المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غذاؤك دواؤك ... التلوث والتسمم الغذائي الأسباب وطرق الوقاية


أسير الشوق
11-19-2007, 05:26 PM
غذاؤك دواؤك ... التلوث والتسمم الغذائي الأسباب وطرق الوقاية
________________________________________
غذاؤك دواؤك ... التلوث والتسمم الغذائي الأسباب وطرق الوقاية
الغذاء عماد الحياة، وفي سلامته سلامة الإنسان بدناً وعقلاً، وهو المقوم الأساسي لاستمرار حياة الإنسان على كوكب الأرض، من أجل ذلك ليس المطلوب دائما هو أن يكون هذا الغذاء متوافرا فحسب، بل الأهم هو توفير الغذاء الآمن والمتوازن والطازج الغني بالفيتامينات والخالي من جميع الملوثات التي تضر بصحة الإنسان كالملونات والمنكهات الغذائية والإشعاعات والمواد المسرطنة، والخالي ايضاً من التغيرات غير المرغوبة سواء كانت ميكروبية أو إنزيمية أو كيميائية. وكما أن الغذاء وسيلة لبقاء الإنسان فإنه في الوقت نفسه قد يحمل مخاطر نقل الأمراض اليه.


تسمى الامراض الناجمة عن تلوث الاغذية أمراض التسمم الغذائي والتي يمكن تعريفها بأنها أي خلل كيميائي للتركيبة الأساسية للطعام أو التحول الكيميائي الذي يُخلّ بالوظائف العضوية البيولوجية للإنسان.
والتسمم الغذائي هو حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء ملوثا، وتعتبر جميع المواد الغذائية عرضة للتلوث وذلك نظراً لطبيعة مكوناتها، أو طريقة إعدادها أو طريقة حفظها.
وهنالك العديد من العوامل التي تؤدي إلى فساد الغذاء، ولسهولة دراستها قسمت عوامل الفساد في الأغذية إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
1- عوامل كيميائية: هنالك العديد من العوامل الكيميائية التي تسبب تسمم الأغذية كالتسمم بالمعادن الذي يحدث نتيجة تخزين الأغذية الحمضية كعصائر الفاكهة في عبوات مطلية بالكادميوم أو الانتيمون أو الزنك أو الرصاص، والتسمم بالمبيدات الحشرية والأسمدة والمواد الكيماوية والمنظفات الصناعية نتيجة تناول خضراوات أو فاكهة غير مغسولة جيدا، والتسمم بمكسبات الطعم والرائحة والمواد الحافظة التي تضاف للأغذية بغرض تحسين الطعم والرائحة وزيادة فترة الصلاحية فإذا اضيفت هذه المواد حسب النسب المقررة لا تسبب ضررا كبيراً للصحة ولكن إذا استخدمت بكميات كبيرة فإنها تسبب الضرر للمستهلك، وغيرها من المواد الكيماوية.
2- عوامل طبيعية: ويحدث نتيجة تناول بعض الأحياء البحرية والنباتية كالتسمم بواسطة السموم الموجودة في بعض الأسماك والقواقع، حيث وجد أن 38 نوعاً من الأحياء البحرية وأهمها بلح البحر وسمك بطلينوس تسبب التسمم القوقعي المسبب للشلل نتيجة للسموم الموجودة بها والتي لها تأثير على الجهاز العصبي للإنسان، وفي بعض الأسماك التي تؤكل نيئة يوجد إنزيم الثيامينيز (thiaminase) الذي يدمر إنزيم الثيامين (BI) في جسم الإنسان، وكذلك التسمم بواسطة السموم النباتية حيث تسبب بعض النباتات تسمماً للإنسان عند تناول كميات كبيرة منها من دون طهي مثل الملفوف والقرنبيط لاحتوائها على مادة اليود بنسب عالية مما يخل بعمل هرمون الثيرويد (Thyriod) والذي يؤدي إلى خلل بعمل الغدة الدرقية.
3- عوامل بيولوجية: هنالك العديد من العوامل البيولوجية التي تسبب تسمم الطعام كالتحلل الانزيمي الناتج عن نشاط انزيمات الغذاء وخاصة الخضر والفاكهة الطازجة المحفوظة في ظروف تخزين غير مناسبة، إذ يتسبب استمرار النشاط الإنزيمي في تغيير لون وطعم وقوام هذه الأغذية وكذلك ظهور روائح غير مرغوبة في الغذاء.
وهنالك تسمم ناشئ عن غزو الحشرات والقوارض والطفيليات للاغذية، أو نتيجة نشاط الأحياء الدقيقة كبعض انواع الخمائر مثل (سكارميسس سيرفسيا) (Saccharomyces Cerbesia) والتي تنمو في العصائر والعجائن المحفوظة تحت ظروف صحية غير مناسبة وبعض أنواع الفطريات مثل فطر الأسبرجلس والبنسليوم وهذه الفطريات عادة ما تنمو على الفواكه والبقول وتفرز التوكسينات الخاصة بها، ما يؤدي إلى إصابة الإنسان.
وأخيراً التسمم البكتيري الذي يحدث بسبب نشاط البكتيريا المسماة بكتيريا التسمم الغذائي حيث تعتبر من أهم مسببات حوادث التسمم الغذائي والأكثر انتشاراً في العالم ويحدث تسمم الغذاء البكتيري عن طريق تناول غذاء يحتوي على أعداد كبيرة من الميكروبات فتعتبر البكتيريا السبب الأساسي للأمراض المحمولة بالغذاء أو تسمم الغذاء فهي تتكاثر في الأنف والحلق والجلد والأمعاء والمجرى البولي للإنسان والحيوان ومن أهم أنواع هذه البكتيريا:
أولاً: الإصابة ببكتيريا السالمونيلا: (Salmonella)
البكتيريا عدة انواع موجودة في الطبيعة والنوع الذي يصيب الإنسان هو (Salmonella typhi) وتسبب نوعاً من أنواع التسممات الغذائية والذي يعتبر من أكثر أنواع التسمم الغذائي شيوعا، اذ يشكل حوالي ربع حالات التسمم الغذائي الجرثومي، ويرجع اسم المرض السالمونيللوسيز (Salmonellosis) لهذه البكتيريا التي تلوث الطعام، وبكتيريا السالمونيلا عصوية الشكل، مجهرية لا تقاوم الحرارة لذا فغلي الطعام وتسخينه بصورة صحيحة يقضي عليها، وهذه البكتيريا يمكنها أن تلوث عدداً كبيراً من الأطعمة.
والجدير بالذكر أن جرثومة السالمونيلا مقاومة للبرودة فيمكن أن تعيش فترة طويلة جداً قد تصل إلى سنة في الأطعمة المجمدة وقد سجلت حالات تسمم واسعة في الولايات المتحدة كان سببها انحلالاً جزئياً للدواجن المتجمدة لذلك يجب التنبه لعدم تجميد اللحوم والاسماك والدواجن بعد وضعها خارج الثلاجة لفترة.
وتعتبر السالمونيلا من الكائنات الدقيقة المتعايشة بصورة طبيعية مع الكثير من الحيوانات وهي تنتقل بسهولة من خلال الطعام وأيدي من يقومون بتحضيره وكذلك عن طريق السكاكين.
وحتى يحدث التسمم بهذه البكتيريا لابد أن تكون في الغذاء كميات كبيرة منها (مئات الآلاف) على صورة حية بمعنى أن دخول هذه الكميات من البكتيريا وتكاثرها في الأمعاء هما اللذان يسببان المرض فتظهر أعراض التسمم بعد تكاثر الجراثيم في الأمعاء ولذلك تتأخر في أعراضها من 16- 48 ساعة (فترة الحضانة) بعد تناول الطعام الملوث، وأعراض العدوى ببكتيريا السالمونيلا تكون آلاما في البطن، جفافاً وحمى، قيئاً وصداعاً، فقدان الشهية، دوخة وقشعريرة ويعتبر الإسهال المدمى الشديد من أهم العلامات.
وقد يحدث أحيانا شكل من اشكال اضطراب المناعة الذاتية حيث تؤدي الإصابة بالسالمونيلا وبعد مرور اسبوعين أو اكثر من النزلة المعوية إلى الإصابة بالتهاب المفاصل المناعي، وبعض الأنواع النادرة من السالمونيلا تؤدي إلى أمراض خطيرة جداً (كتجرثم الدم) وقد تؤدي أحياناً إلى الموت خصوصاً عند كبار السن والأطفال المصابين بنقص المناعة، ولا تعطى المضادات الحيوية في العادة إلا إذا تطورت الحالة إلى تسمم عام في الدم والسبب أن المضادات الحيوية تقضي على الفلورا الميكروبية الطبيعية في الجهاز الهضمي وتجعل الشخص أكثر عرضة للعدوى، وتختلف قسوة هذه الأعراض من شخص لآخر، ومن تسمم لآخر وقد يشفى الشخص من أعراض التسمم ولكنه قد يبقى حاملاً للميكروب لفترة من الزمن.
وينتشر هذا النوع من البكتيريا في شهور الصيف عن طريق الدجاج والبيض النيء وكذلك اللحم الملوث وخاصة من يتناولون هذه الأطعمة نية مثل بعض أنواع الصلصات التي يكون بداخلها بيض نيء كالمايونيز المحفوظ بظروف تخزين غير صحية وكذلك الكريمة والقشطة وقد تأتي العدوي عن طريق اللبن الملوث.
أما طرق الوقاية من هذا الميكروب فهي تحضير الطعام بطريقة صحية من خلال طبخه تحت درجات عالية، ويكون التسخين بصورة كافية ولفترة كافية ولدرجة حرارة كافية إذ إن هناك تفاوتاً بين الميكروبات في القضاء عليها بالتسخين بمعنى أن التسخين لا يقضي على جميع السالمونيلا الموجودة في الغذاء دفعة واحدة فقد يقتل تسخين الغذاء لمدة (5) دقائق النسبة الأعلى من الميكروبات ولكن يبقى بعضها دون قتل فهنا يحتاج الطعام لخمس دقائق إضافية، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن بقاء بعض الميكروبات (ولو بعدد قليل) في الغذاء بعد تسخينه ثم حفظه في ظروف ملائمة لنمو الميكروبات (مثل درجة حرارة المطبخ) لفترة زمنية كفيل بأن يجعل الميكروبات تنمو وتتكاثر مرة أخرى وتسبب تسمماً لذا كانت فترة التسخين الزمنية مهمة لقتل جميع بكتيريا السالمونيلا الموجودة في الغذاء.
ومن جهة أخرى نجحت إحدى الشركات الأمريكية في إنتاج لقاح ضد بكتيريا السالمونيلا في الدجاج، وحصلت الشركة على موافقة حكومية بشأن بيع هذا اللقاح ال وتسويقه.
ويقول الخبراء إن هذا اللقاح الذي يستخدم عن طريق رش صغار الدجاج يحفز المناعة ويمنع إصابتها بالعدوى ومع أن الدجاج المصاب ببكتيريا السالمونيلا يعد مريضاً فإن خطورته تكمن في إمكانية نقله إلى الإنسان وقررت وزارة الزراعة الأمريكية استخدام هذا اللقاح الذي يعتبر رخيصاً عن غيره من اللقاحات الأخرى حيث يأمل الخبراء في أن ينجح اللقاح ال في خفض معدل إصابة الإنسان بالسالمونيلا إلى ربع المعدلات السنوية الحالية حيث إن معدل إصابة الأشخاص بالسالمونيلا سنوياً يصل إلى حوالي 4 ملايين حالة في الولايات المتحدة الأمريكية وقد تم تطوير هذا اللقاح عن طريق استخدام بكتيريا حية ولكنها ضعيفة لا تسبب العدوى بل تحفز المناعة لحماية الدجاج من بكتيريا السالمونيلا.
ويذكر أن اللقاحات الأخرى تستخدم البكتيريا الميتة ولكنها لا توفر المناعة لفترة طويلة ويرى الخبراء أن وجه الاختلاف بين اللقاحات التي تستخدم البكتيريا الحية واللقاحات التي تستخدم البكتيريا الميتة هو أن الأولى تعطي مناعة أطول وتكون أرخص في كلفة إنتاجها ومن الممكن استخدامها عن طريق الرش في حين أن الثانية لا يمكن استخدامها إلا عن طريق الحقن.
ثانيا: البكتيريا الكروية العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)
وهذا النوع من البكتيريا يعتبر ثاني الأسباب شيوعا في انتقال الأمراض عن طريق الطعام حيث يسبب أكثر أنواع التسمم الغذائي شيوعاً وذلك نتيجة تلوث الطعام بذيفانات (سموم) المكورات التي أتيح لها فترة للتكاثر في الطعام وإفراز ذيفانها فالتسمم يكون سريع الأعراض، ويتواجد هذا الكائن الدقيق في الأنف والحلق والجلد والأذن متعايشا بجسم الإنسان، وقد ينتقل إلى الطعام عن طريق العطس أو السعال أو الملامسة الجلدية، وكثيراً ما تحصل اصابات جماعية بمثل هذه الجرثومة بسبب تناول الأطعمة الملوثة في أثناء طبخها أو بعد طبخها بعدوى من أيادي المحضرين لهذه الأطعمة مثل جرح ملتهب في اليد أو دمامل أو بثور أما نتيجة هذا التسمم فتعتمد على صحة الإنسان المصاب ففي كثير من الحالات التي تصيب الكبار والأطفال اليافعين الذين يتمتعون بصحة جيدة فإنها لا تزيد على المغص وتقلصات في البطن والقيء وإعياء وقد تنتهي بالإسهال.
وتبدأ هذه الأعراض عادةً في الظهور بعد ساعتين إلى ثماني ساعات من تناول الطعام الملوث، وقد تسبب النزلات المعوية الحادة إذا أصيب بها الإنسان الضعيف المناعة والخطر يكمن في إصابة الأطفال الصغار خاصة إذا كان الطفل ضعيف البنية أو مصاباً بمرض آخر.
وتكثر هذه الأحياء في مشتقات الألبان فتنتج الذيفانات في الحليب الخام عند توفر الظروف الملائمة لنموها.
وتعتبر بسترة الحليب ومشتقاته الطريقة الأفضل لتجنب نمو المكورات العنقودية والتي قد تصل إلى الحليب من ضروع الأبقار المصابة بالتهاب الضرع ومن جلد الحيوانات ومن الايدي الملوثة والاصابات الجلدية لدى العاملين في تصنيع الحليب، وتظهر حالات التسمم بهذا النوع عند استهلاك هذه الألبان الملوثة وان الالتزام بالقواعد الصحية المناسبة كالمراقبة الصارمة للعملية الإنتاجية واستخدام سلالات جيدة لعملية تخمير الحليب والتأكد من تاريخ انتاج الالبان ومشتقاتها قبل استهلاكها تعتبر من أهم الوسائل الوقائية لتجنب ظهور التسمم بالمكورات العنقودية، اما في اللحوم ومنتجاتها فيمكن أن تتلوث بالمكورات العنقودية أثناء الذبح أو المعاملة بعد الذبح، واثبت الباحثون أن اللحوم النيئة في المصانع احتوت على المكورات العنقودية من 20 - 100% والتي غالباً ما يتم القضاء عليها من خلال طبخ اللحوم بصورة جيدة.
أما في منتجات اللحوم المعلبة فيكون نمو المكورات العنقودية وإنتاج الذيفانات ممكناً حيث ان استخدام الملح في التعليب لا يثبط نمو المكورات العنقودية، وتتواجد هذه البكتيريا في منتجات البيض والتونة والعجائن المحشوة بالكريمة والمايونيز وتعتبر المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني على الغالب سبباً في الإصابة بالتسمم بالمكورات العنقودية ونادرا ما تسبب المنتجات النباتية تسمماً من هذا النوع بشرط ألا تحتوي على مكونات ذات منشأ حيواني.
ثالثا: بكتيريا الكولوستريديوم (المطثيات) Clostridium botulinum bacteria
وهي من البكتيريا اللاهوائية وتسمى لاهوائية لعدم قدرتها على العيش في الهواء لذا فهي تتكاثر وتنتج السموم في الظروف التي ليس فيها هواء (أكسجين) مثل المعلبات، وليست البكتيريا هي التي تسبب التسمم ولكن يتم إنتاج السم بواسطتها حيث يؤثر هذا الذيفان (التوكسين) في الجهاز العصبي للإنسان وبشكل خطير فيمنع انتقال الإشارات من الأعصاب إلى العضلات ويسبب شللا بالأعضاء المهمة كعضلات التنفس والقلب وتسمى الحالة بتيوليزم Botulism وهي أخطر أنواع التسمم الغذائي ولتصور خطورتها فإن آثاراً بسيطة بل لمسة من هذا السم تقضي على الإنسان، والكلوستريديوم بوتيلينيوم تفرز سماً في الأغذية المحفوظة والأغذية المدخنة والتي لم تطبخ إلى درجة 100 مئوية ومثالها الأغذية المعلبة في المنازل كالخضار والفواكه والأسماك.
وقصتها مع المعلبات معروفة منذ القدم فإذا قدر أن ينتقل ميكروب خامل محاط بكبسولة من أي مكان مثل التربة إلى داخل علبة الغذاء أثناء التصنيع فإنه يتكاثر وينتج سموما، ويلاحظ أن هذا الميكروب لا يحب الملح فلا يمكنه أن يتكاثر في الأغذية المملحة أو المعلبات المملحة وإنما يمكنه النمو وإفراز السموم في الخضراوات غير المملحة مثل البازلاء أو أنواع الفاصوليا وغيرها ومن وضوح قصة هذا الميكروب مع المعلبات فالإنسان يستطيع التعرف ما إذا كانت العلبة ملوثة بالميكروب أم لا بأمرين الأول: هو انتفاخ غطاء العلبة بصورة قاسية وتغير شكلها الخارجي والثاني هو: أنه إذا ما فتحت العلبة فإن رائحتها تكون نتنة وكريهة جدا، وهنا لزم أخذ الاحتياطات العاجلة للتخلص من العلبة وعدم وضع اليد في الفم حتى تطهر تماما حيث ان وجود كميات قليلة من الذيفان على اصابع اليد التي لامست العلبة يؤدي إلى حدوث حالة تسمم شديدة.
