المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكننا تغيير أخلاقنا


قلبي مملكه والعقيلي يملكه
02-04-2010, 02:50 AM
ربما يقول البعض لقد شببت على الشيء فلا أستطيع أن أغير أخلاقي، وهناك من يرى أن الأخلاق ثابتة في الإنسان لا تتغير فهي غرائز فطر عليها، وطبائع جبل عليها، وهناك من يرى أنها تتغير فليس ذلك صعبا ولا مستحيلا.
والحق أن الأخلاق على نوعين:
فمنها ما هو غريزي فطري ومنها ما يكتسب بالممارسة والمجاهدة، ولو كانت الأخلاق لا تتغير لبطلت الوصايا والمواعظ، ولما قال الله عز وجل :
(قد افلح من تزكى).
وقال (قد أفلح من زكاها).
ولما قال صلى الله عليه وسلم:
(إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه).
ومن نظر إلى الحيوان وحاله قبل التدريب وبعده أدرك أن الأخلاق عند الإنسان سهلة التغيير لمن رزق الهمة والعزيمة، وحمل نفسه على مكارم الأخلاق وفضائلها.
يقول ابن حزم رحمه الله متحدثا عن تجربته مع نفسه وعن محاولاته في التخلص من عيوبه وعن النتائج التي حصل عليها من جراء ذلك يقول :
( كانت في عيوب فلم أزل بالرياضة والإطلاع على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم، والأفاضل من الحكماء المتأخرين والمتقدمين في الأخلاق وآداب النفس أعاني مداواتها حتى أعانني الله عز وجل على أكثر ذلك بتوفيقه ومنه، وتمام العدل ورياضة النفس والتصرف بالأمور هو الإقرار بها -أي الإقرار بالعيوب- ليتعظ بذلك متعظ يوما إن شاء الله)
ثم أخذ رحمه الله يعدد بعض العيوب في نفسه، ولولا خشية الإطالة لذكرتها لعظيم الفائدة، من أرادها فلينظر في كتابه " الأخلاق والسير في مداواة النفوس ".
ثم قال ومنها - أي العيوب - حقد مفرط قدرت بعون الله تعالى على طيه وستره، وغلبته على إظهار جميع نتائجه وأما قطعه البتة فلم أقدر عليه، وأعجزني أن أصادق من عادني عداوة صحيحة أبدا. انتهى كلامه يرحمه الله.
ويقول أحد الأخوة:
(وقع في قلبي شيء عظيم على أحد أخواني لخير أعطاه الله إياه، فما زال الشيطان بي ونفسي الضعيفة وكنت أهتم وأغتم وأكثر التفكير والخواطر خاصة وأنني كنت متهيئا لهذا الخير الذي آتاه الله أكثر منه.
يقول فما زلت مع نفسي أدفع الخواطر والأفكار الرديئة تارة، و أُنبها تارة، وأذكّرها بفضل سلامة الصدر وتمني الخير للآخرين، وأني أحب لهم ما أحب لنفسي تارة أخرى.
وتارة أذكّرها بخطر الحسد وأضراره وما زلت أستعين بالله وأدعوه حتى انتصرت عل نفسي واستطعت ترويضها، وما زلت مع نفسي بكثيرٍ من هذه المواقف حتى وجدت أنها اعتادت على سلامة الصدر وحسن الظن بالآخرين وتمني الخير لهم. عندها شعرت بسعادة ولذة عجيبة وأقبلت على شئوني وأعمالي بقلب سليم، وفتح الله علي بأمور كثيرة فتحا عجيبا ولله الحمد والمنة، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.) انتهى كلامه.
إذا فلا بد من رياضة النفس وتدريبها أيها الأحبة، وذلك بالمجاهدة والصبر وقوة الملاحظة والنظر في عواقب الأمور قبل الإقدام وطلب النصح من الآخرين ونحو ذلك مما يعين على تغيير الأخلاق والطبائع للأحسن، هداني الله وإياك لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو.

ღ PR!NCEღ
02-04-2010, 10:34 AM
جزاك الله خيرا على طرحك القيم

AL ZAYLAI
02-07-2010, 05:51 PM
جزاك الله خيرا

قلبي مملكه والعقيلي يملكه
02-17-2010, 04:12 AM
آسعدني وشرفني توآجدكم

واياكم يارب

الشريف محمدالمدني النويري العقيلي
02-17-2010, 11:08 PM
فمنها ما هو غريزي فطري ومنها ما يكتسب بالممارسة والمجاهدة، ولو كانت الأخلاق لا تتغير لبطلت الوصايا والمواعظ، ولما قال الله عز وجل :
(قد افلح من تزكى).
وقال (قد أفلح من زكاها).
ولما قال صلى الله عليه وسلم:
(إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه).



روى البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)

يدعي الملحدون أن الإيمان بالله هو من

نتاج البشر، وقد ابتدعته فئة من الناس في القديم ليسيطروا على الضعفاء باسم "الإله" ... ولكن الدراسة الجديدة تقول إن الإنسان يولد وهو يحمل في جيناته "الإيمان بالله" هذا ما يصرح به أحد علماء بريطانيا وهو الباحث Justin Barrett بعد دراسة طويلة على الأطفال بأعمار مختلفة.

فقد تبين له أن الأطفال يخلَقون وفي ذهنهم تساؤلات "من خلقنا؟" ونجد لديهم قبولاً طبيعياً للإيمان بخالق للكون هو الله تعالى. بل إن الطفل الصغير لا يتقبل دماغه فكرة أن الطبيعة هي التي صنعت الكون، أو أن الكون وُجد بالمصادفة، ولكنه بعد ذلك يتقبل تدريجياً فكرة المصادفة تبعاً لأسلوب تربيته.


يمكننا القول أنه في كل خلية من خلايا الإنسان هناك شاهد ودليل على وجود الله تعالى، فالخلية تعرف خالقها، كيف لا تعرفه وهو الذي فطرها أول مرة؟ وكيف لا تعرفه، وكل شيء يسبح بحمد الله؟

لماذا لا يتقبل عقل الطفل فكرة وجود الكون بالمصادفة؟ ولماذا يتساءل الأطفال عن سر وجودهم؟ وبمجرد أن تخبرهم بأن الله تعالى هو من خلقهم، يستجيبون على الفور لذلك ويتقبَّلون هذه الحقيقة بسهولة.
وعندما تخبرهم عن التطور والمصادفة، لا يستجيب أي طفل لهذه الفكرة الباطلة


إن وجود هذا التفكير لدى الطفل دليل على وجود الله تعالى، فلو كان الكون وُجد بالمصادفة، والإنسان خُلق نتيجة التطور، فمن أين جاء هذا التفكير لعقل الأطفال الصغار؟


(فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
[الروم: 30].




مما سلف نعرف ان الانسان يستطيع ان يغير اخلاقه وطباعة من غير الفطرة التي فطرة الله عليها 000نعم هناك اخلاق وطبائع يتعلمها الانسان وهي مكتسبة ويمكن لهذه الطباع او الاخلاق ان تكون سيئة او خيرة حسنة حسبما يرتضي صاحبها تعلمها واكتسابها ولو ان مثل هذه الاخلاقيات والطبائع لا يمكن تغيرها لما اخبرنا الله سبحانه بدلائل وبراهين تغير هذه الطباع والاخلاقيات حين قال سبحانه وهو جل من قائل :

{{لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }}

اشكرك ابنتنا قلبي مملكة والعقيلي يملكه على موضوعك الرائع مع دعائنا لك بالتوفيق والسداد
اقبلي مني كل الود مع تقديري واحترامي

عصارة قلب
02-18-2010, 11:45 AM
'




بارك الله فيك طرح بمنتهى الروووعه والافادة



وفي ميزان حسناتكم يارب



تحياتي لصاحب الموضوع





'

قلوب هامسه
02-18-2010, 02:40 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .