طارق مجاهد
12-30-2008, 10:29 PM
التحكيم وحق الشخص في اللجوء الي القاضي الطبيعي - هل من تعارض؟
كفل الدستور لكل مواطن _ بنص مادته الثامنة والستين - حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعي مخولا إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاضى يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التى لابستها ، مهيئا دون غيره بالفصل فيها وكان الأصل هو اختصاص جهة القضاء العام بنظر المنازعات جميعها إلا ما استثنى مكنها بنص خاص، وكان من المقرر أن انتفاء اختصاص المحاكم بالفصل فى المسائل التى تناولها اتفاق التحكيم، مرده ان هذا الاتفاق يعنيها من نظرها فلا تكون لها ولاية بشأنها بعد ان حجبها عنها ذلك الاتفاق، وكان النص التشريعي المطعون عليه _ بالتحديد السالف بيانه _ بفرض التحكيم قسرا فى العلاقة القانونية القائمة بين طرفين لا يعدوا أن يكون أحدهما مصرفا يقوم _ وفقا لقانون إنشائه _ بجمع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية وأعمال الاستثمار، وثانيهما من يتعاملون معه من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، وكان هذا النوع من التحكيم منافيا للأصل فيه باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإدارة الحرة، ولا يتصور إجراؤه تسلطا أو إكراها، فإن شأن التحكيم المقرر بالنص التشريعي المطعون فيه، شأن كل تحكيم أقيم دون اتفاق، أو بناء على الاتفاق لا يستنهض ولاية التحكيم إذ لا يعدو التحكيم _ فى هذه الصور جميعها _ أن يكون حملا عليه، منعدما وجودا من زاوية دستورية، فلا تتعلق به بالتالي ولاية الفصل فى الأنزعة أيا كان موضوعها بما مؤداه أن اختصاص هيئة التحكيم التى أحدثها النص المطعون عليه، بنظر المنازعات التى أدخلها جبرا فى ولايتها، يكون منتحلا ومنطويات بالضرورة على حرمان المتداعين من اللجوء - فى واقعـة النزاع الماثل _ إلى محاكم القانون العام بوصفها قاضيها الطبيعي ، فيقع _ من ثم _ مخالفة لنص المادة 68 من الدستور .
المستشارالتحكيمى
طارق مجاهد العربي
المحامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
عضو اتحاد المحامين الدولي
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو اتحاد المحامين الافرواسيوى
عضو ومحكم معتمد لدى مركز التحكيم الدولي
عضو ومحكم معتمد لدى مركز تحكيم حقوق عين شمس
عضو مؤسس للاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي
0106089579 &0123034902
كفل الدستور لكل مواطن _ بنص مادته الثامنة والستين - حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعي مخولا إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاضى يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التى لابستها ، مهيئا دون غيره بالفصل فيها وكان الأصل هو اختصاص جهة القضاء العام بنظر المنازعات جميعها إلا ما استثنى مكنها بنص خاص، وكان من المقرر أن انتفاء اختصاص المحاكم بالفصل فى المسائل التى تناولها اتفاق التحكيم، مرده ان هذا الاتفاق يعنيها من نظرها فلا تكون لها ولاية بشأنها بعد ان حجبها عنها ذلك الاتفاق، وكان النص التشريعي المطعون عليه _ بالتحديد السالف بيانه _ بفرض التحكيم قسرا فى العلاقة القانونية القائمة بين طرفين لا يعدوا أن يكون أحدهما مصرفا يقوم _ وفقا لقانون إنشائه _ بجمع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية وأعمال الاستثمار، وثانيهما من يتعاملون معه من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، وكان هذا النوع من التحكيم منافيا للأصل فيه باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإدارة الحرة، ولا يتصور إجراؤه تسلطا أو إكراها، فإن شأن التحكيم المقرر بالنص التشريعي المطعون فيه، شأن كل تحكيم أقيم دون اتفاق، أو بناء على الاتفاق لا يستنهض ولاية التحكيم إذ لا يعدو التحكيم _ فى هذه الصور جميعها _ أن يكون حملا عليه، منعدما وجودا من زاوية دستورية، فلا تتعلق به بالتالي ولاية الفصل فى الأنزعة أيا كان موضوعها بما مؤداه أن اختصاص هيئة التحكيم التى أحدثها النص المطعون عليه، بنظر المنازعات التى أدخلها جبرا فى ولايتها، يكون منتحلا ومنطويات بالضرورة على حرمان المتداعين من اللجوء - فى واقعـة النزاع الماثل _ إلى محاكم القانون العام بوصفها قاضيها الطبيعي ، فيقع _ من ثم _ مخالفة لنص المادة 68 من الدستور .
المستشارالتحكيمى
طارق مجاهد العربي
المحامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
عضو اتحاد المحامين الدولي
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو اتحاد المحامين الافرواسيوى
عضو ومحكم معتمد لدى مركز التحكيم الدولي
عضو ومحكم معتمد لدى مركز تحكيم حقوق عين شمس
عضو مؤسس للاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي
0106089579 &0123034902