المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا حق الزوج عظيم ؟!


الشريفة بنت الهاشمي
12-16-2009, 06:18 AM
http://img252.imageshack.us/img252/9513/59of7.gif (http://img252.imageshack.us/img252/9513/59of7.gif)



لماذا حق الزوج عظيم ؟!
إن تعظيم الزوج وحقوقه أمر متقرر بالشرع ، لا مجال للنقاش فيه والجدل ، بل سمى القرآن الزوج : سيدا ، كما في سورة يوسف ( وألفيا سيدها لدى الباب ) ( يوسف : 25 ) أي : زوجها .
فهو إذن مما اتفقت عليه الأمم ، مؤمنها وكافرها ، فهي فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله سبحانه ، وهو ما يقضي به العقل الصحيح .
فما نراه من استخفاف بعض النساء بذلك ، ليس من الشرع في شيء ، بل ولا من الجبلة الإنسانية ، والعقل المستقيم .


http://smiles.al-wed.com/smiles/13/187841zzukfm12dl.gif



لكن تعظيم حق الزوج على زوجته لا يعني الغض من منزلتها ، ولا بخسها شيئاً من حقوقها أو قدرها ، ولا يلزم منه احتقارها وإذلالها ، كما يفهم بعض الرجال .
كما أن إيجاب الطاعة للزوج على زوجته لا يمنحه حق الاستبداد والتعسف والظلم ، ومن فهم ذلك فقد جار على الشريعة ، وأساء الظن بها، فالاستبداد داء خطير، لا يدخل مملكة ولا إمارةً إلا أفسدها وأذل أهلها، وأفضى إلى كراهية الرعية لراعيها ، الزوجة لزوجها، والأولاد لوالدهم ، والمحكومين لحاكمهم ، والواقع أكير شاهد على ذلك .


http://smiles.al-wed.com/smiles/13/187841zzukfm12dl.gif


لقد منح الشرع الحاكم والأمير والزوج حق الطاعة على أهل مملكته أو أهل بيته ، لكنه أوجب لهم عليهم حق الشورى ، وحرّم عليهم الاستبداد بالرأي ، كما قال تعالى: "وشاورهم في الأمر" [آل عمران:159]
"وأمرهم شورى بينهم " [الشورى:38] .
لأن الأمور مشتركة بينهم ، والشورى والتشاور مما يزيد في ألفتهم ومحبتهم ودوام اجتماعهم .

http://smiles.al-wed.com/smiles/13/187841zzukfm12dl.gif



كما أمرهم بالرفق بالرعية ، والبعد عن التعنيف بغير داع أو سبب ، فقد دعا نبينا صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم ، فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم ، فارفق به " رواه مسلم ( 1828) من حديث عائشة رضي الله عنها .
نقول : ما أنصف أحد المرأة ، زوجةً كانت أو أماً أو بنتاً أو أختاً كما أنصفها دين الله الإسلام ، ففي مقابل ما أوجبه عليها من حق الطاعة لزوجها ، أوجب الشرع لها على الزوج حقوقاً كانت منسية ومضاعة عند الأمم والمجتمعات الأخرى ، بل لم توجبها القوانين الوضعية المعاصرة عند الأمم التي تدعي الحضارة والرقي !!
فأوجب الله تعالى الرفق بالزوجات ، وأمر بالمعاشرة بالمعروف لهن ، حتى ولو كرهها فإنه لا يجوز له أن يظلمها ، قال تعالى ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) [النساء:19] .
فقوله ( وعاشروهن بالمعروف ) يشمل القول والفعل ، فعلى الزوج أن يعاشر امرأته بالمعروف ، بحسن المعاملة ، والصحبة الجميلة ، وبذل الإحسان ، ويدخل في ذلك النفقات من المطعم والمشرب والكسوة والمسكن بالمعروف ، وحسب سعة الزوج وقدرته ، وكف الأذى عنها ماستطاع .


http://smiles.al-wed.com/smiles/13/187841zzukfm12dl.gif


بل حتى ولو كرهها ، فعليه أن يجبر نفسه على التخلق بالأخلاق الجميلة نحوها ، ويجاهد نفسه على ذلك ، فإن الكراهة ربما تزول ويخلفها المحبة - كما يحصل كثيرا بين الأزواج - وربما رزق منها ولدا صالحا ، نفعه الله به في الدنيا والآخرة .
وفي امتثال أمر الله سبحانه الخير الكثير ، والسعادة في الدارين .
وقد أوصى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أيضا بالنساء وحقوقهن ، وذكر بهذا في خطبة الوداع ، فقال: " اتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف..." الحديث . رواه مسلم (1218) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما .
وقال – صلى الله عليه وسلم-: " إني أحرج عليكم حق الضعيفين : اليتيم والمرأة " . أخرجه أحمد(2/439)، وابن ماجة (3678) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في الصحيحة(1015) .
وقال – صلى الله عليه وسلم-: "خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي" . رواه الترمذي (3895) وأبو داود (4899) من حديث عائشة – رضي الله عنها .
وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يغضب من ضرب بعض الأزواج لزوجاتهم ، فوعظهم في ذلك ، وقال: "علام يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد ، ثم يضاجعها من آخر الليل" ؟!!


http://smiles.al-wed.com/smiles/13/187841zzukfm12dl.gif


فعلى الزوجين اتقاء الله تعالى ومراقبته ، وآداء ما وجب ، والتذكير بالحق ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، والصبر على ذلك ، فإن فيه خيرا كثيرا كما وعدنا الله سبحانه .
والله الموفق لكل خير ، والهادي الى سبيل الرشاد .


http://smiles.al-wed.com/smiles/13/187841zzukfm12dl.gif

الشريف محمدالمدني النويري العقيلي
12-16-2009, 11:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اضيف لاثراء موضوعك ابنتنا الكريمة بيت الهاشمي لتعم الفائدة

حقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.

قال الجصاص : أخبرالله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .

وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها .

ومن هذه الحقوق :

أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاةعلى الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه منواجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .

قال ابن كثير :

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ،وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .

وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .

ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذاتزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .

وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذرشرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .

ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجهاشاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) . .

وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .

د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .

وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادةأبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلايجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .

هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانهاأمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عندعدم طاعتهن .

وقد ذكرالحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذاأراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .

ومن الأدلة على جواز التأديب :

قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) النساء/34 .

وقوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) التحريم/6 .

قال ابن كثير :

وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ،وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .

وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .

" تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .

و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ،وقد سبق بعضها .

قالشيخ الإسلام ابن تيمية :

وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمةالبدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .

" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .

ز - تسليم المرأة نفسها : إذا استوفى عقد النكاح شروطه ووقع صحيحا فإنه يجب على المرأةتسليم نفسها إلى الزوج وتمكينه من الاستمتاع بها ; لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض وهو الاستمتاع بها كما تستحق المرأة العوض وهو المهر .

ح- معاشرة الزوجةلزوجها بالمعروف : وذلك لقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .

قال القرطبي :

وعنه - أي : عن ابنعباس - أيضا أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهنمن الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن .

وقيل : إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن قاله الطبري .

وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم .

والمعنى متقارب والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية .




هذه من المواضيع المهمة النافعة في الدنيا والاخرة


واجمل فائدتها بقول رسولناالكريم صلى الله عليه وسلم بقوله



((لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها))



الموضوع ثري حقا بالخير الكثير ويستحق ارفع التقيم



لك مني ابنتنا بيت الهاشمي كل الثناء والتقدير

الشريفة بنت الهاشمي
12-17-2009, 12:54 PM
بارك الله فيكم سيادة الوالد الفاضل فردكم زاد منقيمه الموضوع

جزاكم الله كل خير

قهوة الأشراف
12-18-2009, 04:30 PM
رائع الموضوع جزاك الله خير

الشريفة بنت الهاشمي
12-21-2009, 02:14 PM
يعطيك العافيه يالغلا منوره الموضوع

قلوب هامسه
12-26-2009, 03:58 PM
يعطيك العافيه على الموضوع الرائع

الطير الجريح
12-29-2009, 05:06 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .