المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خائنة الشبه وأخواتها / الشاعر حسن الصلهبي .


مشاعر الربيع
12-03-2007, 09:45 PM
"عزفٌ على أوتارٍ مهترئة "
(
)
(
)
(
)
(
)
مختارات من قصائد الشاعر :
حسن الصلهبي .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Nov2/R4O07263.jpg (http://www.arb-up.com/)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

من ديوان " عزفٌ على أوتارٍ مهترئة " :

http://www.arb-up.com/files/arb-up-Nov2/QhJ07241.jpg (http://www.arb-up.com/)


الإهداء



تعاطيتُ حبَّك
أدمنت شرب القصيدة من ناظريكْ
تدثرتُ دفئكِ
فانفجر الضوء
غسّلت أوجاع قلبي بماء العناقْ
لأنك أنتِ البياض
ستسقط كلّ النجوم
وتبقين في قدح الشعر
أرشف حتى الثمالة من ناظريكْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

الأغنية الأولى .. جازان .





ولاّدة الشـعـر ، بـــل ولاّدة الأدبِ
وروضةُ الفكرِ ، كحلُ العيـنِ والهـدبِ
جازان هذا رضـابُ الشعـرِ منسكـبٌ
على شفاهي ، فثنّي الغصنَ وانسكبـي
وغردي فـي انبثـاق الفجـر أغنيـةً
يزولُ من سحرها ما ران مـن تعبـي
وعللينـي بذكـراك التـي مَسـحـت
من مقلتـيّ مساحـات مـن الوصـب
ألا يسـرك أنّــي عـاشـق دنــفٌ
لم يلتمس مخرجاً مـن قلبـك الرطـب
وسطري مـن رحيـق الثغـر قافيـة
على جبيني ، وكفّي الدمـع واقتربـي
ولملمي عطرَكِ المنقوع فـي جسـدي
نفح العروج وبـوح العـذق والقصـب
مـدّي إلـيّ بكـأس الحـب رونـقـه
من بهجة الشمس،أو في الساحل الذهبي
في بُنّ ( فيفا ) ، وفي تغريد (صامطة )
في فلّ (صبيا) ، وفي أبنائهـا النّجُـب
أذابهـا العشـق فانثالـت علـى يـده
وتنتشي (ضمد) من ضوعـة السُكَـب
يفيض نهر الهوى من (بيش) مرتحـلاً
إلى (الشقيق) ، فلم يهجع ، ولم يـؤب
يضوع سحرك "أخت المـوج" هائمـة
وقـد تـأزر فيـك البحـر بالسحـب
تدرين أنّـيَ قـد أبحـرت فـي ولـه
إليك ، صبّي وقـود الحـبّ والتهبـي
يا(ظبية) الحسن نامـي غيـر عابئـة
بجفـوة الخـلّ أو بالبيـن والعـتـب
حبيبـةٌ تجمـعُ الأفنـانَ فـي فمـهـا
إنّـي أغـارُ مـن العشـاقِ فاحتجبـي
ما بحـتُ بالحـب يـا حسنـاء إنّهـمُ
رأوا غرامك في عينـي وفـي طربـي




__________________

مشاعر الربيع
12-03-2007, 09:53 PM
خيبات



ملأنا فمَ الدنيا رحيقاً ،
ألا نشدو إذا هزنا شوقٌ ..
وأسرى بنا وجدُ؟
أخيباتنا في الحبِّ ،
أضحيتِ حاديا يحرضنا نسري ..
وقد صوّحَ الوعدُ.
عبثنا بأهدابِ النجومِ ،
أنمتطي تهاويمَ محزونٍ يجانبه السعدُ ؟
"تعبنا من المسرى" ،
فلا الليل ليلنا
ولا الصبح وافانا …
أفي نوره حدُّ ؟
تعبنا من الإبحار في غربة المنى
وفي جدنا هزلٌ ،
وفي هزلنا جدُّ .
تعبنا من التجديف ..
والبحر ثائرٌ
فما كان من وصلٍ يباعده صدُّ .
قرأنا كفوفَ الحلمِ …
يندلقُ الرجــا
ونرضى بنصفِ الحلِّ ..
فالدربُ ممتدُ .
أرحنا ركابَ الهمِ ،
والقلبُ شامخٌ .. ولكنه مُضنى
وآتيه يشتدُّ .
أنمضي ويضنينا الترهل ؟
ما لنا نسيرُ إلى قصدٍ ..
فيخذلنا القصدُ ؟

****

أخيباتنا في الحبِّ ،
هل كلّ خيبةٍ تُعلمنا درساً ؟
أيغمرنا رشدُ؟
نحرنا به طيش الأماني ،
وظنّنا يراودنا كالجوعِ ،
يغلبنا السهدُ.
أنحيا على الأطلال؟
نستذكر المدى
فيقرأنا جزرٌ ..
ويكتبنا مدُّ .
لنا في اشتمام العطر ذكرى وئيدة
وفي قبلةِ المشتاق ما ألهبَ البُعْدُ .
نناغي حمام البوح ..
وهج انتفاضة ،
وفي جفوة الأقمار .. هل صدقت هندُ ؟
نسجنا من الشعر المضمّخ وردة شغلنا بها الدنيا ،
أيضجرنا شهدُ؟

****

أخيباتنا ،
كلا ،
فما زال خطونا وأقدامنا جردٌ ،
وأحرفنا مردُ.
أأحلامنا في غيهب الجبِّ تنـزوي؟
أفي رحمِ الأقدار ..؟
هل لفها مهدُ؟
فلا تتركي بعضي لصيفٍ وظنّةٍ
وبعضي لأحلام يطيّرُها عِنْدُ.
أقمنا مع الأيام صُلحاً،
وإنها لتمطرنا وهماً..
أتُسعِدُنا بَعْدُ؟

__________________

مشاعر الربيع
12-03-2007, 09:57 PM
عزفٌ على أوتارٍ مهترئة ..




رقّ شعـري وعندمـا رقّ غــرّدْ
لغـزالٍ مهفـهـفِ الـقـدِّ أغـيـدْ
ما رشفتُ السرورَ من نهرِ عينيـهِ،
ولا دانَ للهوى أو تـــمــــرّدْ
لا رسيسُ الجوى ، ولا أدمعي الحرّى
روتـه ، ولا فــؤادي المُـشـرّدْ
من زمانٍ ينادمُ الصمـتَ .. مـاذا ؟
ما دهاه ؟ .. أجاعـلٌ منـه معبـدْ ؟
وشوشاتُ الصباحِ والشمـسُ تهفـو
للـمـاه .. ولا جـديـدَ تـجــدّد
كيف يُرخي ستـارةَ الوقـتِ يومـاً
والمرايـا فـي كـأسـهِ تتـبـدّدْ ؟
أبعدتـه الأيـامُ عنّـي .. وإذ مــا
رمتُ قُربـاً .. فبعـدهُ صـار أبعـدْ
زاد خطوي إلى الجـراحِ .. فمـن ذا
يحتوينـي؟ .. وذا طريقـي تـمـدّدْ
هـل دمائـي مراقـةٌ ؟ أم نجومـي
حاسراتٌ .. ومـاءُ شعـري تجمّـدْ؟
يا خبايـا .. أليـس يكفيـك نهـشٌ
في حطامي .. وكلكلُ العمـر أرمـدْ؟
انتصاري علـى السكـونِ سكـونٌ
وانتهائـي إلـى البدايـاتِ أجــردْ
وحضـوري إلـى الغيـابِ غيـابٌ
و"مقامـي بـأرضِ نخلـة" مـفـردْ
واحتفائـي بنكهـةِ الليـلِ غـيـضٌ
لنهاري .. ونشوتـي نشـوةُ المـدْ
طال عزفي .. أريـدُ لحنـي يـدوّي
بيـد أنّ الأوتـارَ تبلـى وتُصـفـدْ
علمتـنـي جـوانـحُ الـطـيـرِ ألاّ
أتهـاوى .. وبـارقُ الدهـرِ أرعـد
أشربُ الموتَ إن ظمئـتُ .. وإنّـي
ما ثملْـتُ .. ألـذةُ المـوتِ أبـردْ؟
ولقد سـرتُ فـي المخاطـرِ حتـى
أتسـامـى لـكـلِّ خــدٍّ مــوردْ
يا غزالاً يسامـرُ المقـت .. مهـلاً!
لا تلمنـي ولـو أجازيـكَ بالـصـدْ
أنتَ بعضـي ،وأنـتَ كـلُّ همومـي
فـتـرفـق بـعـاشـقٍ يـتـوقـدْ





__________________

مشاعر الربيع
12-03-2007, 10:02 PM
انتظارٌ على بابِ القصيدة



ذري طريقي ..
فيكفيني مراوغة ،
تماطلين ...
وما تخفين قد وضحا.
وتسكبين أحاسيساً ملفقةً
فما ارتويتُ ..
وإن تستبدلي القدحا.
تـُحركين صخورَ البوحِ في خَلَدي
فتفضحيني ..
إنائي بالهوى نضحا.
يمتصني الليلُ ..
يُشليني بظلمته،
والغفو والصحو في الأحداق ما برحا.

****

تُلامسين شغافَ القلبِ شاردةً
إلى النهاياتِ ..
لا تدرينَ ما جُرحا.
ووجهُكِ النورُ..
كمْ أهفو لبارقهِ
أخطُّ سطراً ..
وأمحو ما اليراعُ محا.
تـُموسقين احتراقاتي على ورقٍ
فأنشدُ اللحنَ
لو أن الصباحَ صحا.
وتوقظينَ عيونَ الحقدِ نائمةً
تغضُّ طرفاً ..
وطرفٌ بات منفتحا.

*****

ماذا دهاكِ؟ ..
لماذا الحرفُ منشطرٌ؟
ما علَّ من فرحٍ إلا جثا ترحا.
مهلاً !
أتخشين نصلَ الغدرِ في شفةٍ
تفترُّ ليلاً ..
وتنوي بالقصاصِ ضُحى؟
أتدركين لظى الخيبات في زمني؟
وجهُ القصيدةِ يكسوه الونى كلحا.
أفي الحياة انفصام بين واقعنا
وبين دنياكِ؟،
كم من طيبها نفحا!
أتنشدين زماناً كنتِ فاتحة
وكنت مسكَ ختامٍ ..
أنت من ربحا؟
أيام كنتِ شَروداً غير مُسْرجةٍ *
إن أُنشدت ،
قيل: من ذاك الذي صدحا؟

****

يكفي انتظاري على أبوابِ قافيةٍ
وافى النهارُ ..
فهل طيفٌ بها جنحا؟
جزمتُ أنّي أنا الخيّال
أُلجمها على السطورِ ..
ولا من لامني ولحا.
وأن لي قوة الإبحار في لججٍ
فأقتفيها ..
وأثباجُ القريضِ رحى
فهل أشق عباب البحر فوق حصى؟
وكيف أصطاد في صدر الدجى شبحا؟

****

طال انتظاري ..
فهل تأتينَ خاضعةً
لسطوةِ الحبِر والقلبِ الذي قَرِحا؟
اللهُ يعلمُ ..
كم عانيتُ من نزقٍ
تراوديني ..
ولا من نالَ أو مُنحا.
حيالَ بابكِ
قد نوّختُ راحلتي..
هل تفتحينَ؟ ..
وإلا فالمسيرُ ضُحى


__________________

مشاعر الربيع
12-03-2007, 10:05 PM
ثقوبٌ في جدارِ الذّاكرة



ما زلتُ في أمرِ الهوى أتذبذبُ
من ذا أُناجي؟..
هل جدارٌ يطربُ
أسري على قدم الظلامِ ،
يضمّني ألقُ البياضِ..
وخطوتي تتكبكبُ
متوشحٌ لليلِ ،
إنّي غارقٌ بصبابتي،
وعلى طريقي عقربُ .
تتصارعُ ُ في شفتي
وترفض رفضها ،
وجمالها يتشذّبُ .
تُفضي إلى صخبِ الحوارِ تمدناً ..
يا من تحاورُ
والكلامُ معلّبُ!!
وعلى جبين المقتِ كلُّ فضيلةٍ شرٌ ،
وكلُّ حقيقةٍ تتغيّبُ.
وعلى امتداد التيه تُرفعُ وردةٌ من غير رائحةٍ ،
ولا من يشجبُ.

******

فرّغتُ ذاكرتي ..
أُجددُ عهدها
لكنّ فيروس الهوى يتسربُ.
تأتي به الأيامُ بين شوائبٍ..
هل في مخابئ مهجتي يترسبُ؟
أيقنتُ أنّ بدايتي نحو النهوض تعثري ،
فشكرتُ من يتسببُ.
أنا مذ شكوتُ إلى الزمانِ تغرّبي،
وأنا أُحسُّ بأنه يتهربُ.
ما عُدتُ أُبصرُ في الوجوهِ ملامحي ..
أنا من أنا؟
يا سعد من يتغرّبُ!
أمعنتُ في التحديقِ في ثقبِ الدجى
شكلٌ ولا لونٌ ..
وبدرٌ يغربُ .
فتشتُ عن ذاتي ،
تبدّت سوءة الليل المُسجّى ،
والخراب مهذبُ.
ألجمتُ أسئلتي..
وأطلقتُ المنى تجتاحني ،
زمن التغابي مجدبُ.
تخبو قناعاتي
وتجهشُ ضحكتي في سرِّها،
والغائبون تغيّبوا .
عريتُ قافيتي
لأن مسافتي تقتات أوراقي ..
تُرى هل أتعبُ؟

__________________

أسير الشوق
12-04-2007, 11:46 AM
شكرا لك مشاعر الربيع على هذه المختارات

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:06 AM
خائنة الشّبه
من ديوان " خائنة الشّبه " الصادر سنة 2003 ميلادي .
http://www.arb-up.com/files/arb-up-Nov2/cdR95583.jpg (http://www.arb-up.com/)


أغوتكَ خائنةُ الشَّبهْ
ينأى .. أتدركُ أقربهْ؟
تسري .. يذيلكَ السرابُ ،
يُقالُ:إنكَ مشتبهْ.
تتوسدُ الأحلامَ في صحوٍ
وصحوكَ مثلَبةْ
تطوي أساريرَ الكآبةِ ،
والمخاوفُ مرعبةْ.
ومضرجٌ بدماكَ حتى عبرتيك مخضبةْ.
عبثاً شددتَ يدَ المساءِ
تريدُ أن تستقطبهْ.

***

في فيك لحنٌ لم يزل غضاً ،
وأرضُكَ مخصبةْ
يأتيك من نهرِ البياضِ ،
فمن يتوقُ ليشربهْ؟
وعلى جبينكَ بارقٌ يضوي ،
وحولك مندبةْ.
والنجمةُ الخرساءُ في فمها تلوكُ التجربةْ.
أزرى بها عبثُ البدايةِ،
واقتباسُ الأشربةْ.
جاءت لتهديك البَلادةَ
من مآقيها
هبةْ
أتموتُ في كفيك ذاكرةُ الترابِ المجدبةْ؟

***

أوَما سكنتَ إلى الجراحِ
الغائرات المتعبةْ؟
تلهو بكَ الأوجاعُ ،
والأوجاعُ فيك مذوّبةْ
وهصرتَ خاصرةَ السؤالِ ،
فلم تطعك الأجوبةْ.

***

ذوّبْ دماءكَ في القصيدة ،
هل تموتُ معذَّبةْ؟
لملمْ شظاياكَ ،
الرحيلُ إلى المواني المعشبةْ.
أمسكْ تلابيبَ الغيابِ ،
فلن يُبارحك الشَّبهْ.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:10 AM
شهوةُ النّار



تأتي التآويهُ،
موجُ الريحِ مصطفقةْ.
تكادُ تفرغُ ما في جوفها الورقةْ.
أنا من الغيمِ،
من بطنِ السماءِ،
ومن صلبِ الترابِ،
لماذا أحرفي قلقةْ؟
مزاجُها في اشتعال الصمتِ مرتبكٌ،
ورجلُها في شقوقِ اليأسِ منـزلقةْ.
أسرى بها الألمُ الأوّار
فانتثرت على الرصيفِ،
وذابت غير محترقةْ.
تلملمُ الوردَ،
في ظفرِ الزمانِ جثا
ومن نَدَاها
بُـغاثُ الطيرِ مرتزقةْ.

***

تأتي التآويهُ،
تأتي غير باسطةٍ ذراعها،
أذرعُ المجهولِ منطلقةْ.
أخشى على الشعرِ
أن ينسلّ من جسدي جنونه
ناثراً في قبحهم عبقه.
لأن حُـمّى أبي تمام تسكنني
أسابقُ الريحَ،
والأحلامُ مختنقةْ.
أسقي جذوري،
جروحي
من زلالِ دمي،
لم يبق للعشبِ إلا الضحكةُ النـزقةْ.
لا فرقَ
إن كشَّرتْ نابٌ
وإن بسمتْ تلك الشفاهُ،
فما أخفى الحصى نطقه.
ولا سبيلَ
سوى التجديفِ في لججٍ
أنصالها من ركام المقت منبثقة.

****

ما حيلةُ الرملِ
إن لم يحتو ألمي ؟
وعبرتي في صراع الجفن والحدقة.
يطوف حولـيَ موتٌ ،
يستبيحُ ندى الزهورِ،
يحقنُ في أحشائها حنقه.
يمرُّ بي العابرونَ
لاهثينَ
بهم عُرْي السؤالِ،
ونارُ الجرحِ ملتصقةْ .
أسيرُ..
يُغرقُ مائي فخذَ قافيتي
وتستلذُ بناري الغيمةُ الشَّبقة .
فألبسُ الريحَ ،
أزهو ملء قامتها،
ويلبسُ الدهرُ ـ غيري ـ ثوبَ من سبقه.
ويعرجُ الدربُ بيْ ،
لكنّ لي لغةً
تظلُّ للقادمِ المحجوبِ مخترقة.
لي نكهةٌ من حروفِ الماءِ
أمزجُها بشهوةِ النارِ،
لا تبتزني ورقة.
هل جاءَ يومي؟
يُقالُ: الليلُ يحبسه
في غارِ حلمٍ،
وكفٌّ للردى خنقه.
ويحضنُ الزمنُ المشروخُ أجنحةً
من اللذائذِ حتى فجرت عرقه.
لو لم يكن عارياً
ما شدّ مئزَرَهُ،
ولا تبدّل حُب الشمسِ بالشفقة

****

تأتي التآويهُ،
لكنَّ السحابَ أبى
أن يستجيبَ
وأن يحني لها عنقه.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:14 AM
عنقُ الزّجاجة



قلقٌ أنا ،
كبحَ الزمانُ جماحي ،
أنا لا أطيقُ بأن تُصدّ رياحي.
متشبثٌ بالمدّ ..
أُفرغُ شقوتي ،
لكنّما تغتالني أفراحي.
أشدو ،
أُهدهدُ نقمةَ الناعي بأندائي ،
وأُشرعُ في الفضاءِ جراحي.
أُصغي لصوتِ الريحِ ،
أعلمُ أنني ..
حين استرقتُ
تكسرت ألواحي.
ونفضتُ عن وجهي الغبارَ ..
فلم أجد
إلا تشابه أوجه الأشباحِ.
من يا ترى يُـزجي المرايا للدمى؟
ويزج بالأرواح في الأرواح؟

***

قلقٌ أنا حدّ الجنون ،
الموتُ فوقَ وسادتي..
ووسادتي أتراحي.
أخطو على النارِ الجليدِ،
الوقتُ أنهكَ ساعتي،
لا منتهى لرواحي.
من جنبِ خاصرتي
تمرُّ غمامةٌ
مسلوبةٌ من ظلِّها،
يا صاحِ !
لو يعرف القلمُ التصحّر ما بكى
ولصدّ عن وجعِ الجفون بِرَاحِ.
أستلّ أسئلتي أسدد سهمها
وعليّ في عنقِ الزجاجةِ لاحِ .

*****

قلقٌ أنا قلقٌ ،
حضنتُ هزائمي ،
وخفضتُ للآتين ريشَ جناحي.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:17 AM
ثرثراتُ الغبار


دِثارُ المساءِ على جبهتي
يئنُّ..
وأجهلُ ماذا عَنَى؟
بقربي
يمـرُّ السؤالُ العقيمُ
ويخفي بطيّاتهِ : من أنا؟
أنا أنت.
كيف عبرنا الفراغَ؟
نصبنا بصحرائِهِ موطِنَا.
نسيتُ ملامحَ وجهِكَ
قبْلَ أنْ يُصبحَ الضوءُ أرضاً لنا.
تُبالِغُ؟
كلا.
فمرآةُ وجهي مخربشةٌ
قلقاً وعنا.

*****

أُحسكَ في أضلعي قابعاً
ولكنّ ميعادنا ما أنى.
سرقتُكَ من لحظةِ الانتظارِ،
وأودعتُ فيك بقايا المنى.
ويجذبني بوحُكَ المستفيقُ
برغمِ المسافاتِ ما بيننا..
مسافاتُ؟!
كيفَ؟!
وأنتَ أنا؟!
لأن انهمار الغبار دنا.

