المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البستــــان


إبراهيم ربيع
10-22-2007, 02:17 PM
الشاعر

القاسم بن علي الذروي

أمير من أمراء الإقطاعيات

من شعراء منطقة جازان في القرن السابع الهجري

اشتهر بقصيدته المشهورة في جنوب الجزيرة

والتي قالها وهو في سجن الملك المظفر الرسولي

*****

من لصب هاجه نشر الصبا

لم يزده البين إلا نصبا

وأسير كلما لاح له

بارق القبلة من ( صبيا ) صبا

ولطرف أرق إنسانه

دون من يشتاقه قد حجبا

لم يزل يشتاق << نخلان >> وإن

قدم العهد ويهوى الطنبا

ما جرى ذكر المغاني في ربى

ضبرات الشط إلا انتحبا

حبذا أرض << القعيسا >> وطني

ولُييلات بها ما أطيبا

وربى << البئرين >> من قبليهما

وزلال بهما ما أعذبا

يا أخلائي بـ <<صبيا >> واللوى

وأحيبابي بتياك الربى

هل لنا نحوكم من عودة

ونرى سدركم والكثبا

فلكم حاولت قلبي جاهدا

يتسلا عن هواكم فأبى

فاذكروا صبا بكم ذا لوعة

بان عنكم كارها مغتصبا

وإذا عنَّ له ذكراكم

في أعيصار الشباب انتحبا

وإذا ما سجعت << قمرية >>

صاح من فرط الجوى واحربا

هائم القلب كئيب دنف

لم ير السلوان عنكم مذهبا

ونرى الحي الذي كنا وهم

جيرة بالشام أيام الصبا

ليت شعري بعدنا هل طنبوا

بربى << نخلان >> بعدي طنبا

أو تناءت دارهم عن دارنا

أو سبتهم بعدنا أيدي سبا

عجبا للدهر ماذا سَنَّه

ولأحداث الليالي عجبا

ما طلبت السهل إلا صَعُبا

أو طلبت السلم إلا حربا

ولقد حلَّت بقلبي نوب

مصميات تستهل النوبا

وبلاني من زماني محن

بلغ الضد بها ما طلبا

فلعمري ما نبا إلا صفا

وانتضت إلا حساما خشبا

غير لا أنكر معروفا ولا

عابس الوجه إذا الدهر كبا

لا ولا مكتئبا لو أنه

نهب << الحوباء >> فيما نهبا

وأشد الناس بأسا لو على

غارب المكروه يوما ركبا

إخوتي بالشام بل ياسادتي

وأعز الناس أما وأبا

ومساعيرَ الوغى من << هاشم >>

وبني الحرب إذا ضاق القبا

الشناخيب الذرىمن معشر

الصناديد الكرام النجبا

إن قضيتم من هوانا إربا

ما قضينا من هواكم إربا

أو تناءت دارنا عن داركم

يأتكم منا على الدهر نبا

لا تناسونا وإن طال المدى

كم نوى بعد بعاد قربا

فإذا ريح جنوب جنبت

فا سألوها كيف حال الغربا

فلديها من تناهي لوعتي

وغرامي ما يحط الشهبا

حبذا لو أنني من دونكم

خائضا سمر العوالي والضبا

وجياد الخيل ينثرن على

مَتنات الدارعين العذبا

لحق الأقراب شعثا شزبا

تتبارى بالعوالي شزبا

أيها الرائح للشام على

قلق السير كهبات الصبا

أو كسهم طار من محنية

ذات دورين إذا ما ركبا

قل لمن كان لنا دون القضا

ولأحداث الليالي سببا

والذي أوقد نيران الغضى

زد على نارك ياذا حطبا

واستلب ما شئت عمدا فعسى

عن قليل ستحط السلبا

إن يكن سرك ما ساء فعش

كي ترى من بعد هذا عجبا

أو أمنت الدهر يوما واحدا

فلقد حاولت ظنا كذبا

رب صدع كان أعيا شعبه

أدركته رحمة فانشعبا

كم سرور بعد يأس قد أتى

وزمان بعد محل أعشبا

فلكم فتح من الله أتى

حيث لا يدرك ساع هربا

فجلى هما وأطفى حرقا

وشفى غيظا وجلَّى كربا

وأعادت رحمة الباري على

مؤنس من حاله ماذهبا

إن خبوني عنك في مستودع

فشهاب العزم مني ماخبا

أو ملا جفنيك لذات الكرى

فجفوني والكرى ما اصطحبا

رب ليل بتّه مرتقبا

لطلاب الثأر أرعى الشهبا

أرقب << النسر >> هزيعا طالعا

وأراعي << الغفر >> مهما غربا

لنهار تنقط << السمر >> به

في الوغى ما شكلت بيض الضبا

والمذاكي في لضى معركة

عاديات ينشرن الغيهبا

رب إن يقض به ذو أرب

موجع القلب أسير أربا

وينال المرتجى من ربه

في أعاديه الذي قد طلبا


*****

الضبر : شجر معروف بهذا الاسم في المنطقة

والشط : يقصد به ضفة الوادي

والحوباء : النفس

وأنشأ الشاعر القصيدة وهو في السجن بتعز

وأهل تلك الجهة يطلقون اسم الشام على المخلاف السليماني (جازان )

وما بعده

والإربة : الحاجة

من كتاب { التاريخ الأدبي لمنطقة جازان }

الجزء الأول

لمؤلفه الأستاذ محمد بن أحمد العقيلي رحمه الله رحمة واسعة




يتبع

إبراهيم ربيع
10-22-2007, 02:21 PM
شعر هارون هاشم رشيد
ـــــــــــــــــ
مع الغرباء
ـــــــــــــــــ
أتت ليلى لوالدها

وفي أحداقها ألم

وفي أحشائها نار

من الأشواق تضطرم

وقد غابت بعينيها

طيوف هزها السقم

وقد ثار

البريج

أسى

فلا صوت ولا نغم

أتت

ليلى لوالدها

وقد أهوى به الهرم

وقالت وهي من لهف

بها الآلام تحتدم

لماذ؟

نحن ياأبت؟

لماذا نحن أغراب؟

أليس لنا بهذا الكون

أصحاب وأحباب

أليس لنا أخلاء

أليس لنا أحباء

لماذا ؟

نحن يا أبت؟

لماذا نحن أغراب

يمر العام إثر العام

ياأبت بلا جدوى

فلا أمل ولا بشرى

ولا نجوى ولا سلوى

سوى الآلام والشجن

سوى الأحزان والمحن

سوى صوت من الأقدار

يهتف دائما

وطني

لماذ00؟

نحن ياأبت00؟

لماذا نحن أغراب؟

لماذا00؟

نحن في سقم

وفي بؤس وفي فقر

نظل نتيه جوابين

من قطر إلى قطر

أما كانت لنا أرض

بها الآمال تخضر

وفيها ترقص البشرى؟

ويشدو فوقها الطير

أما كان لنا وطن00؟

يسبح باسمه الزمن

لماذا00؟

نحن يا أبت00؟

لماذا نحن أغراب؟

أليست000؟

أرضنا الخضراء

ذات المنهل العذب

وذات الحلم الحلو

الذي أشرق بالحب

لماذا ؟ نحن لا نزرع

أحرارا بأيدينا

ونأكل خير موطننا

ونعطيه ويعطينا

لماذا؟ نحن لا نسقيه

من جهد ويسقينا

لماذا 00؟

نحن يا أبت 00

لماذا نحن أغراب؟

لماذا نحن في الخيمة

في الحر وفي البرد؟

ألا نرجع للبيت

وللحقل وللمجد

لماذا نحن في الألم؟

وفي الجوع وفي السقم؟

وفي البؤس وفي النقم

لماذا00؟

نحن ياأبت ؟

لماذا نحن أغراب؟

سألتك

أمس 00 عن أمي

التي ذهبت ولم ترجع

سألت 00

وخافقي يشكو

سألت ومقلتي تدمع

وأنت مغلغل في الصمت

لا تحكي ولا تسمع

ويمعن ياأبي صمتك

ولا ينفذ لي صوتك

فأصرخ 000

يا أبي قل لي

لماذا نحن أغراب

سألتك

منذ أيام

سألتك عن أخي أحمد

وكدت تزيح عن عيني

ذاك00الخاطر الأسود

وكدت تقول لي قد مات

ياليلى00 قد استشهد

ولكنك لم تفعل؟

لماذا00؟

نحن يا أبت

لماذا نحن أغراب؟

أتذكر ياأبي سلوى

لقد أبصرتها أمسِ

تلج شريدة في الدرب

في حزن وفي بؤس

لقد بدلها السقم

مع الأيام00ياأبت

فهذي غيرها لاشك

هذي غير صاحبتي

عيون فيضها ألم

وجسم كله سقم

لماذا00؟

نحن يا أبت00؟

لماذا نحن أغراب؟

أبي00

قل لي بحق الله

هل نأتي إلى(( يافا))؟

فإن خيالها المحبوب

في عيني قد طافا

أندخلها أعزاء

برغم الدهر أشرافا؟

أأدخل غرفتي00قل لي

أأدخلها بأحلامي؟

وألقاها وتلقاني

وتسمع وقع أقدامي

أأدخلها بهذا القلب

هذا المدنف الظامي

أبي000

لو أن لي كالطير

أجنحة لتحملني

لطرت بلهفة رعناء

من شوق00 إلى وطني

ولكني من الأرض

تظل الأرض تجذبني

وترعش

دمعة حرى

وتدفق خلفها دمعة

وترعد صرخة ابنته

وتطرق في الدجى سمعه

فيصرخ سوف نرجعه

سنرجع ذلك الوطنا

فلن نرضى له بدلا

ولن نرضى له ثمنا

ولن يعتلنا جوع

ولن يرهقنا فقر

لنا أمل سيدفعنا

إذا ما لوح الثأر

وصبرا00يا ابنتي صبرا

غداة غد لنا النصر
ـــــــ

يتبع

إبراهيم ربيع
10-22-2007, 02:28 PM
سطوة الحسن


بعد صفو الهوى وطيـب الوفـاق عز حتى السـلام عنـد التلاقـي

يا معافي من داء قلبـي وحزنـي وسليما مـن حرقتـي واشتياقـي

هل تمثلت ثورة اليأس في وجهـي وهـول الشقـاء فـي إطراقـي؟

أي سهـم بـه اخترقـت فـؤادي حيـن سددتهـا إلـى أعمـاقـي؟

مسرعا في المسير، تنتهب الخطو فهل كنت مشفقـا مـن لحاقـي؟

إذ تهاديت مبدلا نظـرة العطـف بـأخـرى قليـلـة الأشــواق

وتهيـأت للسـلام، ولـم تفـعـل فأغـريـت فـضـول رفـاقـي

هبك أهملت واجبي، صلفـا منـك فمـا ذنـب واجـب الأخـلاق؟

واعترى قلبك الملال، فأعرضـت فهـلا انتظـرت يـوم الفـراق؟

لا أُداجيـك، والكرامـة معـنـى تتجلـى فـي صحـة الميـثـاق

قد يطاق الصدود، يوجبـه الذنـب وصـد المـلال غيـر مـطـاق

سطوة الحسن حللـت مـا كـان حرامـا، فافتـنّ فـي إرهـاقـي

أنت حر، والحسن لا يعرف القيـد فصـادر حريتـي وانطـلاقـي

لم يكن باليسير صبري على عشقك لـو أنـنـي طلـيـق الـوثـاق



.
.
وحين قرأ الشاعر حمزه شحاته البيت الأخير:




لم يكن باليسير صبري على عشقك لـو أنـنـي طلـيـق الـوثـاق




سأله عبدالله عريف رحمهما الله: يعني لو كنت طليق الوثاق حتعمل فيها أيه؟!!..

والقصيدة من كلاسيكيات الشعر السعودي الحديث، وهي للراحل حمزة شحاته (1910-1970) وكان رحمه الله شاعرا ومفكرا وله رؤاه الفكرية الخاصة التي عبر عنها في كتابه رفات عقل، وقد صدر ديوانه كاملا عام 1988 بدعم من الأمير الشاعر عبدالله الفيصل وبتنسيق وتجميع ما تفرق من شعره بين يدي اصدقاء الشاعر وعائلته والصحافة السعودية مع تعريف به وبفنه وأثره في الشعر السعودي الحديث خصوصا في المنطقة الغربية من المملكة.

منقول
.
.


يتبع

الهـا شمـي
10-22-2007, 11:42 PM
بستان جميل جدا
دمت بخير

أمير العقيليين
11-07-2007, 10:41 AM
تسلم على البستان يا ابا عبدالوهاب

ننتظر المزيد

الليزر
11-07-2007, 07:15 PM
يعطيك العافية
سلمت يمناك

إبراهيم ربيع
11-21-2007, 07:09 PM
أتُهدي إلينا الصدقَ أم تُكثرُ الهزلا ؟
رويدَكَ فالشاني أشدُّ الوَرَى عذلا !

خرجتَ على السُّمَّار خرجةَ حاقـدٍ
يرى كلَّ مافيهم علـى قلبِـهِ ثقـلا

تعيبُ عليَّ الشيحَ والطلحَ والنـوى
ومنزلتي أسماءَ والسفحَ والرمـلا ؟

مرابعَ أحـلامٍ نعمـتَ بهـا فتـىً
وأمعنتَ في طولِ الجفاءِ لها كهـلا

ومن عاش في الدنيا معوقًا تَحَوَّلَتْ
معيشتُهُ فيها علـى قومِـهِ حمـلا

عجبتُ لمن يسعـى لتدميـرِ أمَّـةٍ
غذتْهُ رُضَابَ الحبِّ من ثديِهَا طفلا

أنا الشعرُ لاقدري على الناسِ هيِّنًا
فيُنسَى ، ولا وِرْدِي على واردٍ سهلا

أيَرضَى حُمَاتي أن تُداسَ محارمـي
وفيهم كُمَاةٌ تُحسنُ القولَ والفعـلا ؟

سئمتُ حياتي اليومَ بيـن عصابـةٍ
تَوَرَّك عرشَ النقدِ أسخفُهـم عقـلا

أباح الحِمَـى للعابثيـن فأصبحـتْ
خمائلُهُ مـن بعـدِ جِدَّتِهَـا محـلا

وجمَّـع للأمـواهِ كــلَّ معـكِّـرٍ
لِيُبْدِلَنـي بالعِـدِّ مستنقعًـا ضحـلا

وهبَّ إلى السمار في كـلِّ مَحْفَـلٍ
يُخَـوِّفُ عشاقـي كجنيَّـةٍ سِعْلـى

يُغَمْغِـمُ كالمخنـوقِ شُـدَّ خناقُـه
ويفغرُ مهروتًـا كـأنَّ بـه نصـلا

إذاما حداثيٌ دنـا منـك فاحتـرسْ
فكم فيلسوفٍ دسَّ في علمِهِ جهلا !


شعر ـــ حسن أبو علّه – بيش ـــ جازان
*********************

الملكي
02-23-2008, 12:03 PM
مشكور اخوي,,,,,,,,,,,,,,

العالمي
03-09-2008, 01:01 PM
مشكووووووووووووووور

ღ PR!NCEღ
04-30-2008, 07:51 PM
http://www.y1y1.com/u/uploads1/654aeb96f4.gif (http://www.y1y1.com/u/)

flowers_girl
05-21-2008, 07:29 AM
http://www.y1y1.com/u/uploads1/68364ab3e8.gif (http://www.y1y1.com/u/)
http://www.y1y1.com/u/uploads1/98db7acade.gif (http://www.y1y1.com/u/)http://www.y1y1.com/u/uploads1/d4d39f76f8.gif (http://www.y1y1.com/u/)