المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المراحل الذهبية في تربية الذرية (الأولى , الثانيه ,الثالثه والرابعه )


أحمد بن حاتم العقيلي
02-24-2010, 03:50 PM
أحبتي الكرام أعضاء و زوار منتدانا الغالي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أطرح لكم هذا اليوم موضوعاً مهماً تجاهله الكثيرون و تغافل عنه السواد الأعظم من معاشر الآباء و الأمهات
ذلك الموضوع حول تربية الأولاد و كيفية آليتها
نعم إنها مراحل ذهبية في تربية الذرية في خطوات ثلاث عملية نصل بها إلى مرفأ الأمان ليغدو أولادنا عناصر فاعلة يخدمون إسلامهم و وطنهم و أمتهم
لأن تربية الأولاد في حد ذاتها من الأمانات التي حملنا الله إياها و نحن مسئولون يوم القيامة عنها
قال صلى الله عليه و سلم ( إنها أمانة و إنها يوم القيامة خزي و ندامة لمن فرّط فيها )
هدفنا من طرح هذا الموضوع هذه الأيام لأننا لمسنا هذه الأيام انحرافً مخيفاً في توافق الآباء مع الأبناء
و بعداً شاسعاً في تطبيق مبدأ البر من قِبَل الآباء مع ابنائهم في صغرهم و الأبناء في تعاملهم مع الآباء في كبرهم
و المسئولية الكبرى إنما هي على عاتق الآباء في الدرجة الأولى ففي الحديث يخبر المصطفى صلى الله عليه و سلم فيقول ( كل مولود يولد على الفطرة فإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .... )
و لأجل هذا الأمر أردت أن أساهم في هذا المنتدى الهام بهذه المشاركة و على بركة الله بندأ الموضوع :
http://photos-a.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs194.snc3/20142_1082340635020_1721462111_150646_6050442_n.jp g
قبل طرح الموضوع مطلوب منا نحن معشر الآباء و الأمهات ثلاث أمرو نحققها في واقعنا حتى نستميل بها أولادنا و نؤثر فيهم التأثير الإيجابي
الأول : صلتنا بالله تبارك و تعالى فقد جاء في كتاب ربنا اهتمام الله جل في علاه بغلامين يتيمين في المدينة فيرسل لهما العبد الصالح ( الخضر ) عليه السلام من أجل أن يصلح لهما الجدار الذي أوشك على الانهيار و كان السبب ( و كان ابوهما صالحاً )
http://photos-f.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs194.snc3/20142_1082337514942_1721462111_150635_6171167_n.jp g
إّن هي رسالة إلينا نحن معشر الآباء و الأمهات إذا أردنا الخير لأولادنا و لو من بعد موتنا فلنكن نحن في أنفسنا قوماً صالحين
الثاني : أن نحرص على القدوة حسنة لأولادنا فإن الأولاد هم مرآة لما يجري في بيوتهم فإّذا كانت علاقتنا مع أولادنا ضابطها القدوة صلحت الذرية و إلا ساد العوج فيها و قديماً قال حكماؤنا ( متى يستقيم الظل و العود أعوج ) و الشاعر يقول ( إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص كلهمُ )
http://shots.ikbis.com/image/123428/screen/220_2_1_.jpg
و الثالث : أن تكون تربيتنا لأولادنا بالحب و الحنان و الرأفة خاصة في صغرهم و لعل القواعد الذهبية هي ترجمة لمبادئ الحب في تربية الأولاد
جاء في الأثر أن الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال { لاعب ابنك سبعاً و أدبه سبعاً و صاحبه سبعاً ثم اترك الحبل له على غاربه بعد ذلك }
http://007fpi007.jeeran.com/1107800707112221.jpg
المرحلة الأولى : الملاعبة و المداعبة و هي تبدأ من سن ولادته و حتى يبلغ الولد سبع سنوات يكون فيها الملاعبة و المداعبة هي السائدة و الغالبة يتم إشعار الولد بالأمن و الأمان يحس بدفء حضن الوالدين و يسكن لهما و فيها يتم الآذان ساعة ولادته حتى يكون أول ما يطرق سمعه كلمات التوحيد و جاء عند بعض العلماء الآذان في يمناه و الإقامة في يسراه ، و في هذه المرحلة يعطى الولد الحقوق الأولية من تسمية بأحسن الأسماء ( لأن الاسم إنما هو يرسم شخصية الولد ) و كذا التحنيك قص شعره و ختانه بعد تمام أسبوعه الأول
و فيها كذلك يتلطف الوالدان مع الولد فيكون التقبيل أكثر و هو ما يشعر الولد بالأمن و يكسبه الحنان و قد دخل رجل على الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و هو يقبل الحسن و الحسين و بعض الروايات أسامة بن زيد فقال الرجل : يا رسول الله أتقبلون صبيانكم فقال له رسول الله : نعم فقال الرجل و الله إن لي عشرة من الولد ما قلبت واحداً منهم فكان رد الرسول عليه أو أملك إن نزع الله من قلبك الرحمة ، و خاصة تقبيل الولد ساعة النوم مع تحصينه كما فعل الرسول مع الحسن و الحسين تتم عملية التحصين بالطريقة التالية
تقول كل ما سيأتي ثلاث مرات :
( أُعِيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين لامة )
( أُعِيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق )
( اللهم إني أُعِيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم )
( تنفث في يديك بعد جمعهما و تقرأ فيهما الإخلاص و المعوذتين ثم تمسح بهما على جميع أعضاء الولد )
مع قراءة آية الكرسي و خواتيم البقرة مرة واحدة ، مع الاهتمام بقبلة هادئة على الجبين ساعة النوم مما يشعر الولد بالأمن و الحنان فينام على هذا الشعور و ما أحنه و أجمله من شعور يكسب الولد المحبة لمجتمعه و بيئته
و تتم في هذه المرحلة بداية تلفظ الولد لأوليات الكلمات يتعلمها من الوالدين فليكن الحرص كله على النطق أمام الولد بكلمات طيبة و حسنة و ما يعكس كوننا أمة عربية مسلمة مثل ( سبحان الله ) ، ( لا إله إلا الله ) و ما شابه ذلك و ألا ننطق أمام الولد بكلمات فيها مشابهة لغيرنا مثل ( باي باي ) و الاستعاضة بأخرى تمثلنا و تحاكي واقعنا مثل ( مع السلامة ) و ما شابه ذلك ، و نحذر أن نكون نحن سبباً في تعذر عملية النطق عند أولادنا كاختصار الكلمات و تلفظها أمام الصغار مبتورة مثل قولنا للولد ( ببأ ببأ ) و نحن نقصد به الرضاعة
و تتم في هذه المرحلة كذلك تعليم الولد مبادئ الأخلاق و يجب الحرص كل الحرص على طرق الأخلاق الحميدة و عدم التعرض للأخلاق السيئة و نقصد بقولنا ذلك في حالة وقع الولد في الكذب لا نفنعه و نحذره من الكذب لأنه باختصار لا يعرف الصدق من الكذب أصلا فلو ركزنا على الكذب يترسخ في ذهنه مفهوم الكذب فعلينا أن نركز على مفهوم الصدق و أننا نحب الولد الصادق من دون إشارة إلى الكذب مطلقاً و كذلك نرسخ فيه ذهن الولد حبه للأخلاق الحميدة تدريجياً
في هذه المرحلة خاصة بعد الفطام مع الحرص على نظافته و طهارته يستحب أن يصطحبه الأب إلى المسجد قد لا يقف في الصف بل و قد يتجول في جنبات المسجد إلا أن الفائدة المتحصلة من ذلك أن الولد في تلكم السن يسجل كم هائل من الصور ترحل إلى ذاكرته ينظر إلى الكبار و هم يقفون و هم يركعون و هم يسجدون و يسمعهم مع كل حركة يقولون ( الله أكبر ) يتأمل في الكبار في سكونهم و خشوعهم هو لا يفهم ما الذي يدور من حوله في المسجد لكنه يسجل هذه الصور في خزانته مع تعليمه أن المسجد بيت الله و التأدب فيه
في هذه المرحلة كذلك تتم إكساب الولد صفات جميلة مثل ستر عورته القيام بخصوصياته بنفسه و ترتيب ملابسه و تنظيف أسنانه و تنظيم سريره و حاوية ثيابه مع إعانته في بعضها إذا أساءها و من دون تقريع أو تأنيب لأننا في هذه المرحلة يغلب عليها الإرشاد و إعانة الولد شيئاً فشيئاً حتى يكبر على الاعتماد بنفسه على نفسه و في هذه المرحلة يحرج علماء التربية و بشدة أي نوع من أنواع العقاب و بالأخص البدني لما له من عواقب سيئة على نفسية و نمو الولد
و يجب التركيز في هذه المرحلة على الأمور التالية :
1 ) أن الولد فيها تتشكل شخصيته بنسبة كبيرة و تنمو قدراته العقلية حتى تصبح درجة الحفظ عنده قوية
2 ) الولد فيها كمثل المغناطيس ينجذب إلى اي شيء يصدر من مجتمعه و خاصة من الوالدين فيجب الحرص على عدم الزلل و الصياح و الخلاف أمام الولد
3 ) الولد فيها يصب رغباته كلها في قائمة قد تطول على الوالدين فلا ينبغي أن تُلبى له كل الرغبات بل ينبغي تعويد الولد القناعة تدريجياً بحيث تُلبى له رغبة و أخرى لا تُلبى له خشية أن يُصبح الولد مدللاً
4 ) هذه المرحلة مرحلة الملاعبة و المداعبة و من اسمها فهي تنافي التأنيب و التأديب و هذا معناه ألا نلجأ نحن الآباء و الأمهات إلى التأنيب أو التأديب إلا إذا بلغ السابعة و تجاوزها

قلوب هامسه
02-24-2010, 07:23 PM
طرح قيم وفي منتهى الروعه بارك الله فيك

أحمد بن حاتم العقيلي
02-24-2010, 08:00 PM
http://www14.0zz0.com/2009/12/20/17/297795137.gif

مشكووووووووووووووووووورة أختي و هذا من طيب اصلكِ
بارك الله فيكِ

الشريفة بنت الهاشمي
02-25-2010, 12:17 PM
اخي الفاضل موضوعكم ذو اهميه في تربيه النشئ تربيه صحيحه

فهناك خطأ شائع يتردد بين الاباء يدمر الأجيال
ويجعلها فارغة ضائعة وهو توهم الوالدين
بأن ولدهما ما زال صغيراً ولا ينبغي إثقاله بشيء من
التربية والتعليم، وله أن يلعب فقط، ويتمتع بسنوات
الطفولة قبل أن تثقله الحياة بهمومها، مع أن سنوات
الطفولة التي يضيعها هؤلاء الآباء والأمهات هي
المرحلة الذهبية للتربية، وهي مصنع المستقبل.


مراحل التربية الذهبية..
وكارثة «ما زال صغيراً»!

جهل الوالدين بالتربية

ويجهل كثير من الآباء والأمهات التربية عامة والتربية الإسلامية خاصة، لذلك يلغون دور التربية تماماً، وينتظرون الصبي حتى البلوغ فيلزمونه بالصلاة، فإذا لم يصلَّ بدأت المشكلات بينه وبين والده، ويطلبون من البنت أن تحتجب عند بلوغها، وحين تمتعض الفتاة من الحجاب لا تجد أمامها سوى الضرب، مع أن التدرج والتربية من أكثر معالم السيرة النبوية والتربية الإسلامية وضوحاً. وأمر الأولاد بالصلاة لسبع قبل أن تفرض عليهم عند البلوغ، دليل واضح على أهمية والتربية والتدريب المبكر، من أجل ترسيخ السلوك الإسلامي عند الناشئة.

أهمية الطفولة المبكرة

تتجلى أهمية الطفولة المبكرة «مرحلة ما قبل التمييز، أو مرحلة ما قبل المدرسة» ، حين نعلم أن الطفولة الإنسانية أطول من أي طفولة في الكائنات الحية، كما تتميز الطفولة الإنسانية بالصفاء والمرونة والفطرية، وتمتد زمناً طويلاً يستطيع المربي خلاله أن يغرس في نفس الطفل ما يريد، وأن يوجهه حسبما يرسم له من خطة، ويستطيع أن يتعرف بإمكاناته فيوجهه حسبما ينفعه، وكلما تدعم بنيان الطفولة بالرعاية والإشراف والتوجيه، كانت الشخصية أثبت وأرسخ أمام الهزات المستقبلية التي ستعترض الإنسان في حياته.

وما يتربى عليه الطفل يثبت معه على مدى حياته، وما يحدث له في الطفولة المبكرة يرسم الملامح الأساسية لشخصيته المقبلة، فيصبح من الصعوبة إزاحة بعض هذه الملامح مستقبلاً سواء كانت سوية أو غير سوية، وتقول مارغريت ماهلر: «إن السنوات الثلاث الأولى من حياة كل إنسان تعتبر ميلاداً آخر. واتفق فرويد ويونغ وإدلر وألبورت «مدرسة التحليل النفسي» على أن السنوات الأولى هي مرحلة الصياغة الأساسية التي تشكل شخصية الطفل.
ولأن الله جعل الوالدين مسؤولين عن عقيدة الطفل فإنه جعل الطفل يتلقى من والديه فقط طيلة طفولته المبكرة، وجعله يرى والديه مثلاً أعلى في كل شيء حسن فلا يصدق غيرهما، وذلك ليحصن الله عز وجل الطفل من التأثيرات القادمة من خارج الأسرة في الطفولة المبكرة، كما جعل الله سبحانه وتعالى الطفل يعتمد على والديه في كل شيء خلال هذه المرحلة، وهذا يساعدهما على تنفيذ المهمة الموكلة إليهما.

التربية بالعادة

يقول الشيخ محمد قطب: ومن وسائل التربية التربية بالعادة أي تعويد الطفل على أشياء معينة حتى تصبح عادة ذاتية له، يقوم بها من دون حاجة إلى توجيه، ومن أبرز أمثلة العادة في منهج التربية الإسلامية شعائر العبادة وفي مقدمتها الصلاة، فهي تتحول بالتعويد إلى عادة لصيقة بالإنسان لا يستريح حتى يؤديها. وليست الشعائر التعبدية وحدها هي العادات التي ينشئها منهج التربية الإسلامية، ففي الواقع كل أنماط السلوك الإسلامي، «مثل حجاب المرأة المسلمة، وعدم اختلاط الرجال بالنساء غير المحارم» ، وكل الآداب والأخلاق الإسلامية آداب الطعام والشراب ينشئها منهج التربية الإسلامية. وقد كانت كلها أموراً جديدة على المسلمين فعودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ورباهم عليها بالقدوة والتلقين والمتابعة والتوجيه حتى صارت عادات متأصلة في نفوسهم، وطابعاً مميزاً لهم.. وتكوين العادة في الصغر أيسر بكثير من تكوينها في الكبر، ذلك أن الجهاز العصبي الغض للطفل أكثر قابلية للتشكيل، أما في الكبر فإن الجهاز العصبي يفقد كثيراً من مرونته الأولى... ومن أجل هذه السهولة في تكوين العادة في الصغر يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتعويد الأطفال على الصلاة قبل موعد التكليف بزمن كاف حتى إذا جاء وقت التكليف تكون قد أصبحت عادة بالفعل. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» فمنذ السابعة يبدأ تعويد الأطفال على الصلاة، فإن لم يكن تعودها من تلقاء نفسه خلال سنوات التعويد الثلاث، فلابد من إجراء حاسم «وهو الضرب» ، يضمن إنشاء هذه العادة وترسيخها.


تدريب البنات على الحجاب

أُمرنا أن ندرب أولادنا على العبادات قبل أن تفرض عليهم ببضع سنين حتى يعتادوها، وقد لاحظنا أن مدة التدريب تراوح بين (7-10) سنوات، لذلك فإن التدريب على الحجاب وهو عبادة يجب أن يسبق التكليف بالحجاب ببضع سنين حتى تعتاده الفتاة، فيصعب عليها نزعه بعد ذلك.

ولكن متى يفرض الحجاب على الصبية؟
هناك إجابتان إحداهما تقول: تحجب الصبية عندما تشتهى، والسن التي تشتهى فيها الصبية تختلف من واحدة إلى أخرى وفقاً لطولها وجمالها وبنيتها، وغالباً لا تقل عن الثامنة ولا تزيد عن الثانية عشرة.
وتقول الثانية: تحجب إذا حاضت وسن الحيض تراوح بين 11-14 عاماً في بلادنا.

وفي الحالتين لابد من فترة تدريب سابقة على سن التكليف، فالصبية التي تشتهى في الثامنة من عمرها يجب أن تدرب على الحجاب منذ السادسة، وهكذا فعل العلامة الشيخ محمد الحامد يرحمه الله مع بناته، إذ كان يحجبهن حجاباً شرعياً كاملاً في السادسة تقريباً، والفتاة التي تشتهى قبل المحيض ولا تحتجب، فتفتن الرجال بالنظر إليها يأثم والدها (ولي أمرها)، ولا تأثم لأنها غير مكلفة، أما بعد البلوغ فإن لم تحتجب تأثم هي كما يأثم والدها لأنه مسؤول عنها والله أعلم.
أما التي لا تشتهى في الثامنة فينبغي تدريبها على الحجاب منذ السابعة قياساً على الأمر بالصلاة، فقد قاس الشافعية الصوم على الصلاة، وقالوا: «يؤمر به الصبي لسبع ويضرب عليه لعشر» ، وكذلك الحجاب فإن الصبية تؤمر به لسبع وتضرب عليه لعشر.
ولكن إذا قسنا الحجاب على الصلاة فلماذا لا تؤمر الصبية في السابعة بدلاً من العاشرة؟
وثمة سؤال يخطر في الذهن وهو ما الفرق بين الصبية قبل بلوغها ببضعة شهور وبينها وهي تدخل البلوغ، من حيث جمالها ولفت نظر الرجال إليها؟ وبعبارة أخرى ما الفرق بين الصبية في الحادية عشرة (حين لم تبلغ بعد) وبين الصبية نفسها في الثانية عشرة عندما تبلغ؟!
لذلك فإن حجب الصبية عندما تشتهى أقرب إلى الصواب، وكثير من الصبايا في العاشرة من عمرهن يفتنّ الرجال بقامتهن وشعورهن، لذا ينبغي على آبائهن حجبهن عن عيون الرجال كي لا يقع هؤلاء الآباء في الإثم والله أعلم.


لماذا في السابعة؟

في السابعة من العمر يبدأ الإنسان المرحلة الثالثة من نموه، وهي الطفولة المتأخرة، أو سن التمييز ولهذه المرحلة خصائص منها:

* اتساع الآفاق العقلية (المعرفية) للطفل، واتساع بيئته الاجتماعية عندما يدخل المدرسة، ويبدأ في تعلم المهارات.

* يحب الطفل في هذه المرحلة المدح والثناء، ويسعى لإرضاء الكبار (كالوالدين والمدرس) كي ينال منهم المدح والثناء، وهذه الصفة تجعل الصبي في هذه المرحلة ليناً في يد المربي، غير معاند في الغالب، بل ينفذ ما يؤمر به بجد واهتمام.

* يتعلم الصبي في هذه المرحلة المهارات اللازمة للحياة، كما يتعلم القيم الاجتماعية والمعايير الخلقية، وتكوين الاتجاهات والاستعداد لتحمل المسؤولية، وضبط الانفعالات، لذلك تعتبر هذه المرحلة أنسب المراحل للتطبيع الاجتماعي.

* يحصر الطفل قدوته وتلقيه في والديه حتى نهاية السابعة، ويقبل من أمه وأبيه إذا كانا مهتمين به أكثر من مدرس الصف الأول، ثم يبدأ بالتدرج في الخروج من دائرة التأثر القوي بالوالدين، وفي الثامنة والتاسعة يكاد يتساوى تأثير المدرس مع تأثير الوالدين، أما في بداية البلوغ فيصبح التحرر من سلطة الوالدين دليلاً على أن الطفل صار شاباً.

* في السابعة يكون الصبي مميزاً (يفهم)، ويسعى لإرضاء والديه من أجل كلمة مدح أو ثناء من أحدهما أو كليهما، فإذا أمر بالصلاة تجده ينشط إلى أدائها بنفس طيبة وهمة عالية، وإذا أمرت الصبية بالحجاب فإنها ترتديه بسرور وفخر لأنها صارت كبيرة.
أما في الحادية عشرة وما بعد، فيرى الصبي أن تنفيذ أوامر والديه من دون مناقشتهما منه دليل على طفولته، التي يرغب في مغادرتها، وبعد البلوغ يرى بعض الأولاد معارضة والديهم دليلاً على شبابهم ونموهم.

* يعيش الطفل مرحلة الطفولة (المبكرة والمتأخرة)، فيتطلع إلى تقليد الكبار ليرى نفسه كبيراً مثلهم، ويؤلمه أن يقال عنه صغير، لذلك تراه حريصاً على الذهاب إلى المدرسة مع إخوانه، وإلى المسجد ليصلي مثل الكبار، وعلى المربي استثمار هذه الرغبة الموجودة لدى الطفل في تطبيعه وتعويده على العبادات، فإذا قال له والده أنت كبير ويجب أن تصلي، يطرب الصبي، وعندما يقال للصبية أنت شابة وجميلة ويجب أن ترتدي الحجاب مثل أمك وأختك الكبيرة، تطرب الطفلة. لهذا الأمر؛ لأنها ترغب في أن تكون كبيرة، ولكن الآباء، يضيعون هذه الفرصة الذهبية بحجة واهية هي أن الطفل والطفلة ما زالا صغيرين!!

مجلة المستقبل الإسلامي العدد 175


تقبلو منا فائق الاحترام والتقدير لمواضيعكم القيمه

وستحق التقييم كموضوع مميز لأهميته

أحمد بن حاتم العقيلي
02-25-2010, 03:17 PM
http://www.sawa24.com/forum/uploaded/21_72727.imgcache.gif

و شاكر لكِ هذا الطرح المسئول و الرفيع و كم أثلج صدري كثيراً
و حقاً كم نخطئ في التعامل مع أولادنا في صغرهم و نتغافل كونهم
سيأتي يوم سيكبرون بحيث نظل نعاملهم كونهم صغار حتى و لو كبروا
شاكر لكِ مروركِ القيم و نفع الله بكِ الإسلام و المسلمين

أحمد بن حاتم العقيلي
03-09-2010, 10:52 AM
المرحلة الثانية : التأنيب و التأديب يتم البدء بالتأنيب اللفظي ثم بعدها يأتي التأديب البدني و في هذه المرحلة يتم التخاطب مع الولد على أنه اصبح مميزاً للخطأ من الصواب فإذا وقع في خطأٍ ما فإننا نوبخه توبيخاً إيجابياً لا يجعل الولد انطوائياً أو مهزوز الشخصية و ذلك بأن نحذر أن نؤنبه في وسط قرنائه الأمر الذي يشعره بالنقص أمام قرنائه بل الطريقة الفضلى التربوية أن نأخذه إلى البيت و هناك نأتي بالتأنيب المقدّر على الخطأ المرتكب و لنحذر كل الحذر و نحن في القيام بتأنيب الولد أو تأديبه أن نفعل كما يفعل بعض الآباء هدانا الله و إياهم
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:Ia7HZ4PIAO1k7M:http://up.damasgate.com/files/igrmi9p3drkarvnvusf1.jpg
من كون بعض الآباء و الأمهات يجمعوا زلات الولد حتى - حسب قولهم - تبلغ عدداً من الأخصاء لا ينبغي السكوت عليه فيحملون على الولد حملةً واحدةً بل يجب الحرص على تأنيب الولد عن كل خطأ بذاته و باستقلالية تامة و أثناء التأنيب أو التأديب يُعْلِمُ الوالدان أن ذلك ( أي التأنيب أو التأديب ) إنما هو بسبب خطئك في كذا ، حتى يعرف الولد أن الخطأ سيترتب عليه عقوبة لفظية أو بدنية و إذا ما أصرّ الولد على الخطأ لا قدر الله يتم اللجوء إلى دمج تأنيب مع تأديب أو الإتيان بتأديب مزدوج مثل ( ضرب مع حرمان )
و نقصد به ضرب بدني خفيف و غير مبرح مع حرمان الولد مما يرغب فيه و يحبه و يُخْبر أن ذلك بسبب إصراره على الخطأ فإن نبي الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم أمرنا بضرب الولد على التهاون في أمر الصلاة فقال ( مروا أولادكم الصلاة لسبع و اضربوهم عليها لعشر و فرقوا بينهم في المضاجع )http://www.blqees.com/vb/uploaded/21923_01243369464.jpg
و إن ثلاث سنوات كافية لتعليم و تحبيب الولد للصلاة و لاحظوا معي أعزائي الكرام أن هذه المرحلة مرحلة تعلم للعبادة و ممارسة لها لا كسابقتها ملاحظة و تسجيل صور بل إن ما سجلته ذاكرته من صور أثناء تواجده مع أبيه
في المسجد في المرحلة السابقة إنما يتم ترحيلها في هذه المرحلة لتقوى علاقته بالصلاة و العبادة عموماً و في هذه المرحلة تبدأ تتمايز الصفات الخاصة بالذكر من الصفات الخاصة بالأنثى و عليه طالبنا الحبيب بالتفريق بين المضاجع إنما يأتي هذا التفريق بالتدريج و هو في طريقه للسنة العاشرة يتم خلالها إعلام الولد كونه ذكر و البنت كونها أنثى بل و التلميح البسيط في علامات البلوغ خاصة عند الأنثى لكونها غالباً ما تسبق الولد في بلوغها فلا تأتي السنة العاشرة إلا و عند البنت تلميح بسيط و كافٍ حول العادة الشهرية حتى لا تُصدم و تفجع بها ساعتها
بل و ينبغي على الآباء و الأمهات الجلوس مع الولد أو البنت جلسات مصارحة و مكاشفة حول اهتمام الولد و مع الذي يحب فعله و ما لا يحب حتى يقفان نجانب الولد
http://www.youm7.com/images/NewsPics/large/410200930133758.jpg
يجب في هذه المرحلة أن يصل الآباء و الأمهات إلى الدرجة التي يكونان فيها مكمن سر الولد و مستودع أخباره و لا يمكن أن نصل إلى تلك الدرجة إلا من خلال ثلاث أمور
أولاها : فيض الحنان الذي بدأناه في المرحلة الأولى لنواصله كذلك في هذه المرحلة
و ثانيها : جلسات الحوار الشفشافة القائمة على المصارحة و المكاشفة
و ثالثها : معاملة الولد على أنه كبر و لذا ففي هذه المرحلة يُراعى الآتي :
1 ) اصطحاب الأب ولده معه في تنقلاته العامة قدر المستطاع و التلطف معه في القول و المعاملة و من جهة البنت مع أمها على أن يتم إشعار الولد و البنت على السواء أن اصطحابه إنما لكونه أصبح كبيراً و التركيز خاصة في الأسفار و فيها ينفتح الأب مع ولده فيما يريده منه و يضع الأب ما يريده من أفكار إيجابية لأن عقلية الولد ساعتها في وضعية التقبل لكل ما يرده من أبيه
2 ) إسناد مهام للولد على أن يكون دور الأب فيها دور المتابع المرشد فإذا وقع في خطأ و كلنا ذو خطأ فإن الأب هنا يوجه إلى الصواب و يساعد ولده للقيام بأعباء تلك المهمة ثم إذا كُلِف بمهمة غيرها كانت مساعدة الأب له تقل شيئاً فشيئاً حتى يعتاد الولد عليها لأنه سوف ينتقل إلى المرحلة الثالثة و عند كل مهمة يشعره الأب أن ذلك إنما لكونه بدأ يكبر
3 ) على الأب أن يتابع ولده و على الأم أن تتابع ابنتها في علامات البلوغ حتى إذا بلغا بدأ في القيام بالدور المناط فيه و هي عملية التكليف من باب قوله صلى الله عليه و سلم ( رُفِع القلم عن ثلاث ..... و ذكر منهم - الغلام حتى يحتلم ) و عند بلوغ الولد أو البنت تُعقد جلسة و هذا رأيي الشخصي لجميع أفراد العائلة يتم فيها بعد قراءة القرآن و الصلاة و السلام على سيد الأنام يُعلِن الأب أن فلان إما الولد أو البنت و أنه بلغ سن التكليف و أصبح من اليوم في شرعنا إنسان بالغ كبير مطالب مثلنا بالصلاة و سائر العبادات
أحبتي ركزوا جيداً أن هذه المرحلة فيها المراهقة في بداياتها و عليه فنرجو من الآباء و الأمهات أن يطالعوا ما كُتِب عن المراهقة في بداياتها حتى يكونون على علم و دراية فيما يقومون به من تعاملات مع الأولاد
http://img156.imageshack.us/img156/550/1570805e7414c9755c32b61ge7.jpg
فإذا تم ذلك فلندلف بعدها إلى المرحلة الثالثة مرحلة المصاحبة و المصادقة إنما في الأسبوع القادم إن شاء الله
أنا في انتظار ردودكم و آرائكم و انتقاداتكم البناءة و هكذا فلنكن

أحمد بن حاتم العقيلي
03-09-2010, 09:39 PM
السادة المشاركين يلا بسرعة نزلت الحلقة الثانية
أنا منتظر منكم ردودكم لأنها تنوير لي و تشريف لموضوعي
و هكذا فلنكن

الشريف محمدالمدني النويري العقيلي
03-10-2010, 02:12 PM
حقا انه الموضوع المهم والاهم في تناوله باستمرار من قبل المؤسسات الفاعلة بالمجتمع لملاحظة ومتابعة دروب المنهجية التربوية لاطفالنا في مجتمعنا للوقوف دوما على كل ما من شأنه الدفع الى الامام وابتكار السبل والطرق لتحسين هذا الاداء المتصل بالطفولة وتربية النشىء وتذليل كل الصعاب لتكوين جيل صالح تملؤه القيم والاخلاق جنبا الى جنب مع العلوم الاخرى000انها مهام صعبة تناط بالمؤسسات التربوية الفاعلة في المجتمع تكون مكملة لدور المدرسة والبيت وعونا لهما

نعم انها مهمة شريفة وخطيرة ان نبذل كل طاقاتنا في ايجاد جيل تأسس من الطفولة تأسيسا قويا صالحا للوصول الى مجتمع قد نشأ على قواعد صحيحه وثابته 0

كل الشكر والتحية لك ابن العم احمد على هذه المواضيع الرائعة وشكرا لابنتنا بيت الهاشمي على مداخلتها ومشاركتها بهذه الاضافات المفصلة والمفيدة في علوم التربية والطفولة 0

حفظكم الله ورعاكم وسدد على طريق الحق والخير خطاكم وجعل الله ذلك الجهد في ميزان حسناتكم اللهم امين

الشريفة بنت الهاشمي
03-10-2010, 04:30 PM
الطفل كائن رقيق سهل التشكيل وسهل التأثر بما يدور حوله ومن هنا تكون مسئوليتنا نحن الآباء والأمهات كبيرة في تنشئة الطفل وتوجيهه .. اما الى الطريق الصحيح فينشأ شابا على نهج سليم بعيدا عن الاضطرابات والمشاكل النفسية .. واما ان ينشأ مليئاً بالعقد النفسية التي تؤدي به اما الى الجنوح او المرض النفسي

واجدكم اخي في الله كفيتم ووفيتم في الشرح بارك الله فيكم

أحمد بن حاتم العقيلي
03-10-2010, 07:03 PM
http://www14.0zz0.com/2009/12/20/17/297795137.gif

بارك الله فيكِ و يداً بيد من أجل تبيين السبل المثلى في طريق تنشئة الناشئة على منهاج الشريعة الصافية
و هكذا فلنكن

أحمد بن حاتم العقيلي
03-10-2010, 07:35 PM
حقا انه الموضوع المهم والاهم في تناوله باستمرار من قبل المؤسسات الفاعلة بالمجتمع لملاحظة ومتابعة دروب المنهجية التربوية لاطفالنا في مجتمعنا للوقوف دوما على كل ما من شأنه الدفع الى الامام وابتكار السبل والطرق لتحسين هذا الاداء المتصل بالطفولة وتربية النشىء وتذليل كل الصعاب لتكوين جيل صالح تملؤه القيم والاخلاق جنبا الى جنب مع العلوم الاخرى000انها مهام صعبة تناط بالمؤسسات التربوية الفاعلة في المجتمع تكون مكملة لدور المدرسة والبيت وعونا لهما


نعم انها مهمة شريفة وخطيرة ان نبذل كل طاقاتنا في ايجاد جيل تأسس من الطفولة تأسيسا قويا صالحا للوصول الى مجتمع قد نشأ على قواعد صحيحه وثابته 0

كل الشكر والتحية لك ابن العم احمد على هذه المواضيع الرائعة وشكرا لابنتنا بيت الهاشمي على مداخلتها ومشاركتها بهذه الاضافات المفصلة والمفيدة في علوم التربية والطفولة 0


حفظكم الله ورعاكم وسدد على طريق الحق والخير خطاكم وجعل الله ذلك الجهد في ميزان حسناتكم اللهم امين


مشكووووور عزيزي ابن العم و شكري لك إنما لطرحك و إضاءاتك البناءة تلك التي
تبعث فينا الرغبة في المشاركة أكثر و أكثر و أسأل الله أن ينفعنا بما ننقل و بما نرد
و أن يرينا الحق فنتبعه و الباطل فنجتنبه و هكذا فلنكن

قلوب هامسه
03-22-2010, 03:26 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أحمد بن حاتم العقيلي
04-24-2010, 11:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعاود معكم السادة في منتدانا الغالي المرحلة الثالثة من المراحل الذهبية في تربية الذرية
و هي المرحلة قبل الأخيرة و على بركة الله نبدأ :
مرحلة المصاحبة و المصادقة و يتم في هذه المرحلة إسناد المهام على الولد و تعويده الاعتماد على نفسه كونه قد وصل سن البلوغ فأصبحت الواجبات منوطة به يؤثم على تركها كما يجازى على فعلها
و في هذه المرحلة ينصح و بشدة أن يصاحب الأب ولده و الأم ابنتها و لذا سميت مرحلة المصاحبة و المصادقة من باب قول القائل " إذا كبر ولدك خاويه " أي اتخذه أخاً لك.
و تتم في هذه المرحلة أساليب عدة لعل من أبرزها :
1 ) سياسة الاحتواء و الحوار و هذه كنتاج تراكمي لما سبقها من أساليب في المرحلة السابقة.
2 ) الجلوس معه و مع رفقائه و لو ترتب موعد لاستضافة أقرانه في البيت أو في حديقة أو على مائدة طعام لكان حسناً
3 ) إشعاره بأنه أصبح مكلفاً و معنيٌّ بالواجبات و قد وصل إلى درجة النضوج و البلوغ الذي يوجب عليه مراقبة الأعمال و الأفعال من تلقاء نفسه و دور البيت إنما الإسناد و الإعانة.
4 ) ترتيب وضع معين بين الأبوين للولد مثل أن يدفع الأب مبلغاً كافياً لوجبة عشاء تجمع أفراد الأسرة يدفعه للأم على أن تسلمه للولد لكي يقوم الولد بتقديم دعوة عشاء لأبيه و بقية الأسرة و على حسابه ، فيشعر حينها بالزهو و أنه له كيان و الأمر ذاته مع البنت
5 ) زيادة الألفة و المحبة و الحنان بين الوالدين و الأبناء من خلال التجول و الزيارات و الهدايا و الرسائل القلبية و الاتصال التحناني و استخدام كل وسائل التقنية في تغذية هذا الجانب.
إن مرحلة المصاحبة و المصادقة يريد منها الولد أن يُظهِر ذاته و شخصيته فإذا فقدها داخل البيت - و هنا الخطر المدمر - لا شك سيجدها خارج البيت و هنا الطامة الكبرىو الدهماء العظمى أن يتم احتواؤه من قبل رفقاء السوء لا قدر الله.
إن ما يعانيه اليوم كثير من بيوتات المسلمين فقدان الصلة بين البيت و الولد بعد سن البلوغ بحجة أن الولد قد كبر و زادت متاعبه و أعباؤه وأضحى يشكل ثقلاً ينوء البيت بحمله ، مع أن الأمر قد يكون خلاف ما يعتقده و يعانيه كثير من البيوت - إذا استعنا بالله - و سلكنا المسلك الصحيح مع الولد.
أن الولد الذي سُلِك معه منذ المرحلة الأولى مرحلة المداعبة و الملاعبة و أخذ حقه كاملاً ثم درج إلى مرحلة التأنيب و التأديب و عومل معاملة حسنة ثم دلف إلى المرحلة الأخيرة مرحلة المصاحبة و المصادقة و عاش بطبعه و ذاته و كيانه في جو من الأمن و الأمان و الحب و الألفة و التحنان لا شك أنه سيغدو - بإذن الله - عنصراً فاعلاً و أداة بناء قوية سيكون أثرها قوياً كما سيظهر ذلك جلياً في المرحلة الأخيرة و التي هي بعنوان ( ثم اترك الحبل له على غاربه بعد ذلك )
و لنا لقاء بمشيئة الباري سبحانه و تعالى و حتى ذلكم الحين استودعكم الله التي لا تضيع ودائعه و هكذا فلنكن

الشريفة بنت الهاشمي
04-24-2010, 01:28 PM
ما شاء الله تبارك الله

موضوع كامل ومتكامل أخي في الله

جزاكم الله كل خير وننتضر منكم

التكمله حتي يتسنا لنا دمجه وجعله موضوع واحد ويكون مرجع للتربيه الصالحه بأذن الله

الشريف محمدالمدني النويري العقيلي
04-27-2010, 12:18 AM
بارك الله فيك اخي ابو محمد على هذا المنهاج السلوكي والتربوي معا والذي فيه كل النصائح والارشادات الصحيحة
في تربية الابناء والذي لو اتبعناه لتداركنا اخطاءا ومحاذير كثيرة 0

لك مني كل التقدير والحب والاحترام

أحمد بن حاتم العقيلي
04-27-2010, 01:03 AM
ما شاء الله تبارك الله

موضوع كامل ومتكامل أخي في الله

جزاكم الله كل خير وننتضر منكم

التكمله حتي يتسنا لنا دمجه وجعله موضوع واحد ويكون مرجع للتربيه الصالحه بأذن الله

و للتشجيع دور كبير في مواصلة المشوار
و عد مني بأن أتمها قريباً إن شاء الله
ليتم دمجها عن طريقكم بارك الله فيكم
و هكذا فلنكن

أحمد بن حاتم العقيلي
04-27-2010, 01:05 AM
بارك الله فيك اخي ابو محمد على هذا المنهاج السلوكي والتربوي معا والذي فيه كل النصائح والارشادات الصحيحة

في تربية الابناء والذي لو اتبعناه لتداركنا اخطاءا ومحاذير كثيرة 0


لك مني كل التقدير والحب والاحترام


إنما نحن بتوجيهاتكم نسير و برؤاكم نواصل المسير
شاكر لكم مروركم و أتمنى من الله العلي القدير أن
يعينني حتى أتم السلسلة و هكذا فلنكن

أحمد بن حاتم العقيلي
05-12-2010, 08:31 AM
السادة الأعضاء الأكارم ، السادة الزوار الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و أسأل الله العلي القدير أن يكون الجميع في اسعد لحظاته حياته و أمتعها

هاقد وصلنا إلى المرحلة الأخيرة ( ثم اترك الحبل له على غاربه )

أن الولد الذي سُلِك معه منذ المرحلة الأولى مرحلة المداعبة و الملاعبة و أخذ حقه كاملاً ثم درج إلى مرحلة التأنيب و التأديب و عومل معاملة حسنة ثم دلف إلى المرحلة الأخيرة مرحلة المصاحبة و المصادقة و عاش بطبعه و ذاته و كيانه في جو من الأمن و الأمان و الحب و الألفة و التحنان لا شك أنه سيغدو - بإذن الله - عنصراً فاعلاً و أداة بناء قوية سيكون أثرها قوياً كما سيظهر معنا جلياً في هذه المرحلة الأخيرة و التي هي بعنوان ( ثم اترك الحبل له على غاربه بعد ذلك )
لنلاحظ معاً أن ولدنا قد بلغ الحادية و العشرين و هذا يعني أنه قد تجاوز حتى سن الرشد الذي ورد في قوله تعالى
{ فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم } النساء: ٦ ، في مسألة الأيتام.
و عليه كل ما سيكون من دور للبيت مع الولد أو البنت إنما التوجيه و الإرشاد إذا احتاج أو طلب لكون البيت قد أتما المشوار معه من ولادته و حتى وصل إلى سن الرشد أو الاعتماد الكلي على النفس
و عليه فإن نتائج المراحل الثلاث يتم جنيها في هذه المرحلة التي لم تحدد بفترة زمنية كسابقاتها لأن السبب يكمن في أن هذه المرحلة ليس بعدها إلا الموت أطال الله في أعمار الجميع
فالولد سيكون رجلاً بملء فيه يشق طريقه بما اكتسبه من أخلاق و قيم غاية في الروعة و هو مؤهل و بقوة إلى تأسيس بيت و تكوين أسرة بناء مجتمع فهو و بكل ثقة ( صاحب دين و خلق ) و فيه قال المصطفى r ] من أتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه .. إلا تفعلوا تكن فتنة و فساد عريض [
و بنتنا و بلا فخر غدت في جمال أخلاقها و رونق صفاتها و صفاء دينها مؤهلة و بقوة لتقود مملكتها و تسوس شؤون حياتها و فيها قال المصطفى r ] تنكح المرأة لأربع لجمالها و لمالها و لحسبها و لدينها .... فاظفر بذات الدين تربت يداك [ ، عندها ينعم المجتمع بتكوين بيت على أسا متين من الدين و الخلق فيكون النتاج ذرية بعضها من بعض
السادة الأعضاء تكمن أهمية تربية الولد و خطورتها في نفس الوقت أن عجلة الحياة دوّارة بمعنى آخر أولادنا لن يظلوا صغاراً إلى أن يموتوا إذ لا بد من كبرهم فعندما يكبرون سوف يسيرون بسيرنا معهم فإذا أسأنا المسير لا شك الإساءة فيهم واردة
و نحن هنا من خلال إبراز هذه المراحل الذهبية في تربية الذرية إنما اعتمدناها لكي نأخذ بها في تربية النشء كلٌ بالذي عنده حتى يغدو جيلنا جيل متكامل في قيمه و أخلاقه و تدينه يمارس هواياته و يزاول أعماله و هو في أي مكان كان إنما هو بقيمه و بأخلاقه و بدينه لم يتغير و لم يتبدل
ساعتها نقول فعلاً لقد أنتجنا جيلاً سوف يستعيد أمجادنا السالفة و آثارنا التليدة و عندها نضع رؤوسنا على أوسدتنا وننعم بالراحة نحن معشر الآباء و الأمهات لأن فلذات أكبادنا يواصلون البناء و التشييد في مجتمعتنا و أوطاننا
أراني وصلت إلى النهاية فقط في انتظار نقاشاتكم و آرائكم و منتقداتكم و الهدف و الغاية صلاح الذرية و الفوز معاً برضا الله و السكنى في أعلى الجنان اللهم آمين و هكذا فلنكن

ღ PR!NCEღ
05-13-2010, 12:02 PM
طرح سامي و جميل
كونه يعطي وقودا فعالا
للإسرة المسلمة في التربية
السليمة الصحيحة
هكذا عهدناك يا ابن العم
بورك فيك

أحمد بن حاتم العقيلي
05-13-2010, 07:14 PM
طرح سامي و جميل
كونه يعطي وقودا فعالا
للإسرة المسلمة في التربية
السليمة الصحيحة
هكذا عهدناك يا ابن العم
بورك فيك

إنما الأجمل منه مرورك و الأسمى كونكم تركتم فيه بصمتكم
أسأل الله أن يكون موضوعي فيه نوارة لك أسرة مؤمنة كريمة في تربية أولادها
و أسأل الله أن يعيننا على تربية أولادنا و هكذا فلنكن

أحمد بن حاتم العقيلي
05-16-2010, 02:11 PM
إنما الشكر لكِ بعد المولى سبحانه و تعالى
و هذا واجبنا مع منتدانا و هكذا فلنكن

الشريفة بنت الهاشمي
05-17-2010, 10:34 PM
بارك الله فيكم كفيتم ووفيتم في سردجميع المراحل
موضوع جدا جدا قيم ومرجع هاااام لكل ام واب باحثين عن القواعد الاساسيه في تربيه النشئ

جعله الله في موازين حسناتكم

أحمد بن حاتم العقيلي
05-17-2010, 11:34 PM
مشكورة أختاة بنت العم ( بيت الهاشمي )
و لترص جهودنا لتحقيق غاياتنا
و الموفق من فوق سبع يوفقنا إلى السداد
اللهم آمين و هكذا فلنكن