ماجد محمد العقيلي
06-24-2008, 02:04 PM
كهوفها مليئة بالرسوم والقبور القديمة
جبال «الجـانبة» لوحات لذاكـرة حية
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2007/02/02/wwa60-big.jpg (http://: newWindow=openWin('PopUpImg2007020283915.htm','Oka zImage','width=600,height=440,toolbar=0,=0,directo ries=0,status=0,menuBar=0,scrollBars=0,resizable=0 ' ); newfocus())
ماجد عقيلي (جازان)
رغم ان منطقة الجانبة شبه معزولة لكونها تقع في سلسلة من التضاريس الوعرة الا انها تتمتع بمناظر بانورامية ساحرة والمشقة الى صعود الجبل سرعان ما تتلاشى لدى مشاهدة البساط الاخضر والأودية المزدانة ببساتين النخيل والمراعي الطبيعية. وفي هذا الموقع يجد الزائر نفسه امام ارض منبسطة تماما وكأنه لم يكن يعاني منذ لحظات من مشقة الصعود الى الجبل عبر وهاد صعبة ومسالك مليئة بالصخور والاحراش.. واذا نظرنا الى مهنة سكان الجانبة نجد انهم مزارعون بالفطرة علاوة على اشتغالهم بالرعي والتحطيب. وتشير المعلومات الى ان في الجانبة العديد من الآثار التاريخية التي تؤكد ان المنطقة كانت بها حضارات قديمة منذ الاف السنين.. وبين مفاصلها ينبت العشب الأخضر، معيداً تشكيل الحياة بكل الوانها ومقدرتها على الحياة، رغم ان طبيعتها القاسية تظهر عدم قدرتها على صنع الجمال، وفوق صخورها الصماء تعيش ذاكرة الانسان القديم بكل تجاربه وابداعاته ورسوماته، لتؤكد ان جبال الجانبة في مركز الحشر، كانت موطناً للعديد من الشعوب والقبائل التي تعود الى العصر الحجري الحديث.
هي اضافة ة للأثار الموجودة في منطقة جازان لكنها قد تكون اكثر تميزاً عن غيرها برسوماتها ونقوشاتها التي تنتظر الخبراء للوصول الى تاريخ ولادتها.
فالباحث فيصل طميحي أشار أن آثار الجانبة تعود الى حقبة سحيقة قد تصل الى 6 الاف سنة على أقل تقدير.
يؤكد باحث الآثار في المنطقة فيصل الطميحي ان بعض آثار جبال الجانبة يتراوح عمرها ما بين (4500-6000) سنة، حيث قارن بينها وبين الآثار المكتشفة في منطقة جازان وفي غيرها من مناطق المملكة التي يعود تاريخها الى ذات العصر، وبعض الرسومات الملونة على صخور الجانبة تحتاج الى تحليلات مخبرية للتأكد من تاريخها وان كان من المرجح انها تعود الى نفس الفترة.
اشكال مختلفة للوعل
الرسوم والنقوش الأثرية الواضحة في جبال الجانبة تشير الى اهمية حيوان الوعل، بالنسبة لشعوب تلك المنطقة، حيث قاموا بتجسيده في اوضاع مختلفة بقرونه الطويلة المنحنية الى الخلف، اضافة الى وجود رسومات تصور عمليات الصيد الامر الذي يؤكد وجود نشاط استيطاني قديم وحياة مادية ثرية.
اسرة نوم داخل الصخور
يشير بعض الاهالي في المنطقة الى وجود اكثر من موقع أثري في تلك الجبال، اضافةالى آثار الجانبة، حيث اخذنا المعلمان مسفر الحريصي ومفرح مشعوي الى صخرة مجوفة على شكل سرير معد للاستخدام الآدمي، حيث اضيفت اليه بعض الاخشاب، اما سقف تلك الصخرة المجوفة فقد كان يحمل لوحة في غاية الروعة نفذت رسومها بألوان تميل الى اللون البرتقالي وتحكي قصة صيد لحيوانات الوعل والغزال والخنزير البري يقوم بها عدد من الصيادين.
مقابر في الصخر
على مسافة غير بعيدة من تلك الرسومات تقع مقبرة تضم العديد من الجثامين وبعضها حديث العهد، حيث شاهدنا قبراً داخل صخرة مجوفة على هيئة الحوض، وسدت فوهته بإحكام شديد، بالحجارة والملاط، لتوفير اقصى درجات الحماية للجثمان الذي يحويه.
