.y1y1.com/u/)http://www.y1y1.com/u/uploads1/d4d39f76f8.gif (http://www.y1y1.com/u/)