أحمد بن عفيف النهاري
06-07-2010, 08:49 PM
إنني في حديثي هذا وددت أن أنقل لكم مشاعر متضاربة في
نفسي حول تركيا أتاتورك و تركيا أردوغان ..
تركيا مهند و تركيا مراد ..
و أرجو أن أكون موفقاً ..
إن المطالع إلى تركيا يلاحظ أن تعاليم أتاتورك هي السائدة ،
فمنذ ترأسه للدولة التركية أول الأمر و العلمانية و رجالها
من العسكر هم من يحكم تركيا ... ، و بمثل ما كانت تركيا
حاضرة و بقوة في العالم الإسلامي و العربي خصوصاً ، بل
و كان هذا الحضور قوياً جداً فتركيا كانت حاضرة العالم
الإسلامي و عاصمته ، بل و حكام تركيا هم حكام بلاد الإسلام
قاطبة ، بمثل هذا فقد إنطلق أتاتورك بالدولة التركية بعيداً
عن العالم الإسلامي و بمنتهى العنف ..، فقد نبذ كل التقاليد
الإسلامية و تمرد عليها و أسس نظاماً متمرداً على كل
الموروث الإسلامي ... ، و بقيت تقاليده التي أرساها
هي السائدة ، و لما كانت الديمقراطية الغربية هي الحاكمة
، و كان من برامج هذه الديمقراطية الإنتخابات ، فقد
إستغلها الإسلاميون و شاركوا بفاعلية في الحياة التركية
الحديثة فحققوا النتائج الإيجابية و تبوئوا المناصب
القيادية في تركيا لكن العسكر العلمانيين ضايقوهم و حاربوهم
و كلنا يعرف ما حدث مع نجم الدين أربكان ..
لكن أربكان الرجل العبقري الفذ لم يرضخ
فقد أستنفر تلامذته و رفاق دربه ليستمروا
في النضال ووفق شروط المنظومة العلمانية
إلى أن تمكنوا أخيراً من حكم تركيا بقيادة
البطل الفذ رجب طيب أردوغان ، الرجل
الذي قلب الموازين ووفق منضومة قيم
أتاتورك لكن برؤية استراتيجية بعيدة المدى
و نجح أبناء نجم الدين من السيطرة على مقاليد
الأمور في تركيا ..
لكن ..... ، إن لمكوث قيم أتاتورك فترة طويلة
حاكمة لتركيا منحها رسوخاً في المجتمع التركي
و لأدلل ، نحن في الجزيرة العربية كنا إلى عهد
قريب لا نعرف الموضات الغربية و خصوصاً
لدى النساء فسائر لبسهن خارج البيوت
لا يتعدى العبايات و الشياذر الساترة لسائرالبدن
، و كنا ننظر لبعض الدول العربية الأخرى
بمنتهى الإستهجان و الحسد أيضاً !!
و هذه الدول أكتسبت هذه المظاهر بسبب
الإستعمار .. ، و بقيت فيها بعده أيضاً
و هذا حال تركيا إلا أن استعمارها جاءها
من الداخل على يد أتاتورك و الطغمة العلمانية
فبالتأكيد ان مضاهر الأتاتوركية صعبة الزوال ..
و ما لاحظته في الدراما التركية أنها
عبرت عن الواقع التركي نوعاً ما
فهي قدمت صراعاً ما بين التقاليد التركية
الإسلامية الأصيلة و بين الأتاتوركية
و مضت بتدريج مثير من مهند إلى عمار
إلى أسمر فمراد علمدار مؤخراً
فربما يبدو الأمر كما لو أنه سلسلة
من التنقلات الفكرية التي ترتقي نحو الأفضل
صحيح أن النسخ التركية حسبما سمعت تحوي من
المحظورات ما الله به عليم .. ، بل و حتى النسخ
العربية بها نوعاً ما أشياء محظورة إلا أن مسلسلات
تركيا الأخيرة ممتازة و تستحق المشاهدة
و إن شابها ما شابهها من أوجه القصور الأخلاقية
فالكمال لله وحده ... ، و قطعاً أن أشاهد مراد علمدار
خير لي من مشاهدة سلفستر ستالوني أو أرنولد شوارزنغر
أو فاندام و غيرهم من السوبرمانات الأميركية الخارقين
لكل عادة ...
إن الشعوب تحب دائماً أن تتغنى ببطل أسطوري
يرفع معنوياتها ، و في تاريخنا يوجد أبطال أفذاذ
كثر منهم الإمام علي و القعقاع ، و البراء ، و خالد
و زيد الخير ، و غيرهم كثر إلى أن نصل إلى
صلاح الدين ، و قطز و الظاهر بيبرس .. ، و في تاريخنا الأكثر
قدماً يوجد الزير سالم و عنترة و الملك شمر يهرعش ..
و في زمننا هذا يوجد الكثير من الأبطال في حياة الأمم
فلماذا لا نصنع لنا أبطالاً معاصرين يكونوا قدوة لأبنائنا و لنا
ليس بالضرورة أن يكون مراداً بهيئته الأخلاقية تماماً بل معدلة بشكل أحسن ..
و لاحظوا هنا الإختيار الذكي لإسم مراد لبطل مسلسل وادي الذئاب ..
نفسي حول تركيا أتاتورك و تركيا أردوغان ..
تركيا مهند و تركيا مراد ..
و أرجو أن أكون موفقاً ..
إن المطالع إلى تركيا يلاحظ أن تعاليم أتاتورك هي السائدة ،
فمنذ ترأسه للدولة التركية أول الأمر و العلمانية و رجالها
من العسكر هم من يحكم تركيا ... ، و بمثل ما كانت تركيا
حاضرة و بقوة في العالم الإسلامي و العربي خصوصاً ، بل
و كان هذا الحضور قوياً جداً فتركيا كانت حاضرة العالم
الإسلامي و عاصمته ، بل و حكام تركيا هم حكام بلاد الإسلام
قاطبة ، بمثل هذا فقد إنطلق أتاتورك بالدولة التركية بعيداً
عن العالم الإسلامي و بمنتهى العنف ..، فقد نبذ كل التقاليد
الإسلامية و تمرد عليها و أسس نظاماً متمرداً على كل
الموروث الإسلامي ... ، و بقيت تقاليده التي أرساها
هي السائدة ، و لما كانت الديمقراطية الغربية هي الحاكمة
، و كان من برامج هذه الديمقراطية الإنتخابات ، فقد
إستغلها الإسلاميون و شاركوا بفاعلية في الحياة التركية
الحديثة فحققوا النتائج الإيجابية و تبوئوا المناصب
القيادية في تركيا لكن العسكر العلمانيين ضايقوهم و حاربوهم
و كلنا يعرف ما حدث مع نجم الدين أربكان ..
لكن أربكان الرجل العبقري الفذ لم يرضخ
فقد أستنفر تلامذته و رفاق دربه ليستمروا
في النضال ووفق شروط المنظومة العلمانية
إلى أن تمكنوا أخيراً من حكم تركيا بقيادة
البطل الفذ رجب طيب أردوغان ، الرجل
الذي قلب الموازين ووفق منضومة قيم
أتاتورك لكن برؤية استراتيجية بعيدة المدى
و نجح أبناء نجم الدين من السيطرة على مقاليد
الأمور في تركيا ..
لكن ..... ، إن لمكوث قيم أتاتورك فترة طويلة
حاكمة لتركيا منحها رسوخاً في المجتمع التركي
و لأدلل ، نحن في الجزيرة العربية كنا إلى عهد
قريب لا نعرف الموضات الغربية و خصوصاً
لدى النساء فسائر لبسهن خارج البيوت
لا يتعدى العبايات و الشياذر الساترة لسائرالبدن
، و كنا ننظر لبعض الدول العربية الأخرى
بمنتهى الإستهجان و الحسد أيضاً !!
و هذه الدول أكتسبت هذه المظاهر بسبب
الإستعمار .. ، و بقيت فيها بعده أيضاً
و هذا حال تركيا إلا أن استعمارها جاءها
من الداخل على يد أتاتورك و الطغمة العلمانية
فبالتأكيد ان مضاهر الأتاتوركية صعبة الزوال ..
و ما لاحظته في الدراما التركية أنها
عبرت عن الواقع التركي نوعاً ما
فهي قدمت صراعاً ما بين التقاليد التركية
الإسلامية الأصيلة و بين الأتاتوركية
و مضت بتدريج مثير من مهند إلى عمار
إلى أسمر فمراد علمدار مؤخراً
فربما يبدو الأمر كما لو أنه سلسلة
من التنقلات الفكرية التي ترتقي نحو الأفضل
صحيح أن النسخ التركية حسبما سمعت تحوي من
المحظورات ما الله به عليم .. ، بل و حتى النسخ
العربية بها نوعاً ما أشياء محظورة إلا أن مسلسلات
تركيا الأخيرة ممتازة و تستحق المشاهدة
و إن شابها ما شابهها من أوجه القصور الأخلاقية
فالكمال لله وحده ... ، و قطعاً أن أشاهد مراد علمدار
خير لي من مشاهدة سلفستر ستالوني أو أرنولد شوارزنغر
أو فاندام و غيرهم من السوبرمانات الأميركية الخارقين
لكل عادة ...
إن الشعوب تحب دائماً أن تتغنى ببطل أسطوري
يرفع معنوياتها ، و في تاريخنا يوجد أبطال أفذاذ
كثر منهم الإمام علي و القعقاع ، و البراء ، و خالد
و زيد الخير ، و غيرهم كثر إلى أن نصل إلى
صلاح الدين ، و قطز و الظاهر بيبرس .. ، و في تاريخنا الأكثر
قدماً يوجد الزير سالم و عنترة و الملك شمر يهرعش ..
و في زمننا هذا يوجد الكثير من الأبطال في حياة الأمم
فلماذا لا نصنع لنا أبطالاً معاصرين يكونوا قدوة لأبنائنا و لنا
ليس بالضرورة أن يكون مراداً بهيئته الأخلاقية تماماً بل معدلة بشكل أحسن ..
و لاحظوا هنا الإختيار الذكي لإسم مراد لبطل مسلسل وادي الذئاب ..