****

لماذا لبسنا رداء الغياب؟
:لنعرى ،
ويطردنا أثمنا.
ونرحلُ في التيه،
في عُريهِ نواري عن الريحِ سوءاتنا.
ونبحثُ في الرملِ عن لحظةٍ
عن المارقين وعنها غِنَى.
نلاحقُ خطو الزمانِ سُدى
ننقبُ في ليلهِ عن سنا.
تُذيّلنا ثرثراتُ الغبارِ،
وتصفعنا قهقهاتُ الونى.
هنا نحبسُ الوقتَ في خيمةٍ،
ونطعمهُ ورقاً من فنا.
ونستمطرُ الوهمَ ،
تجتاحُنا الرياحُ ،
وتكشفُ عن قبرنا.

****

تمهل.
فما أنكرتنا السماءُ ،
ولا نجمةٌ كنست ظلّنا.
نريقُ الجراحَ على صخرةٍ
نُربي على ناهديها المنى.
ونزلقُ في الموتِ ،
نسقطُ في غدٍ
لا يضيقُ بهم أو بنا.

*****

إلى أين سافرت في غفوتي؟
ولم تدرِ أني أموتُ هنا.
إليكَ.
ولكن بلا برهةٍ
نُعِدُّ على نارِها صُبحنا.
أدر سرّةَ الشمسِ.
لا تكترث بمن سكبت نفسها في إنا.
فللريحِ أن ترتدي معطفاً من البردِ ،
للناي أن يحزنا.

******

أ أنت الذي نزقاً تستحمُّ بماء المرايا؟
ألن تسكنا؟
عرفتك حين التقيت بذاتي،
ووجهك وجهي،
وأنت أنا.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:20 AM
في يدي .. يبردُ الماء


ما بينَ ظلِّك والجدارِ مُحَطّمُ
فإلى متى تخطو..
ولا تتقدمُ؟
جرّبتُ أن أُصغي إليكَ
وأنتَ في وجلي
بحشرجةِ السؤالِ تتمْتمُ.
ونسيتَ أنّكَ إذْ شرعتَ
بلا مدىً
لم يندلقْ منْكَ الجوابُ الأبكمُ.
لم تَطوِ أذيالَ المسافةِ
أذرعٌ للريحِ
حتى بالنبوءةِ تفطمُ.
انظر..
يعرّيكَ الضياءُ
ولم تزلْ
في مأزقِ (الصبحِ/الصباحِ)
تُـحوّمُ.
فتشتَ عن آهٍ
تُمسدُ نارها
ورجعتَ من أوجاعها تتبرّمُ.
لا بد من ألمِ الولادةِ
كلّما غالى شفى
وإذا ترفق يُسقِمُ.
فاظعنْ..
ولا تـُخْفِ انشداهكَ
لا تُعرْ للظلِّ صوتاً،
فالصدى لا يُلْجَمُ.
متأبطاً وجعاً،
شريداً ..واجفاً،
في الروحِ حـمّى،
والبصيرةُ طلسمُ.
وانسجْ على فمك الظنونَ،
فإنّ أظفارَ الحقيقةِ
باليقينِ تُقلّمُ.
أُصغي..
فيصفعني السؤالُ،
وأنتَ تمضغُ حرقةً
ورقَ الظلام وتحلمُ..
عبثاً،
فأحلامي قناديلُ النجومِ
تزفُّ ميلادَ النهار
وتعْتمُ.
وغسلتُ أوراقي
فلم أبصرْ
بقاياكَ التي ببريقها تتورّمُ
تأتي غباراً في الهزيعِ
الماءُ في كفيّ يبردُ،
والوساوسُ تَـجثمُ.
ويلفُّني خيطُ الدخانِ:
متى تُرى تنسلُّ من هُدبِ المساءِ الأنجمُ؟
فأضمُّ أوردةَ الضبابِ،
الشمسُ تنثرني،
وأنفاسُ احتضاري تُكتمُ.
أُرخي العنانَ لأحرفي؛
فيسومها سوءَ العذابِ
معرْبدٌ متجهّمُ.
أهفو كما تهفو
لرملٍ معشبٍ
لو من شرايينِ القبورِ يبرعمُ.

والآنَ..
ظلُّكَ مُلصقٌ
فوق الجدارِ
يشفُّ روحكَ،
كيف يطفئها الدمُ؟
فعلامَ تنشجُ موجةٌ
والزهرُ في حقل الدجى
في صمتهِ
يتألمُ؟
وإلامَ يملؤكَ الفراغُ
بقيحهِ،
والبحرُ يجهشُ،
والرمالُ تحمحمُ؟
أودعتُ في نزقِ الحروفِ
مشاعري،
فأنا بلا شفةِ القصيدةِ أبكمُ.
عذراً..
إذا هاض الوجيفُ
بلابلي ،
إن المشاعرَ
.... بالمشاعرِ
...... تُفهمُ.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:26 AM
أخيراً .. سَقَطَ القمرْ
( إلى م. ق )

أتى دونَ وعدٍ
ففيمَ أصبُّ له قهوةَ البنِّ؟
ليسَ لديّ سوى قدحٍ واحدٍ
مترعٍ بالفحيحِ وغزو الرياحِ
وبعضِ نَوى.

تجمّدَ في سُدةِ البابِ
والبابُ مفتوح...
لكن قارئة الكفِّ لم تكترثْ بالقدومِ الِ،
ولم تعتبرْ بالخطوطِ التي تستديرُ خلالَ السطورِ،
وتبعثُ من بين أحشائها فرصةً للعبور.
محالٌ...
ألستُ أنا الآن في مهمهٍ
ِمنْ تَشَظِّي النهارات؟
كيف سأرأبُ صدعَ المساءاتِ؟
والبابُ مفتوح .
أسرى بي المدُّ والجزرُ
حتى حَسِبْتُ كتابي
سيمطرهُ الليلُ في نشوةِ الساهرينَ
انعتاقاً من الألمِ المستديمِ
تجرعتُ ماءَ الغوايةِ ،
غنّتْ على كَتِفِي قُبَّرَةْ،
وحَطَّتْ على مرفقي نجمتانْ
سئمتُ انتظارَ الذي لا يجيء..

أتى دونَ وعدٍ ،
فكيف تجرأ أن يَسقطَ الآن؟
كيف تجشم حـمّى الرحيلِ
إلى زمنٍ لا رصيدَ له
سوى قِرْبَةٍ من ثقوبِ الفراغِ
تجولُ بها الريحُ
والبابُ مفتوح..
يدخلُ مَنْ شَاء مِثل الغريب ،
ويخرجُ مثل الغريب ،
فلا وقتَ للطيرِ أن تستريحَ
وتبنيَ أعشاشها الزائلةْ.

أتى دونَ وعدٍ ،
توسَّدَ ما قد توسَّدهُ
الراقصون على الجمرِ ،
هذا قريبٌ / وهذا بعيدْ ..
أنا آخرُ الفجرِ ..
هبني بياضاً إذا شئتَ ،
هبني سواداً إذا شئتَ.
يأتي الصباحُ فأغرقُ في الضوءِ
حتى يحلّ المساءُ
أنا آخرُ الميتينَ
وأولُ من يبعثون..
فهبني حياتي
ولا تبتئس من مجيئي إليكَ
فإني كما يزعمون قمرْ.
ينادونني من بعيدٍ ،
يروّون أعينهم من صفائي ،
ولا يستفيقون إلا على ما تـَهَدَّل من بوح ذاتي.
فلا تبتئس أن أكون قمرْ.


أتى دونَ وعدٍ
فكيف سأرجمُ بالغيبِ
منْ لا يجيدُ التعلّم إلا على زهرةِ القلبِ
والبابُ مفتوح..
لا صوتَ للريحِ ..
من ذا سيقطعُ ذيلَ المسافةِ
بين الزمانِ وبين المكانْ؟
ويجعلُ مِن لا زمانٍ زمانْ،
ومِن لا مكانٍ مكانْ؟

أتى دونَ وعدٍ ،
ففيم أصبُّ له قهوةَ البنِّ؟
ليس لديّ سوى قدحٍ واحدٍ
مترعٍ بالفحيحِ وغزو الرياحِ
وبعض نوى.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:29 AM
إذ أُحْرَقُ في الماء ..


لهم ما يقولونَ ،
لي ما أقولُ..
إذِ انتبذَ الليلُ
أطرافَ وهمي
وجئتُ على ناقةٍ من هواءٍ
تدلّت تلابيبها ،
فاستحالَ على خِصْرِها الوقتُ
قطعةَ ثلجٍ..
تذوبُ..
تذوبُ..
فأين أحطُّ الرحالَ؟
والماءُ في الماءِ
حتى النخاعِ
أتغمضُ عينيكَ
حين يفيضُ بكَ الضوءُ؟
ما للسحابةِ
تأوي إلى خِدْرها غيرَ عابئةٍ
باحتراقكَ في الماءِ..
إذ غِيضَ
فانسلّ من وجهكَ
النجمُ
يَرْوي حكاياتِ ليلى ،
لها ما تقولُ ..
ولي ما أقولُ
تثاءبَ حتى الجدار .
ألا ينظرون
لمن أسقطَ الريحَ
في حضنِ ليلى..
ومن هصرَ النيّرينِ
فذابا
على محفلِ الدمِ
يبتلُُّ بالعطرِ ،
لكنَّ قارورةَ العطرِ
غَيرُ الملامحِ ،
غَيرُ التفاصيلِ ،
أولُ رؤيا..
عساها
تثرثرُ في الحلمِ !
فارتاعَ
.........

أُصغي إلى المارقينَ ،
لهم ما يقولونَ..
لي ما أقولْ.

مشاعر الربيع
12-06-2007, 02:33 AM
غيمةُ البرتقال

1

أخافُكِ حين تهزينَ جذعي
لأنّكِ ريحْ،
تنوشين غصناً جريحْ،
فيُمسي ضريحْ.

وها أنتِ تحترفين النمو
على ساعديّ،
تلفين غصنَكِ حول فروعي
وتعترشين يديّ.

أتسقين عشبي ليخضرَّ
دون جناحْ ؟
وتبقينه في مهبِّ الرياحْ
لنارِ الجراحْ .

2

أخافُكِ ؟
لا.
بل أخافُ البقايا من الجمرِ
في داخلي،
أخافُ أقولُ : أحبكِ ،
أبعثُ حزني ،
فتغلي نجومي بماءِ السماءِ،
وتسقطُ كالقمرِ الآفلِ .

يهددُ رعدُكِ أرضي
بسقيا فرحْ،
فأشعرُ بالبردِ ،
أشعرُ بالحرِ ،
أسقطُ ترنيمةً في قدحْ..
وأندسُّ في حضنِ قوس قزحْ .

بهذا الغبارِ الكثيفْ ،
أهرولُ نحوكِ ،
لكنني تصلّبتُ مثل الجدارِ العفيفْ
أمامَ وقارِ الرصيفْ.

3

أخافُ أقولُ : أحبكِ
تمطرني غيمةُ البرتقالْ ،
وتتركني في جفافِ السنينِ
رهين سؤالْ.

على بابِ قلبكِ أجثو ،
تحاصرني الأمنياتْ ،
تسائلني عن جوازِ عبوري إليكْ،
فأُدخلُ كفي بجيب هوايَ
وأدركُ أن فؤادي لديكْ.

يظلّ السؤالُ يمزقُ روحي
ويمتدُّ في أضلعي كالوجعْ
تعيقُ عناكبُهُ خطوتي،
ويدفنني في ترابِ الولعْ.

يقطّبُ طيرُكِ في بسمتي
ويرسمُ فوق شفاهي القلقْ.
ويحضنُ في صمته لهفتي
فتفقسُ أحلامُنا في ورقْ
يغذّي حروفي بليمونهِ
ويوصدني في مرايا الشفقْ.

يقهقهُ رملُ المسافةِ قبلي
ويسخرُ من يَرَقات الشجونْ ،
ألسنا هنا عابرين؟!
ألسنا إلى لا مدى عابرين؟!

4

لأني أخافُ عليكِ ،
أخافُ أقولُ : أحبكِ ،
أخشى اشتعالكِ ،
أخشى اشتعاليَ
في غابة الحلمِ
نصبحُ للأمنياتِ حطبْ.
عرفتِ السببْ؟!

الملكي
02-23-2008, 12:01 PM
شكرا لك مشاعر الربيع على هذه المختارات

العالمي
03-11-2008, 10:33 AM
الف شكر على الموضوع

مشاعر الربيع
03-12-2008, 09:59 PM
أجنحة الحلم
- قصائد ة -



1
حبيبةُ..
هل نرتقُ الليل َ؟
أم نستحمُّ بضوءِ القمرْ ؟
يبيتُ يقطِّرُ نشوتَـهُ
في إناءِ السحابةِ
حتى يفيضَ بـها الولَـهُ المنكفئْ ،
فتهمي على شجرٍ منطفئْ .


2

كخبزِ الصباحِ
تجيئينَ ناعمةً ،
ناضجةْ ،
ولكنني لا أذوقُ بهاءَكِ
فوقَ شفاهي
لأني حفظتُ
تفاصيلَ نكهتكِ الطازجةْ .


3

تجيئينَ ممشوقةً بالبريقْ ،
ومعجونةً بالرُّخامِ الشفيفِ
وماءِ الذهبْ ،
يُـغـنِّي على شُرفتي الضوءُ
حتى يُـغطي أديمَ السريرِ
ويرفعَ عن أغنياتي العتبْ .


4

لأنـَّكِ لـم تعرفي
كيف يمتصُّ رملُ الحديقةِ شِعري
تنامينَ دون اكتراثٍ
بما سَـبَّـبَتهُ فراشاتُ عينيكِ للنهرِ
حتى غشاهُ ركامُ الذهولِ
فسارَ إلى البحرِ رغم الخطرْ ،
وألقى بأحلامهِ وانتحرْ .


5

وكالشمسِ والظلِّ
لا نلتقي
سوى لحظةٍ
تَـوَّجَتْ نَفسَهَا الشمسُ فوق العمودِ
وأرخَتْ جدائلها للرياحِ السجينةِ
في شَبَكِ الوهمِ ،
تسطعُ في طبقِ من ألـمْ
وتـَجمعُ فيه الندى والندمْ.

6

تَـدَّلـَّى من الغيمِ بدرانِ
وانسكبا فضةً في الهزيعِ
فكيفَ سأُرضِي غُرورهُمَا
والسنابلُ من حُرقةٍ
تستميتُ لكي تقعَ الفأسُ في الرأسِ ،
فأرشفُ من شفتيكِ الوجودْ
وأنتظرُ الليلَ حتى أعودْ.


7

صَببتِ جحيمكِ في كأسِ عيني
ومارستِ كُلَّ الغوايةِ في مقلتي
فسرتُ ..
تـُلاحقني رغبةُ الطيرِ
أنْ أُفرِغَ الـحُـزن في نجمتينْ ،
وأنْ أتدثَّـرَ روحَكِ
حتى تُضمِّدَ أجنحةَ الحلمِ ،
تزلقُ في نزقِ الأسئلةْ ،
وتجعلُ آخرهُ أولَه .


8

حبيبةُ ..
لا تقلقي من غباءِ المرايا
ولا من مزاجِ الفصولْ
فما زلتِ أنتِ
التي تـُسعِدِين المرايا
وأنت التي تـُبهِجِين الحقول .


9

دعيني
أُبَـيِّـضُ حُلمي على شفتيكِ
وأَشْنِقُ فوق لساني الكلامْ .
وأَنْسَخُ عمري ثلاثين عمراً
وأَلصِقُ فوق رُباك الغرامْ .
دعيني هُـنا
أستحِمُّ بنبعكِ
أُلْـقِي على طائرَيكِ السلامْ .
دعيني
فإنـِّي بدون ضيائكِ
أغرقُ حتى بشبرِ ظلامْ .

__________________

مشاعر الربيع
03-12-2008, 10:02 PM
تلويحة من سراب
- قصائد ة -


على مَضَضٍ
تستديرُ السماءْ .
فأَبحثُ عن خَطِّها الاستواءْ ،
وعن نجمةٍ
في شمالِ احتراقي
تُبَوصِلُ خطوي
إلى الآخرةْ .
وتكتُبني في الجنوبِ رحيلاً
إلى قمرينِ
استحالاَ فَرَاشاً
وذابَا على شُرفةِ الذاكرةْ .

وحين يَمُدُّ المساءُ ذراعَيهِ
يَـبتلعُ البحرُ رغوَتَهُ
قابضاً لحظةَ الـحُبِّ ،
تَطعنُ في أَسفلِ الخاصرةْ .
وأنتِ هناكَ
على مَوطِئِ الوهمِ
تَغتسلينَ بماءِ الخطايا ،
وتروينَ أعشابَكِ الخائرةْ .
وتَنتقمينَ مِنَ الصُّبحِ
حين رَقَاكِ بآلائِهِ
تقيأتِ ليلاً بلا أَنْجمٍ
ورِيحاً على وجهِهَا نافرةْ .

وقفتِ على سُدَّةِ القلبِ
تَسْقينَ جَدبَكِ
مِنْ نبعِهِ ،
وكان النهارُ ..
يُرَتِّبُ خطوكِ ،
يَركضُ في دمكِ المستثارْ .
وعدتِ
كَتَلويِحَةٍ مِنْ سَرَابٍ ،
تَجرُّ ذيولَ الكآبةِ ،
تَبحثُ عن دمعةٍ حائرة ..
تَظَلُّ إلى عينها ناظرةْ .

أَهذا هو الـحُبُّ ؟
يَفرشُ قلبَكِ بالأُغنياتِ ،
ويرتقُ أوهامَهُ ..
فَالْتَـأَمْ .
يَرُشُّ جفافَ حقولِكِ
بالشوقِ
والعطرِ
والأُمنياتْ ،
ويعصِفُ بي في صحارى الأَلَـمْ
وتُـزْجِينَهُ لَحظةً عابرةْ .
فَلا بُوركَتْ صفقةٌ خاسرةْ !!

__________________

مشاعر الربيع
03-12-2008, 10:06 PM
في عيد ميلاد حبِّها الأوّل
- -


هل مرّ عـامْ ؟
وأنا أُرتِّـلُ لـحنكِ المخبوءَ في قلبي ،
وأنقشُ في كفوفِ الفجرِ أغنيةً
تـُطـوِّفُ بالوجعْ ،
تجتاحني ريحُ التساؤلِ
رغم دغدغةِ المطرْ ..
وأهدهدُ الآلامَ بالأحلامِ ،
أحتضنُ القدرْ ..
وأسيـرُ نحوكِ
في يديَّ حمامتانِ ،
وفي فؤادي وردةٌ بيضاءُ ،
ترفُلُ في الندى المنسابِ من عيني ..
وأحزنُ كالشجرْ .


هل مرّ عـامْ ؟
وأنا أسيـرُ إليكِ في صمتٍ ..
وأغمرُ ما تثاءبَ
من خرافاتِ الترابْ .
يبتَلُّ من حزني ومن أَلَقي ..
ويُعشبُ خنجرانِ علي يبابْ .
والريحُ تنضحُ بالذي في جوفها ،
عبثاً ..
تحاولُ أنْ تَهزَّ يقين أشرعتي
فتبتلعُ السرابْ .


هل مرّ عـامْ ؟
عيناكِ ضاربتانِ في عمقي ،
وروحُكِ تنـزَعُ الأشواكَ من قلبي ،
وترسمُ وجهكِ الذهبيَّ في خد السماءْ ..
ينسابُ ضوؤك بين أوردتي
فيمزجُ حرفكِ الوهاجَ
في صوتي الـمُضَمَّخِ بالرجاءْ .


هل مرّ عـامْ ؟
وأنا أراك تُمشِّطين حريرَ أحلامي ،
وتحترقين في هَوَجِ الرياحِ
لتستريحي في يدي .
وتـُنَسِّقينَ زهورَ منضدتي ،
ترشِّينَ المساءَ بتمتماتِ الفلِّ ،
تبتكرينَ من خفقِ الشموعِ
قصيدةً ورديةً ..
رقصتْ على أنغامها ُ ..
لا... ليستْ لهذا الليلِ ،
تـُقرأُ في غدي .


هل مرَّ عـامْ ؟
وأنا أُكوِّمُ في فضاءِ الحب أسئلتي ..
وأبذر لهفتي ،
أخبرتِني أنَّ السنابل
ترتجي أنْ تُقطفا ،
والسوسنُ الفتانُ
أزهرَ في الحديقة وانطفى ..
أخبرتِني أنَّ النهار
على غصونكِ رفرفا .
وأنا وأنت معاً
نـُعانقُ ما استبانَ من البروقِ
وما اختفى


هل مرَّ عـامْ ؟
وأنا أسيرُ
كمن يسيـرُ على الردى ،
موسقتُ أقدامي
فغرَّدَ طائري
ورنا إلى الشمس البعيدة
وانتظر ..
هل يَقْلِبُ الألـمُ الصموتُ
الانتظار إلى مدىً ..
تتوحَّدُ الخطوات فيه ،
وتُومضُ الأيام ..
تُومضُ كالندى .


هل مرَّ عـامْ ؟
وأنا أُحبكِ
فافتحي للشدو نافذةً
وللأحلام بابْ ..
كُوني الحقيقةَ والخيالْ ،
كُوني العيون ..
فأنا بدونكِ لا أكـونْ .

__________________
.

مشاعر الربيع
03-12-2008, 10:09 PM
قابَ قوسينِ من مشرقِ الشّمس
- -




أموتُ اشتياقاً إليكِ
وأنتِ تَجوسين فوق يديّْ .
أُسافرُ نحوكِ / نحـوي
وأنتِ تَصُولِينَ فـيّْ .
كأنَّ المسافـة ..
تَجمعُنا / تُبعدُنا ..
لَدَيْـكِ / لَـدَيّْ .
لأنَّك مِن مُقلتي تسطعينَ
وتنعكسينَ على مُقلتيْ .


أموتُ اشتياقاً
وفي لهفةِ القلبِ يَرتشفُ النورُ
أوردةَ النهرِ
تَلقَاكِ نابضةً بالمشاعرِ
والخوفِ مِنْ أملٍ يتأَرجحُ
بين هبوبِ رياحِ الأصائلِ والصيفِ .
على ليلِ جُنونِكِ
أُلقِي بقايا لهـيبـي
أَفْـتَرُّ مِنْ بسمةٍ
تَـتمايلُ فوقَ حُدودِ شفاهِكِ ،
أَهزأُ مِنْ ضحكةٍ كالرنينِ ،
تُغذِّي عروقي بأنغامِها المورقاتِ ،
وأَبكي قليلاً ..
قليلاً ..
على وجعٍ يَتسللُ في غُرفةِ الروحِ
كالضوءِ ..
أَبكي وأُلقي دموعي
على زهراتِ اشتعالِكِ
تَسْطَعُ ..
تَختالُ في تَمتماتِ النسائمِ
وهيَ تُحدِّثُ عن حُـبِّنا ..
كيفَ أَلقى الدموعَ
فأَخرَجَ مِنْ طبقاتِ الرمالِ
حشائشَ لا تعتريها ندوبُ الجفافِ
ولا تَـتيبَسُ مِنْ وَطأَةِ الشمسِ ؟
كيف يَغرفُ كَـفَّـاً مِنَ الـحُزنِ
لتَمتَـدَّ فيه بُحورُ السعادةِ ؟
كيفَ يسيرُ ..
ليبكي / يُغَـنِّي على نَغَمٍ واحدٍ
مِنْ بقايا الرحيلِ الكئيبِ ؟


آهٍ
لقد أَشعلَتْني المسافةُ
حتى رأيتُ على قابِ قوسينِ
مِنْ مَشرِقِ الشمسِ
أنَّ الحبيبةَ وهيَ تُجدِّلُ شَعْرَ آهاتِها
وتَحمِلُ قِرْبَةَ رُوحي
ستُنقذُني مِنْ رياحِ الجفافِ
بشَربَةِ ماءْ .
لقد طالَ خطوي
ولكنَّني أَستثيـرُ السحائبَ حتى تُظلِّلَ
لَهْفَ الطيورِ إلى حُجْرِ عُشٍّ
مِنَ البردِ يَحمي ..
مِنَ الـحَـرِّ يَحمي ..
مِنَ الشوقِ يَلعبُ دَورَ الوسيطِ
بين الترابِ وبين السماءْ .
أنا يا حفيفَ القصيدةِ
لا أَشتكي البُعدَ ..
لكنَّني أَشتكي مِنْ بقائِكِ
في شُرفةِ الروحِ
تَمتزجينَ بشمسي وعمري
وما زال شوقي إليكِ يزيد .
ماذا سأفعلُ باللهِ
بعدَ أنْ أودعتُ روحَكِ
في حَدَقِ القلبِ
وأطبقتُ عليكِ بجفنَيهِ
ولا زلتُ يا غادتي
أَشتكي مِنْ أَنين الجفاءْ .

__________________

مشاعر الربيع
03-12-2008, 10:12 PM
نُتوء
- قصائد ة -




1

إلى الشمسِ
وهي تُحاولُ أنْ تغربَ الآن
في بحرِ قلبي ،
وتخلدَ للنومِ
فوق سريري الـمُهيأ
منذ النشوءْ.
إليها ..
وقد بلَّلَتني بأندائها
وولَّتْ كَلَونِ الفراشةِ
حينَ يغيبُ ..
ويتركُ في العينِ
بعض النتوءْ .
ورائحةُ القَطْرِ تبعثُ مَيْـتَاً
وتتركُهُ في حُقولِ الوجودِ
بدونِ وضوءْ ..
سأُولَدُ بدراً
أُباركُ نفسي أَخاً للشموسِ
وأجعلُ روحيَ شلال ضوءْ ؛
لأغسلَ حُزْنَ النوارسِ
من وخزاتِ الظلامِ البهيمِ ،
وأُلْقِي حِبال بَهائيَ
في الـيمِّ
تَخرجُ بيضاءَ
مِن غير سوءْ .
وأنتِ هناكَ
على شَفَةِ البحرِ
تبنينَ مِن أُمنياتكِ بيتاً
وتُسقِطُهُ أدمعي في هدوء


2

فَـقُل للسماءِ
بأنْ تتخضَّبَ بالأُغنياتِ
على سفحِ هذا الصباحِ
وما بعد بوابة الوقت .
قُل للزهور
بأنْ تترضَّبَ من شفة البدرِ ،
لا يبخلُ البدرُ
إلاَّ على الطيرِ
تلك التي في مناقيرها تَحملُ الجمر .
قُل للزنابقِ
أنْ تتوضأَ في بركة النجم ،
تغمسَ أرواحها
في البريق الـمُبخرِّ بالـحُبِّ .
قُل للصخور
بأنْ تتحطَّمَ
إذ لامسَتْهَا أصابعُ سِحري
وإذ غمرَتْهَا سحائبُ شوقي
بِمَا لا مَحَلَّ له في الُّلغةْ .
وقُل للشجيرات
أنْ تتنهَّدَ
وهي تَشُمُ نسيمي العليل
وتسكبُ فضَّتَها في إنائي .
وقُل للفراغ
الذي ثقبَ القلب
أين الطريقُ إلى البحر
حتى أُفرِّغَ حُزني بمرجانهِ.


3

على سُلَّمِ القلب تصعدُ ،
كالليل تخنقني في الزوايا
وتفترّ كالنجمة الخائفةْ .
وكانت عيونُ الفراشةِ ترقبني
حينما سِرْتُ ..
أدركتُ أنِّي سَأَلْـتَهِمُ الحزنَ
وَسْطَ الرغيف
وأَحْسُو من الشَّفَة الراجفةْ .
وكانت أَميرةُ قلبي
تُزودُني بالرحيقِ المفخخ بالشوق ،
تملؤني بالذهول الرتيب ،
وتمتدُّ كاللمحة الخاطفةْ ،
وكنتُ ألوذُ بأشجارها الـمُثقلاتِ
بكيفَ وأينَ وماذا
ولـمَّا متى تَهدأُ العاصفةْ ؟!
وكنتُ على وجنتيها
أضمُّ النجومَ ..
وانثرُها في صحاري الليالي
تَـعُدُّ قناديلها الخاسفةْ .
فيا أولَ الصمت
هذي شموعُكَ من وهجها
تَشُقُّ ترابَ الهوى رهبةً
وتسكبُ أدمعها النازفةْ.
وجمركَ لَملَمَ أشلاءَهُ ،
ودثَّرَهَا بالرماد الوضيء ،
وماتَ بأحلامه الآسفةْ .


4

فيا أنتِ ..
كم قَـرَّبَتْني المسافاتُ منك ،
ولكنَّ طيفكِ يَحْضُرُ مُشتعلاً بالرحيلِ
ومُمتلئاً بدماء الغروبْ .

ويا أنتِ ..
كيف اختَرَقتِ سمائي ،
وحَلَّقتِ مثل الحمامة فيها ،
لماذا ؟
لماذا ؟
نَثَرتِ الوجعْ .
وأومَأْتِ للبحر أنْ يغسلَ الحزنَ بالملح .
لا أنتِ جئتِ !
هل تُرضعين صغار الأماني ؟
ولا أنتِ طرتِ !
فيحتشدُ الليلُ في وَجْـنَةِ البدر
أَغْضَى ..
يُعَـلِّقُ خيباتِهِ فوق شَـمَّاعة الأمل المستريبْ .

ويا أنتِ ..
هل تُدركين انتمائي إليكِ..
فقبلَكِ أجهَضْتُ حَمْلَ الغمامةِ
وهيَ تُحاولُ أنْ تسقيَ العُشبَ
فانتحرتْ فوق صدر كثيبْ .

أَلاَ تعلمينَ بأنَّكِ سوف تقيسِين دربي إليكِ
بشِبْـرِ يديكْ ..
فما زالتِ الريحُ تُودعُ أرواحَنَا في رفوف السماءْ .
وما زالتِ الشمس تصفعُ وجهَ الظلام ،
وتحرقُ ما لوَّثتْهُ أيادي الفناءْ
وما زلتِ أنتِ السؤال المريبْ.

__________________

مشاعر الربيع
03-12-2008, 10:12 PM
نُتوء
--


1

إلى الشمسِ
وهي تُحاولُ أنْ تغربَ الآن
في بحرِ قلبي ،
وتخلدَ للنومِ
فوق سريري الـمُهيأ
منذ النشوءْ.
إليها ..
وقد بلَّلَتني بأندائها
وولَّتْ كَلَونِ الفراشةِ
حينَ يغيبُ ..
ويتركُ في العينِ
بعض النتوءْ .
ورائحةُ القَطْرِ تبعثُ مَيْـتَاً
وتتركُهُ في حُقولِ الوجودِ
بدونِ وضوءْ ..
سأُولَدُ بدراً
أُباركُ نفسي أَخاً للشموسِ
وأجعلُ روحيَ شلال ضوءْ ؛
لأغسلَ حُزْنَ النوارسِ
من وخزاتِ الظلامِ البهيمِ ،
وأُلْقِي حِبال بَهائيَ
في الـيمِّ
تَخرجُ بيضاءَ
مِن غير سوءْ .
وأنتِ هناكَ
على شَفَةِ البحرِ
تبنينَ مِن أُمنياتكِ بيتاً
وتُسقِطُهُ أدمعي في هدوء


2

فَـقُل للسماءِ
بأنْ تتخضَّبَ بالأُغنياتِ
على سفحِ هذا الصباحِ
وما بعد بوابة الوقت .
قُل للزهور
بأنْ تترضَّبَ من شفة البدرِ ،
لا يبخلُ البدرُ
إلاَّ على الطيرِ
تلك التي في مناقيرها تَحملُ الجمر .
قُل للزنابقِ
أنْ تتوضأَ في بركة النجم ،
تغمسَ أرواحها
في البريق الـمُبخرِّ بالـحُبِّ .
قُل للصخور
بأنْ تتحطَّمَ
إذ لامسَتْهَا أصابعُ سِحري
وإذ غمرَتْهَا سحائبُ شوقي
بِمَا لا مَحَلَّ له في الُّلغةْ .
وقُل للشجيرات
أنْ تتنهَّدَ
وهي تَشُمُ نسيمي العليل
وتسكبُ فضَّتَها في إنائي .
وقُل للفراغ
الذي ثقبَ القلب
أين الطريقُ إلى البحر
حتى أُفرِّغَ حُزني بمرجانهِ.


3

على سُلَّمِ القلب تصعدُ ،
كالليل تخنقني في الزوايا
وتفترّ كالنجمة الخائفةْ .
وكانت عيونُ الفراشةِ ترقبني
حينما سِرْتُ ..
أدركتُ أنِّي سَأَلْـتَهِمُ الحزنَ
وَسْطَ الرغيف
وأَحْسُو من الشَّفَة الراجفةْ .
وكانت أَميرةُ قلبي
تُزودُني بالرحيقِ المفخخ بالشوق ،
تملؤني بالذهول الرتيب ،
وتمتدُّ كاللمحة الخاطفةْ ،
وكنتُ ألوذُ بأشجارها الـمُثقلاتِ
بكيفَ وأينَ وماذا
ولـمَّا متى تَهدأُ العاصفةْ ؟!
وكنتُ على وجنتيها
أضمُّ النجومَ ..
وانثرُها في صحاري الليالي
تَـعُدُّ قناديلها الخاسفةْ .
فيا أولَ الصمت
هذي شموعُكَ من وهجها
تَشُقُّ ترابَ الهوى رهبةً
وتسكبُ أدمعها النازفةْ.
وجمركَ لَملَمَ أشلاءَهُ ،
ودثَّرَهَا بالرماد الوضيء ،
وماتَ بأحلامه الآسفةْ .


4

فيا أنتِ ..
كم قَـرَّبَتْني المسافاتُ منك ،
ولكنَّ طيفكِ يَحْضُرُ مُشتعلاً بالرحيلِ
ومُمتلئاً بدماء الغروبْ .

ويا أنتِ ..
كيف اختَرَقتِ سمائي ،
وحَلَّقتِ مثل الحمامة فيها ،
لماذا ؟
لماذا ؟
نَثَرتِ الوجعْ .
وأومَأْتِ للبحر أنْ يغسلَ الحزنَ بالملح .
لا أنتِ جئتِ !
هل تُرضعين صغار الأماني ؟
ولا أنتِ طرتِ !
فيحتشدُ الليلُ في وَجْـنَةِ البدر
أَغْضَى ..
يُعَـلِّقُ خيباتِهِ فوق شَـمَّاعة الأمل المستريبْ .

ويا أنتِ ..
هل تُدركين انتمائي إليكِ..
فقبلَكِ أجهَضْتُ حَمْلَ الغمامةِ
وهيَ تُحاولُ أنْ تسقيَ العُشبَ
فانتحرتْ فوق صدر كثيبْ .

أَلاَ تعلمينَ بأنَّكِ سوف تقيسِين دربي إليكِ
بشِبْـرِ يديكْ ..
فما زالتِ الريحُ تُودعُ أرواحَنَا في رفوف السماءْ .
وما زالتِ الشمس تصفعُ وجهَ الظلام ،
وتحرقُ ما لوَّثتْهُ أيادي الفناءْ
وما زلتِ أنتِ السؤال المريبْ.

__________________

flowers_girl
05-21-2008, 07:26 AM
http://www.y1y1.com/u/uploads1/68364ab3e8.gif (http://www.y1y1.com/u/)
http://www.y1y1.com/u/uploads1/98db7acade.gif (http://www.y1y1.com/u/)http://www.y1y1.com/u/uploads1/d4d39f76f8.gif (http://www.y1y1.com/u/)