وأعراض الإصابة بالبيوتيليزم تشمل آلام البطن، والقيء وضعف العضلات، وأحياناً الشلل وتنتهي بعدم وضوح الرؤية ثم بالاختناق ثم الموت لأن الذيفان الناتج عن هذه الجراثيم يعطل وظيفة الأعصاب الحركية وبقدر ما يكون التشخيص مبكراً والعلاج بشكل سريع، تكون النتائج أفضل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الرضيع معرض خلافاً للأطفال الكبار والبالغين للإصابة مباشرة بالشكل المتكيس من هذا الجرثوم المنتشر في الجو والتربة وفي الطبيعة عامة وهو يمكن أن ينتقل إلى الطفل عن طريق غبار الطلع المجني من رحيق الأزهار والموجود عادة في العسل الطبيعي لذا وجب منع إعطاء العسل الطبيعي للرضع دون السنة من العمر، ولما كان الشكل المتكيس (المتبوغ للجرثوم) مقاوماً جداً للحرارة ومنتشراً بكثرة في الطبيعة وجب رفع درجة حرارة المواد الغذائية المراد تعليبها إلى 80 درجة مئوية لمدة 20 - 40 دقيقة أو إلى أكثر من 120 درجة مئوية لفترة كافية للقضاء على هذا الجرثوم بشكله المتكيس.
رابعاً: بكتيريا اللاستيريا Listeria
وهي بكتيريا تصيب الأغذية مثل بقية ميكروبات التسمم وتكون واسعة الانتشار في التربة وفي براز الحيوانات وتستطيع التكاثر في درجات الحرارة القريبة من التجمد في الثلاجة بل تتكاثر فيها، ولهذا فالأطعمة المحفوظة في الثلاجات خاصة ثلاجات المطاعم والاستراحات أكثر عرضة للإصابة ويمكن أن تتسبب “اللاستيريا” في إصابات خطيرة وفي بعض الأحيان قاتلة لصغار الأطفال والمسنين اما الأشخاص الأصحاء فقد يكون التأثير عليهم قصير الأجل، وتشتمل الأعراض على ما يشبه إنفلونزا بسيطة أو معتدلة في الأفراد الأصحاء لكنها قد تؤدي إلى تسمم الدم Septicemia أو إلى الالتهاب السحائي meningitis في الصغار وكبار السن والضعفاء من الناس وأصحاب الأجهزة المناعية الضعيفة وقد تؤدي الإصابة بال Listeria إلى موت الجنين وولادته ميتاً still birth أو تأخر نمو miscarriage أو التهاب سحائي meningitis في الأطفال حديثي الولادة.
ومن الأعراض الواضحة لها هي الحمى العالية والصداع الحاد والتيبس والغثيان واضطرابات المعدة والإسهالات، ومصادر الإصابة بها متنوعة وتشمل أنواع الجبن الطرية غير المبسترة وعدداً من الأغذية مثل الأغذية غير المعاملة حرارياً كالحليب والخضار والدواجن واللحوم الحمراء والأسماك، ولوحظ أن هذا الميكروب قد يوجد في مصانع الأغذية والمطابخ التي لم تتوفر فيها الشروط الصحية.
خامساً: الاشريشيا كولاي E. coli
نوع من انواع البكتيريا التي تسبب تلوث الاغذية حيث يبدأ المرض بعد تناول طعام أو شراب ملوث بالبكتيريا وتشتمل اعراض الإصابة على إسهال مدَمى ويعاني المصاب من ارتفاع درجة الحرارة ومغص وقيء وإسهال وفي حالة عدم معالجة المرض بشكل صحيح فقد يصاب المريض بالمستقبل بالتهابات فيً الجهاز البولي نتيجة انتقال العصيات القولونية من الجهاز الهضمي إلى الجهاز البولي نتيجة عدم مراعاة قواعد النظافة الشخصية ويصيب الاطفال والبالغين على حد سواء.
سادساً: الكامبيلو باكتر Campylobacter
وهي نوع من انواع بكتيريا التسمم الغذائي الشائع وتسبب تلوث الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة وتشتمل اعراض الإصابة على تقلصات في المعدة وإسهال حاد ونادراً ما يحدث قيء ويمكن أن تبدأ الاعراض بعد (2-10 أيام من تناول الطعام الملوث والمصدر الرئيسي للتلوث هي الدواجن واللحوم غير تامة النضج وكذلك مداعبة الحيوانات والتعامل معها والتلوث من طعام آخر ملوث واللبن الخام والمياه الملوثة وهذا الميكروب هو السبب الأكثر شيوعاً للإسهال الحاد الذي يصيب الكبار.
سابعاً: الجيارديا لامبيلا Giardia lamblia
ليست كل امراض التسمم ناتجة عن التلوث البكتيري للطعام فهذا النوع من الاصابات يحدث نتيجة الإصابة بالجيارديا والتي تصيب الأمعاء الدقيقة وترتبط بتناول الماء الملوث كما يمكن أن تنتقل إلى الأطعمة التي تم إنباتها أو نموها في الماء الملوث وتظهر أعراض الإصابة عادة خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع وتتضمن الإسهال وآلام البطن وإخراج الغازات وفقدان الشهية والقيء.
السيطرة على الكائنات الدقيقة Control of microorganisms
تظهر الحاجة للسيطرة على الكائنات الدقيقة في عدة ملامح لعل من أهمها (انتشار الأوبئة والعدوى وفساد الاغذية) وأكثر الطرق الشائعة لقتل الكائنات الدقيقة خلال سلسلة انتاج وتعليب وتحضير الاغذية هي استخدام الحرارة والمواد الكيميائية، وهناك طرق أخرى أقل شيوعاً تشتمل على الإشعاع والموجات فوق الصوتية والضغط الفائق ونجد أن بعض البكتيريا ومعظم الفيروسات والخميرة والفطريات تقتل عند درجة حرارة 60 لمدة 10-20 دقيقة.
وللوقاية من أمراض التسمم الغذائي لا بد من توفر ثلاثة مبادئ أساسية وهي (محاولة منع وصول الميكروب للغذاء، منع نمو الميكروب، القضاء على الميكروب).
ويمكن تجنب أمراض التسمم الغذائي في المنازل والمطاعم واماكن تحضير الطعام للمجموعات الكبيرة كالمدارس والمعسكرات باتباع ما يلي:
1- عدم ترك الأغذية المطهية لمدة طويلة في درجة حرارة الغرفة لمنع نمو الميكروبات وتكاثرها.
2- تجميد الغذاء بعد طهيه عند درجة أقل من 7م في الثلاجة، أما إذا كان الطعام سوف يؤكل بعد فترة قصيرة فيجب أن يترك ساخناً لمنع نمو البكتيريا التي تتكاثر عندما تصل درجة حرارة الطعام إلى درجة حرارة الغرفة.
3- غسل اللحوم والدواجن جيدا وأهمية مراعاة غسل السكاكين والادوات التي استعملت في تقطيع اللحوم لمنع انتقال البكتيريا من اللحوم إلى الاغذية الاخرى كالخضراوات والفواكه الطازجة من خلال استعمال نفس السكاكين المستعملة في تقطيع اللحوم ونقل حالات العدوى أو التسمم من خلال اكل الخضراوات الطازجة بينما ومن خلال طبخ اللحوم يتم القضاء على الذيفانات والبكتيريا.
4- الحصول على الأغذية من مصادر سليمة منعاً لنشر التلوث وطهيها جيداً بحيث تتخلل الحرارة جميع أجزاء الطعام حيث إن ذلك يساعد على قتل الميكروبات.
5- الكشف الطبي الدوري على العاملين في مجال الأغذية وابعاد العاملين المصابين بجروح وبثور وإسهال عن العمل.
6- تطبيق مفاهيم النظافة الشخصية والتوعية العامة لدى العاملين في مجال تداول الأغذية وربات البيوت كغسل اليدين جيداً واستخدام القفازات ذات الاستعمال مرة واحدة، حيث إنها تساعد على منع انتقال الميكروبات التي تكون مصاحبة لليدين إلى الأغذية والاهتمام بنظافة وتطهير أجهزة وأدوات المطبخ بعد نهاية كل يوم عمل وكذلك بعد استخدامها في تجهيز الأغذية النيئة (مثل اللحوم والدواجن).
7- التأكد من تاريخ صلاحية الاغذية واللحوم المعلبة قبل استخدامها مع اهمية تجنب استخدام العلب المنفوخة والمتغيرة الشكل نتيجة نمو الجراثيم داخلها والعمل على التخلص منها بطريقة صحية وتبليغ الجهات الرسمية الصحية على الفور بوجود هذا النوع من التلوث، مع تأكيد اهمية تناول الطعام الطازج الغني بالفيتامينات والمعادن والخالي من الملونات والمنكهات والمواد الحافظة والاملاح المضرة بشكل مؤكد بالصحة العامة.


منقول لعيونكم من إحدى الصحف

أمير العقيليين
11-20-2007, 08:39 AM
ماشاء الله شكلك دكتور يعطيك العافية

أمير البحر
11-20-2007, 10:35 PM
الله يعطيك العافية حقيقة موضوع علمي صحي قيم لكن الناس مو راضية تفهم ان الصحة تاج على روؤس الاصحاء

مشاعر الربيع
12-03-2007, 09:09 PM
غذاؤك دواؤك ... التلوث والتسمم الغذائي الأسباب وطرق الوقاية
________________________________________
غذاؤك دواؤك ... التلوث والتسمم الغذائي الأسباب وطرق الوقاية
الغذاء عماد الحياة، وفي سلامته سلامة الإنسان بدناً وعقلاً، وهو المقوم الأساسي لاستمرار حياة الإنسان على كوكب الأرض، من أجل ذلك ليس المطلوب دائما هو أن يكون هذا الغذاء متوافرا فحسب، بل الأهم هو توفير الغذاء الآمن والمتوازن والطازج الغني بالفيتامينات والخالي من جميع الملوثات التي تضر بصحة الإنسان كالملونات والمنكهات الغذائية والإشعاعات والمواد المسرطنة، والخالي ايضاً من التغيرات غير المرغوبة سواء كانت ميكروبية أو إنزيمية أو كيميائية. وكما أن الغذاء وسيلة لبقاء الإنسان فإنه في الوقت نفسه قد يحمل مخاطر نقل الأمراض اليه.


تسمى الامراض الناجمة عن تلوث الاغذية أمراض التسمم الغذائي والتي يمكن تعريفها بأنها أي خلل كيميائي للتركيبة الأساسية للطعام أو التحول الكيميائي الذي يُخلّ بالوظائف العضوية البيولوجية للإنسان.
والتسمم الغذائي هو حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء ملوثا، وتعتبر جميع المواد الغذائية عرضة للتلوث وذلك نظراً لطبيعة مكوناتها، أو طريقة إعدادها أو طريقة حفظها.
وهنالك العديد من العوامل التي تؤدي إلى فساد الغذاء، ولسهولة دراستها قسمت عوامل الفساد في الأغذية إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
1- عوامل كيميائية: هنالك العديد من العوامل الكيميائية التي تسبب تسمم الأغذية كالتسمم بالمعادن الذي يحدث نتيجة تخزين الأغذية الحمضية كعصائر الفاكهة في عبوات مطلية بالكادميوم أو الانتيمون أو الزنك أو الرصاص، والتسمم بالمبيدات الحشرية والأسمدة والمواد الكيماوية والمنظفات الصناعية نتيجة تناول خضراوات أو فاكهة غير مغسولة جيدا، والتسمم بمكسبات الطعم والرائحة والمواد الحافظة التي تضاف للأغذية بغرض تحسين الطعم والرائحة وزيادة فترة الصلاحية فإذا اضيفت هذه المواد حسب النسب المقررة لا تسبب ضررا كبيراً للصحة ولكن إذا استخدمت بكميات كبيرة فإنها تسبب الضرر للمستهلك، وغيرها من المواد الكيماوية.
2- عوامل طبيعية: ويحدث نتيجة تناول بعض الأحياء البحرية والنباتية كالتسمم بواسطة السموم الموجودة في بعض الأسماك والقواقع، حيث وجد أن 38 نوعاً من الأحياء البحرية وأهمها بلح البحر وسمك بطلينوس تسبب التسمم القوقعي المسبب للشلل نتيجة للسموم الموجودة بها والتي لها تأثير على الجهاز العصبي للإنسان، وفي بعض الأسماك التي تؤكل نيئة يوجد إنزيم الثيامينيز (thiaminase) الذي يدمر إنزيم الثيامين (BI) في جسم الإنسان، وكذلك التسمم بواسطة السموم النباتية حيث تسبب بعض النباتات تسمماً للإنسان عند تناول كميات كبيرة منها من دون طهي مثل الملفوف والقرنبيط لاحتوائها على مادة اليود بنسب عالية مما يخل بعمل هرمون الثيرويد (Thyriod) والذي يؤدي إلى خلل بعمل الغدة الدرقية.
3- عوامل بيولوجية: هنالك العديد من العوامل البيولوجية التي تسبب تسمم الطعام كالتحلل الانزيمي الناتج عن نشاط انزيمات الغذاء وخاصة الخضر والفاكهة الطازجة المحفوظة في ظروف تخزين غير مناسبة، إذ يتسبب استمرار النشاط الإنزيمي في تغيير لون وطعم وقوام هذه الأغذية وكذلك ظهور روائح غير مرغوبة في الغذاء.
وهنالك تسمم ناشئ عن غزو الحشرات والقوارض والطفيليات للاغذية، أو نتيجة نشاط الأحياء الدقيقة كبعض انواع الخمائر مثل (سكارميسس سيرفسيا) (Saccharomyces Cerbesia) والتي تنمو في العصائر والعجائن المحفوظة تحت ظروف صحية غير مناسبة وبعض أنواع الفطريات مثل فطر الأسبرجلس والبنسليوم وهذه الفطريات عادة ما تنمو على الفواكه والبقول وتفرز التوكسينات الخاصة بها، ما يؤدي إلى إصابة الإنسان.
وأخيراً التسمم البكتيري الذي يحدث بسبب نشاط البكتيريا المسماة بكتيريا التسمم الغذائي حيث تعتبر من أهم مسببات حوادث التسمم الغذائي والأكثر انتشاراً في العالم ويحدث تسمم الغذاء البكتيري عن طريق تناول غذاء يحتوي على أعداد كبيرة من الميكروبات فتعتبر البكتيريا السبب الأساسي للأمراض المحمولة بالغذاء أو تسمم الغذاء فهي تتكاثر في الأنف والحلق والجلد والأمعاء والمجرى البولي للإنسان والحيوان ومن أهم أنواع هذه البكتيريا:
أولاً: الإصابة ببكتيريا السالمونيلا: (Salmonella)
البكتيريا عدة انواع موجودة في الطبيعة والنوع الذي يصيب الإنسان هو (Salmonella typhi) وتسبب نوعاً من أنواع التسممات الغذائية والذي يعتبر من أكثر أنواع التسمم الغذائي شيوعا، اذ يشكل حوالي ربع حالات التسمم الغذائي الجرثومي، ويرجع اسم المرض السالمونيللوسيز (Salmonellosis) لهذه البكتيريا التي تلوث الطعام، وبكتيريا السالمونيلا عصوية الشكل، مجهرية لا تقاوم الحرارة لذا فغلي الطعام وتسخينه بصورة صحيحة يقضي عليها، وهذه البكتيريا يمكنها أن تلوث عدداً كبيراً من الأطعمة.
والجدير بالذكر أن جرثومة السالمونيلا مقاومة للبرودة فيمكن أن تعيش فترة طويلة جداً قد تصل إلى سنة في الأطعمة المجمدة وقد سجلت حالات تسمم واسعة في الولايات المتحدة كان سببها انحلالاً جزئياً للدواجن المتجمدة لذلك يجب التنبه لعدم تجميد اللحوم والاسماك والدواجن بعد وضعها خارج الثلاجة لفترة.
وتعتبر السالمونيلا من الكائنات الدقيقة المتعايشة بصورة طبيعية مع الكثير من الحيوانات وهي تنتقل بسهولة من خلال الطعام وأيدي من يقومون بتحضيره وكذلك عن طريق السكاكين.
وحتى يحدث التسمم بهذه البكتيريا لابد أن تكون في الغذاء كميات كبيرة منها (مئات الآلاف) على صورة حية بمعنى أن دخول هذه الكميات من البكتيريا وتكاثرها في الأمعاء هما اللذان يسببان المرض فتظهر أعراض التسمم بعد تكاثر الجراثيم في الأمعاء ولذلك تتأخر في أعراضها من 16- 48 ساعة (فترة الحضانة) بعد تناول الطعام الملوث، وأعراض العدوى ببكتيريا السالمونيلا تكون آلاما في البطن، جفافاً وحمى، قيئاً وصداعاً، فقدان الشهية، دوخة وقشعريرة ويعتبر الإسهال المدمى الشديد من أهم العلامات.
وقد يحدث أحيانا شكل من اشكال اضطراب المناعة الذاتية حيث تؤدي الإصابة بالسالمونيلا وبعد مرور اسبوعين أو اكثر من النزلة المعوية إلى الإصابة بالتهاب المفاصل المناعي، وبعض الأنواع النادرة من السالمونيلا تؤدي إلى أمراض خطيرة جداً (كتجرثم الدم) وقد تؤدي أحياناً إلى الموت خصوصاً عند كبار السن والأطفال المصابين بنقص المناعة، ولا تعطى المضادات الحيوية في العادة إلا إذا تطورت الحالة إلى تسمم عام في الدم والسبب أن المضادات الحيوية تقضي على الفلورا الميكروبية الطبيعية في الجهاز الهضمي وتجعل الشخص أكثر عرضة للعدوى، وتختلف قسوة هذه الأعراض من شخص لآخر، ومن تسمم لآخر وقد يشفى الشخص من أعراض التسمم ولكنه قد يبقى حاملاً للميكروب لفترة من الزمن.
وينتشر هذا النوع من البكتيريا في شهور الصيف عن طريق الدجاج والبيض النيء وكذلك اللحم الملوث وخاصة من يتناولون هذه الأطعمة نية مثل بعض أنواع الصلصات التي يكون بداخلها بيض نيء كالمايونيز المحفوظ بظروف تخزين غير صحية وكذلك الكريمة والقشطة وقد تأتي العدوي عن طريق اللبن الملوث.
أما طرق الوقاية من هذا الميكروب فهي تحضير الطعام بطريقة صحية من خلال طبخه تحت درجات عالية، ويكون التسخين بصورة كافية ولفترة كافية ولدرجة حرارة كافية إذ إن هناك تفاوتاً بين الميكروبات في القضاء عليها بالتسخين بمعنى أن التسخين لا يقضي على جميع السالمونيلا الموجودة في الغذاء دفعة واحدة فقد يقتل تسخين الغذاء لمدة (5) دقائق النسبة الأعلى من الميكروبات ولكن يبقى بعضها دون قتل فهنا يحتاج الطعام لخمس دقائق إضافية، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن بقاء بعض الميكروبات (ولو بعدد قليل) في الغذاء بعد تسخينه ثم حفظه في ظروف ملائمة لنمو الميكروبات (مثل درجة حرارة المطبخ) لفترة زمنية كفيل بأن يجعل الميكروبات تنمو وتتكاثر مرة أخرى وتسبب تسمماً لذا كانت فترة التسخين الزمنية مهمة لقتل جميع بكتيريا السالمونيلا الموجودة في الغذاء.
ومن جهة أخرى نجحت إحدى الشركات الأمريكية في إنتاج لقاح ضد بكتيريا السالمونيلا في الدجاج، وحصلت الشركة على موافقة حكومية بشأن بيع هذا اللقاح ال وتسويقه.
ويقول الخبراء إن هذا اللقاح الذي يستخدم عن طريق رش صغار الدجاج يحفز المناعة ويمنع إصابتها بالعدوى ومع أن الدجاج المصاب ببكتيريا السالمونيلا يعد مريضاً فإن خطورته تكمن في إمكانية نقله إلى الإنسان وقررت وزارة الزراعة الأمريكية استخدام هذا اللقاح الذي يعتبر رخيصاً عن غيره من اللقاحات الأخرى حيث يأمل الخبراء في أن ينجح اللقاح ال في خفض معدل إصابة الإنسان بالسالمونيلا إلى ربع المعدلات السنوية الحالية حيث إن معدل إصابة الأشخاص بالسالمونيلا سنوياً يصل إلى حوالي 4 ملايين حالة في الولايات المتحدة الأمريكية وقد تم تطوير هذا اللقاح عن طريق استخدام بكتيريا حية ولكنها ضعيفة لا تسبب العدوى بل تحفز المناعة لحماية الدجاج من بكتيريا السالمونيلا.
ويذكر أن اللقاحات الأخرى تستخدم البكتيريا الميتة ولكنها لا توفر المناعة لفترة طويلة ويرى الخبراء أن وجه الاختلاف بين اللقاحات التي تستخدم البكتيريا الحية واللقاحات التي تستخدم البكتيريا الميتة هو أن الأولى تعطي مناعة أطول وتكون أرخص في كلفة إنتاجها ومن الممكن استخدامها عن طريق الرش في حين أن الثانية لا يمكن استخدامها إلا عن طريق الحقن.
ثانيا: البكتيريا الكروية العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)
وهذا النوع من البكتيريا يعتبر ثاني الأسباب شيوعا في انتقال الأمراض عن طريق الطعام حيث يسبب أكثر أنواع التسمم الغذائي شيوعاً وذلك نتيجة تلوث الطعام بذيفانات (سموم) المكورات التي أتيح لها فترة للتكاثر في الطعام وإفراز ذيفانها فالتسمم يكون سريع الأعراض، ويتواجد هذا الكائن الدقيق في الأنف والحلق والجلد والأذن متعايشا بجسم الإنسان، وقد ينتقل إلى الطعام عن طريق العطس أو السعال أو الملامسة الجلدية، وكثيراً ما تحصل اصابات جماعية بمثل هذه الجرثومة بسبب تناول الأطعمة الملوثة في أثناء طبخها أو بعد طبخها بعدوى من أيادي المحضرين لهذه الأطعمة مثل جرح ملتهب في اليد أو دمامل أو بثور أما نتيجة هذا التسمم فتعتمد على صحة الإنسان المصاب ففي كثير من الحالات التي تصيب الكبار والأطفال اليافعين الذين يتمتعون بصحة جيدة فإنها لا تزيد على المغص وتقلصات في البطن والقيء وإعياء وقد تنتهي بالإسهال.
وتبدأ هذه الأعراض عادةً في الظهور بعد ساعتين إلى ثماني ساعات من تناول الطعام الملوث، وقد تسبب النزلات المعوية الحادة إذا أصيب بها الإنسان الضعيف المناعة والخطر يكمن في إصابة الأطفال الصغار خاصة إذا كان الطفل ضعيف البنية أو مصاباً بمرض آخر.
وتكثر هذه الأحياء في مشتقات الألبان فتنتج الذيفانات في الحليب الخام عند توفر الظروف الملائمة لنموها.
وتعتبر بسترة الحليب ومشتقاته الطريقة الأفضل لتجنب نمو المكورات العنقودية والتي قد تصل إلى الحليب من ضروع الأبقار المصابة بالتهاب الضرع ومن جلد الحيوانات ومن الايدي الملوثة والاصابات الجلدية لدى العاملين في تصنيع الحليب، وتظهر حالات التسمم بهذا النوع عند استهلاك هذه الألبان الملوثة وان الالتزام بالقواعد الصحية المناسبة كالمراقبة الصارمة للعملية الإنتاجية واستخدام سلالات جيدة لعملية تخمير الحليب والتأكد من تاريخ انتاج الالبان ومشتقاتها قبل استهلاكها تعتبر من أهم الوسائل الوقائية لتجنب ظهور التسمم بالمكورات العنقودية، اما في اللحوم ومنتجاتها فيمكن أن تتلوث بالمكورات العنقودية أثناء الذبح أو المعاملة بعد الذبح، واثبت الباحثون أن اللحوم النيئة في المصانع احتوت على المكورات العنقودية من 20 - 100% والتي غالباً ما يتم القضاء عليها من خلال طبخ اللحوم بصورة جيدة.
أما في منتجات اللحوم المعلبة فيكون نمو المكورات العنقودية وإنتاج الذيفانات ممكناً حيث ان استخدام الملح في التعليب لا يثبط نمو المكورات العنقودية، وتتواجد هذه البكتيريا في منتجات البيض والتونة والعجائن المحشوة بالكريمة والمايونيز وتعتبر المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني على الغالب سبباً في الإصابة بالتسمم بالمكورات العنقودية ونادرا ما تسبب المنتجات النباتية تسمماً من هذا النوع بشرط ألا تحتوي على مكونات ذات منشأ حيواني.
ثالثا: بكتيريا الكولوستريديوم (المطثيات) Clostridium botulinum bacteria
وهي من البكتيريا اللاهوائية وتسمى لاهوائية لعدم قدرتها على العيش في الهواء لذا فهي تتكاثر وتنتج السموم في الظروف التي ليس فيها هواء (أكسجين) مثل المعلبات، وليست البكتيريا هي التي تسبب التسمم ولكن يتم إنتاج السم بواسطتها حيث يؤثر هذا الذيفان (التوكسين) في الجهاز العصبي للإنسان وبشكل خطير فيمنع انتقال الإشارات من الأعصاب إلى العضلات ويسبب شللا بالأعضاء المهمة كعضلات التنفس والقلب وتسمى الحالة بتيوليزم Botulism وهي أخطر أنواع التسمم الغذائي ولتصور خطورتها فإن آثاراً بسيطة بل لمسة من هذا السم تقضي على الإنسان، والكلوستريديوم بوتيلينيوم تفرز سماً في الأغذية المحفوظة والأغذية المدخنة والتي لم تطبخ إلى درجة 100 مئوية ومثالها الأغذية المعلبة في المنازل كالخضار والفواكه والأسماك.
وقصتها مع المعلبات معروفة منذ القدم فإذا قدر أن ينتقل ميكروب خامل محاط بكبسولة من أي مكان مثل التربة إلى داخل علبة الغذاء أثناء التصنيع فإنه يتكاثر وينتج سموما، ويلاحظ أن هذا الميكروب لا يحب الملح فلا يمكنه أن يتكاثر في الأغذية المملحة أو المعلبات المملحة وإنما يمكنه النمو وإفراز السموم في الخضراوات غير المملحة مثل البازلاء أو أنواع الفاصوليا وغيرها ومن وضوح قصة هذا الميكروب مع المعلبات فالإنسان يستطيع التعرف ما إذا كانت العلبة ملوثة بالميكروب أم لا بأمرين الأول: هو انتفاخ غطاء العلبة بصورة قاسية وتغير شكلها الخارجي والثاني هو: أنه إذا ما فتحت العلبة فإن رائحتها تكون نتنة وكريهة جدا، وهنا لزم أخذ الاحتياطات العاجلة للتخلص من العلبة وعدم وضع اليد في الفم حتى تطهر تماما حيث ان وجود كميات قليلة من الذيفان على اصابع اليد التي لامست العلبة يؤدي إلى حدوث حالة تسمم شديدة.
وأعراض الإصابة بالبيوتيليزم تشمل آلام البطن، والقيء وضعف العضلات، وأحياناً الشلل وتنتهي بعدم وضوح الرؤية ثم بالاختناق ثم الموت لأن الذيفان الناتج عن هذه الجراثيم يعطل وظيفة الأعصاب الحركية وبقدر ما يكون التشخيص مبكراً والعلاج بشكل سريع، تكون النتائج أفضل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الرضيع معرض خلافاً للأطفال الكبار والبالغين للإصابة مباشرة بالشكل المتكيس من هذا الجرثوم المنتشر في الجو والتربة وفي الطبيعة عامة وهو يمكن أن ينتقل إلى الطفل عن طريق غبار الطلع المجني من رحيق الأزهار والموجود عادة في العسل الطبيعي لذا وجب منع إعطاء العسل الطبيعي للرضع دون السنة من العمر، ولما كان الشكل المتكيس (المتبوغ للجرثوم) مقاوماً جداً للحرارة ومنتشراً بكثرة في الطبيعة وجب رفع درجة حرارة المواد الغذائية المراد تعليبها إلى 80 درجة مئوية لمدة 20 - 40 دقيقة أو إلى أكثر من 120 درجة مئوية لفترة كافية للقضاء على هذا الجرثوم بشكله المتكيس.
رابعاً: بكتيريا اللاستيريا Listeria
وهي بكتيريا تصيب الأغذية مثل بقية ميكروبات التسمم وتكون واسعة الانتشار في التربة وفي براز الحيوانات وتستطيع التكاثر في درجات الحرارة القريبة من التجمد في الثلاجة بل تتكاثر فيها، ولهذا فالأطعمة المحفوظة في الثلاجات خاصة ثلاجات المطاعم والاستراحات أكثر عرضة للإصابة ويمكن أن تتسبب “اللاستيريا” في إصابات خطيرة وفي بعض الأحيان قاتلة لصغار الأطفال والمسنين اما الأشخاص الأصحاء فقد يكون التأثير عليهم قصير الأجل، وتشتمل الأعراض على ما يشبه إنفلونزا بسيطة أو معتدلة في الأفراد الأصحاء لكنها قد تؤدي إلى تسمم الدم Septicemia أو إلى الالتهاب السحائي meningitis في الصغار وكبار السن والضعفاء من الناس وأصحاب الأجهزة المناعية الضعيفة وقد تؤدي الإصابة بال Listeria إلى موت الجنين وولادته ميتاً still birth أو تأخر نمو miscarriage أو التهاب سحائي meningitis في الأطفال حديثي الولادة.
ومن الأعراض الواضحة لها هي الحمى العالية والصداع الحاد والتيبس والغثيان واضطرابات المعدة والإسهالات، ومصادر الإصابة بها متنوعة وتشمل أنواع الجبن الطرية غير المبسترة وعدداً من الأغذية مثل الأغذية غير المعاملة حرارياً كالحليب والخضار والدواجن واللحوم الحمراء والأسماك، ولوحظ أن هذا الميكروب قد يوجد في مصانع الأغذية والمطابخ التي لم تتوفر فيها الشروط الصحية.
خامساً: الاشريشيا كولاي E. coli
نوع من انواع البكتيريا التي تسبب تلوث الاغذية حيث يبدأ المرض بعد تناول طعام أو شراب ملوث بالبكتيريا وتشتمل اعراض الإصابة على إسهال مدَمى ويعاني المصاب من ارتفاع درجة الحرارة ومغص وقيء وإسهال وفي حالة عدم معالجة المرض بشكل صحيح فقد يصاب المريض بالمستقبل بالتهابات فيً الجهاز البولي نتيجة انتقال العصيات القولونية من الجهاز الهضمي إلى الجهاز البولي نتيجة عدم مراعاة قواعد النظافة الشخصية ويصيب الاطفال والبالغين على حد سواء.
سادساً: الكامبيلو باكتر Campylobacter
وهي نوع من انواع بكتيريا التسمم الغذائي الشائع وتسبب تلوث الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة وتشتمل اعراض الإصابة على تقلصات في المعدة وإسهال حاد ونادراً ما يحدث قيء ويمكن أن تبدأ الاعراض بعد (2-10 أيام من تناول الطعام الملوث والمصدر الرئيسي للتلوث هي الدواجن واللحوم غير تامة النضج وكذلك مداعبة الحيوانات والتعامل معها والتلوث من طعام آخر ملوث واللبن الخام والمياه الملوثة وهذا الميكروب هو السبب الأكثر شيوعاً للإسهال الحاد الذي يصيب الكبار.
سابعاً: الجيارديا لامبيلا Giardia lamblia
ليست كل امراض التسمم ناتجة عن التلوث البكتيري للطعام فهذا النوع من الاصابات يحدث نتيجة الإصابة بالجيارديا والتي تصيب الأمعاء الدقيقة وترتبط بتناول الماء الملوث كما يمكن أن تنتقل إلى الأطعمة التي تم إنباتها أو نموها في الماء الملوث وتظهر أعراض الإصابة عادة خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع وتتضمن الإسهال وآلام البطن وإخراج الغازات وفقدان الشهية والقيء.
السيطرة على الكائنات الدقيقة Control of microorganisms
تظهر الحاجة للسيطرة على الكائنات الدقيقة في عدة ملامح لعل من أهمها (انتشار الأوبئة والعدوى وفساد الاغذية) وأكثر الطرق الشائعة لقتل الكائنات الدقيقة خلال سلسلة انتاج وتعليب وتحضير الاغذية هي استخدام الحرارة والمواد الكيميائية، وهناك طرق أخرى أقل شيوعاً تشتمل على الإشعاع والموجات فوق الصوتية والضغط الفائق ونجد أن بعض البكتيريا ومعظم الفيروسات والخميرة والفطريات تقتل عند درجة حرارة 60 لمدة 10-20 دقيقة.
وللوقاية من أمراض التسمم الغذائي لا بد من توفر ثلاثة مبادئ أساسية وهي (محاولة منع وصول الميكروب للغذاء، منع نمو الميكروب، القضاء على الميكروب).
ويمكن تجنب أمراض التسمم الغذائي في المنازل والمطاعم واماكن تحضير الطعام للمجموعات الكبيرة كالمدارس والمعسكرات باتباع ما يلي:
1- عدم ترك الأغذية المطهية لمدة طويلة في درجة حرارة الغرفة لمنع نمو الميكروبات وتكاثرها.
2- تجميد الغذاء بعد طهيه عند درجة أقل من 7م في الثلاجة، أما إذا كان الطعام سوف يؤكل بعد فترة قصيرة فيجب أن يترك ساخناً لمنع نمو البكتيريا التي تتكاثر عندما تصل درجة حرارة الطعام إلى درجة حرارة الغرفة.
3- غسل اللحوم والدواجن جيدا وأهمية مراعاة غسل السكاكين والادوات التي استعملت في تقطيع اللحوم لمنع انتقال البكتيريا من اللحوم إلى الاغذية الاخرى كالخضراوات والفواكه الطازجة من خلال استعمال نفس السكاكين المستعملة في تقطيع اللحوم ونقل حالات العدوى أو التسمم من خلال اكل الخضراوات الطازجة بينما ومن خلال طبخ اللحوم يتم القضاء على الذيفانات والبكتيريا.
4- الحصول على الأغذية من مصادر سليمة منعاً لنشر التلوث وطهيها جيداً بحيث تتخلل الحرارة جميع أجزاء الطعام حيث إن ذلك يساعد على قتل الميكروبات.
5- الكشف الطبي الدوري على العاملين في مجال الأغذية وابعاد العاملين المصابين بجروح وبثور وإسهال عن العمل.
6- تطبيق مفاهيم النظافة الشخصية والتوعية العامة لدى العاملين في مجال تداول الأغذية وربات البيوت كغسل اليدين جيداً واستخدام القفازات ذات الاستعمال مرة واحدة، حيث إنها تساعد على منع انتقال الميكروبات التي تكون مصاحبة لليدين إلى الأغذية والاهتمام بنظافة وتطهير أجهزة وأدوات المطبخ بعد نهاية كل يوم عمل وكذلك بعد استخدامها في تجهيز الأغذية النيئة (مثل اللحوم والدواجن).
7- التأكد من تاريخ صلاحية الاغذية واللحوم المعلبة قبل استخدامها مع اهمية تجنب استخدام العلب المنفوخة والمتغيرة الشكل نتيجة نمو الجراثيم داخلها والعمل على التخلص منها بطريقة صحية وتبليغ الجهات الرسمية الصحية على الفور بوجود هذا النوع من التلوث، مع تأكيد اهمية تناول الطعام الطازج الغني بالفيتامينات والمعادن والخالي من الملونات والمنكهات والمواد الحافظة والاملاح المضرة بشكل مؤكد بالصحة العامة.