وعند سؤالنا للمعلم الطميحي عن عمر هذا القبر وغيره من القبور الاخرى اجاب بالنفي مشيراً الى ان العظام من المواد العضوية القابلة للتحلل السريع، وبما ان هذه العظام ما تزال صلبة الى حد ما فإنها حديثة عهد.
المملكة والتاج
وفي موقع آخر من الجبل يقع وسط التجمع السكني وجدنا انفسنا امام صخرة كبيرة جداً تحمل رسماً نفذ باللون الاحمر لإنسان يحمل فوق رأسه تاجاً، يعود بحسب المعلم الطميحي الى العصر الحجري الحديث كسابقتها، لكنه اشار الى ان وجود الالوان الطبيعية المستخلصة من مواد عضوية يحتاج الى تحليل لمعرفة تاريخها، بشكل دقيق.ومن حسن الحظ ان ما تعرض له الرسم من تشويه لم يضر به كثيراً كما ان الرسم حالياً محمي بسور حجري أقامه الاهالي لمنع العبث به والتعدي عليه.
مناظر تخلب العقول
حل الظلام باكراً ولاحت عند الغروب مناظر حباها الله روعة وبهاء حيث تسيطر على رؤيتك جبال شاهقة تكسوها الخضرة والأودية ويزيدها الغروب جمالاً ساحراً، يجعل من يزور جبال الجانبة، يفكر ان لا يغادرها ابداً، لكن المعلم الحريصي وعدنا بالعودة مجدداً الى هذه المنطقة وغيرها، مشيراً الى انه في مكان غير بعيد عن الجانبة توجد اودية غنية بأشجار النخيل وفيها مجاري مياه تكاد لا تنقطع على مدار العام، كما اكد لنا وجود العديد من الصخور في تلك المواقع تحمل العديد من الرسومات الملونة والنقوش الصخرية، مما يؤكد ان المنطقة تزخر بالكثير من الشواهد الحضارية، وتؤكد على المعنيين في المنطقة والمسؤولين عن السياحة، المزيد من الاهتمام والترويج للسفر لهذه المناطق التي قد لا يعلم عنها احد أي شيء، فما تزال مناطق عذراوية لم تكتشفها اقدام البشر.
.................................................. .................................................. ...................
قريبا صور أوضح واكبر
جبال «الجـانبة» لوحات لذاكـرة حية
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2007/02/02/wwa60-big.jpg (http://: newWindow=openWin('PopUpImg2007020283915.htm','Oka zImage','width=600,height=440,toolbar=0,=0,directo ries=0,status=0,menuBar=0,scrollBars=0,resizable=0 ' ); newfocus())
ماجد عقيلي (جازان)
رغم ان منطقة الجانبة شبه معزولة لكونها تقع في سلسلة من التضاريس الوعرة الا انها تتمتع بمناظر بانورامية ساحرة والمشقة الى صعود الجبل سرعان ما تتلاشى لدى مشاهدة البساط الاخضر والأودية المزدانة ببساتين النخيل والمراعي الطبيعية. وفي هذا الموقع يجد الزائر نفسه امام ارض منبسطة تماما وكأنه لم يكن يعاني منذ لحظات من مشقة الصعود الى الجبل عبر وهاد صعبة ومسالك مليئة بالصخور والاحراش.. واذا نظرنا الى مهنة سكان الجانبة نجد انهم مزارعون بالفطرة علاوة على اشتغالهم بالرعي والتحطيب. وتشير المعلومات الى ان في الجانبة العديد من الآثار التاريخية التي تؤكد ان المنطقة كانت بها حضارات قديمة منذ الاف السنين.. وبين مفاصلها ينبت العشب الأخضر، معيداً تشكيل الحياة بكل الوانها ومقدرتها على الحياة، رغم ان طبيعتها القاسية تظهر عدم قدرتها على صنع الجمال، وفوق صخورها الصماء تعيش ذاكرة الانسان القديم بكل تجاربه وابداعاته ورسوماته، لتؤكد ان جبال الجانبة في مركز الحشر، كانت موطناً للعديد من الشعوب والقبائل التي تعود الى العصر الحجري الحديث.
هي اضافة ة للأثار الموجودة في منطقة جازان لكنها قد تكون اكثر تميزاً عن غيرها برسوماتها ونقوشاتها التي تنتظر الخبراء للوصول الى تاريخ ولادتها.
فالباحث فيصل طميحي أشار أن آثار الجانبة تعود الى حقبة سحيقة قد تصل الى 6 الاف سنة على أقل تقدير.
يؤكد باحث الآثار في المنطقة فيصل الطميحي ان بعض آثار جبال الجانبة يتراوح عمرها ما بين (4500-6000) سنة، حيث قارن بينها وبين الآثار المكتشفة في منطقة جازان وفي غيرها من مناطق المملكة التي يعود تاريخها الى ذات العصر، وبعض الرسومات الملونة على صخور الجانبة تحتاج الى تحليلات مخبرية للتأكد من تاريخها وان كان من المرجح انها تعود الى نفس الفترة.
اشكال مختلفة للوعل
الرسوم والنقوش الأثرية الواضحة في جبال الجانبة تشير الى اهمية حيوان الوعل، بالنسبة لشعوب تلك المنطقة، حيث قاموا بتجسيده في اوضاع مختلفة بقرونه الطويلة المنحنية الى الخلف، اضافة الى وجود رسومات تصور عمليات الصيد الامر الذي يؤكد وجود نشاط استيطاني قديم وحياة مادية ثرية.
اسرة نوم داخل الصخور
يشير بعض الاهالي في المنطقة الى وجود اكثر من موقع أثري في تلك الجبال، اضافةالى آثار الجانبة، حيث اخذنا المعلمان مسفر الحريصي ومفرح مشعوي الى صخرة مجوفة على شكل سرير معد للاستخدام الآدمي، حيث اضيفت اليه بعض الاخشاب، اما سقف تلك الصخرة المجوفة فقد كان يحمل لوحة في غاية الروعة نفذت رسومها بألوان تميل الى اللون البرتقالي وتحكي قصة صيد لحيوانات الوعل والغزال والخنزير البري يقوم بها عدد من الصيادين.
مقابر في الصخر
على مسافة غير بعيدة من تلك الرسومات تقع مقبرة تضم العديد من الجثامين وبعضها حديث العهد، حيث شاهدنا قبراً داخل صخرة مجوفة على هيئة الحوض، وسدت فوهته بإحكام شديد، بالحجارة والملاط، لتوفير اقصى درجات الحماية للجثمان الذي يحويه.
وعند سؤالنا للمعلم الطميحي عن عمر هذا القبر وغيره من القبور الاخرى اجاب بالنفي مشيراً الى ان العظام من المواد العضوية القابلة للتحلل السريع، وبما ان هذه العظام ما تزال صلبة الى حد ما فإنها حديثة عهد.
المملكة والتاج
وفي موقع آخر من الجبل يقع وسط التجمع السكني وجدنا انفسنا امام صخرة كبيرة جداً تحمل رسماً نفذ باللون الاحمر لإنسان يحمل فوق رأسه تاجاً، يعود بحسب المعلم الطميحي الى العصر الحجري الحديث كسابقتها، لكنه اشار الى ان وجود الالوان الطبيعية المستخلصة من مواد عضوية يحتاج الى تحليل لمعرفة تاريخها، بشكل دقيق.ومن حسن الحظ ان ما تعرض له الرسم من تشويه لم يضر به كثيراً كما ان الرسم حالياً محمي بسور حجري أقامه الاهالي لمنع العبث به والتعدي عليه.
مناظر تخلب العقول
حل الظلام باكراً ولاحت عند الغروب مناظر حباها الله روعة وبهاء حيث تسيطر على رؤيتك جبال شاهقة تكسوها الخضرة والأودية ويزيدها الغروب جمالاً ساحراً، يجعل من يزور جبال الجانبة، يفكر ان لا يغادرها ابداً، لكن المعلم الحريصي وعدنا بالعودة مجدداً الى هذه المنطقة وغيرها، مشيراً الى انه في مكان غير بعيد عن الجانبة توجد اودية غنية بأشجار النخيل وفيها مجاري مياه تكاد لا تنقطع على مدار العام، كما اكد لنا وجود العديد من الصخور في تلك المواقع تحمل العديد من الرسومات الملونة والنقوش الصخرية، مما يؤكد ان المنطقة تزخر بالكثير من الشواهد الحضارية، وتؤكد على المعنيين في المنطقة والمسؤولين عن السياحة، المزيد من الاهتمام والترويج للسفر لهذه المناطق التي قد لا يعلم عنها احد أي شيء، فما تزال مناطق عذراوية لم تكتشفها اقدام البشر.
.................................................. .................................................. ...................
قريبا صور أوضح واكبر