منقول لعيونكم من إحدى الصحف

تسلم وموضوعاتك جميلة
دمت

الملكي
12-31-2007, 10:22 AM
اكيد الغذا هو الدواء
لان الانسان لا يستطيع الحركة بدون طعام

أسير الشوق
01-01-2008, 02:43 PM
شكرا لكم على الردود واللبسكم الله لباس العافيه

شرقاوي
01-29-2008, 12:35 PM
ماشاء الله شكلك دكتور يعطيك العافية

العالمي
03-03-2008, 10:30 AM
مشكووووووووووووووووووور
يا دكتور على الموضوع المفيد

أسير الشوق
03-03-2008, 10:57 AM
شكرا لكم على الردود واللبسكم الله لباس الصحة العافية

هاشم آل خال الع
03-03-2008, 12:14 PM
الله يعطيك الصحة والعافية وأرغب من لديه علاج طبيعي لمرض القولون العصبي

مرسـ الحب ـــول
03-05-2008, 02:03 PM
تسلم موضعك جميل

flowers_girl
09-23-2008, 02:02 AM
الله يعطيك العافية حقيقة موضوع علمي صحي
قيم لكن الناس مو راضية تفهم
ان الصحة تاج على روؤس الاصحاء
مودتي وعظيم تقديري:003: