الغايــــب
05-09-2008, 02:03 PM
قصيدة في رثاء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه للشاعر الكبير والمؤرخ محمد بن أحمد عيسى العقيلي رحمه الله
نشرت بمجلة المنهل عام 1389هـ
نَيِّرُ قد هوى فَرَجَّ العوالم
وأحال الشموسَ والكون قاتمْ
فقدته البدورُ في عالمِ الشهـ
ــبِ وتاهت له السُّدوم الهوائمْ
ونعته البروقُ وانتحب الــ
ــريح انتحاباً يشقُ جيب الغمائمْ
***********
قلت والأفقُ مُدْلهّم الحواشي
والأسى مطبقُ على الأرض جاثمْ
وهزيم الأثير يهدر بالأنبــ
ـاء والكون مرهف السمع واجم
والسكون الرهيب ينتظم الآفــا
ق ، والنجم ساهر الطرف ساهمْ
أيها العاهل العظيم تأمل
(لك فظي الأرض والسماء ماَتمْ)
روع العالمين صوت كقصف الــ
ــرعد في عاصفٍ قوي الهماهمْ
قد نعى الدين والعروبة في من
قد أحاط الهدى وشاد المعالمْ
****************
زلزل الكونَ حادثُ روع الدنــ
ــيا ومادت له الرواسي الصلادم
رجف الضاد رجفة ردد الشــ
ــرق صداها مغرورق الجفن ساجمْ
ورثى الغرب في علاه عظيماً
باذخ المجد مشمخر الدعائم
من بناة الشعوب من قادة الــرأ
ي ومن وطدوا العروش الأعاظم
**********
أي يوم على الجزيرة ريعت
فيه أرجاء حزنها والتهائم
لا الصباح مهما استفــ
ــاض النور يهفو، وداعبته النسائم
مر لا سرحها أحيش ولا راحـ
ــت إلى مرجها النضير السوائم
تندب الغيد في الخدور وتــ
ـبكيه رجالُ قد زينتها العمائم
***************
إيه " عبد العزيز " قم وأنظر الضا
د ، وقد هب بالمناحات قائم
صعقته من حادث الرزء ماقد
شَيًّب الطفل في عقود التمائم
دجلة تستجيش حزنا و " بردى "
مستفيض العيون بالوجد هائم
وعلى النيل وحشة الثاكل المحـ
ـزون قد هاضه من الخطب داهم
وبكى المسجدان واستعبر النا
س وناحت على المقام الحمائم
*****************
أي نعش تقله الريح قد ســا
ر ، تحييه في السماء الغمائم
سار يحدوه للملائك تسبيــ
ــحُ وفي هالةٍ من النور عائم
تتهادى به الصحابة في الخلـ
ــد ، وأرواح كل حَبْرٍ وعالم
تتباهى به الحنيفية السمحاء
والفتح والغزاة الخضارم
رفرفت فوقه بأعلامِ بدرٍ
يستقل اللواء " سعدٌ" و " سالم "
وتَطِلُ النجوم عَبْرىَ حيارى
في شعاعٍ من ريَّقِ النور ناعم
تتمنى لو ألحدوه ثرى الأقما
ر، أو وسدوه نجم النعائم
****************
يا أبا النهضة العظيمة للعــر
ب ، ومحيي تراثها والعظائم
لك مجدٌ مخلدٌ كسنا الشمسِ
يجوبُ الدُّنَا ويغشي العوالم
تتوالى السنونُ وهو مضىء
يَتَحدى – أشعة الفجر - باسم
أنت من صاول الأسود اقتداراً
واجتنى النصر من نيوب الضراغم
يتوقاك كل ضارٍ ويخشى
مصعقات الدهاء منك الحوائم
عرفوا فيك نير العقل مقدا
ماً ، على الحادثات في الروع حازم
كلما لوحوا زأرت فولى الــ
ـذئب ينساب واجف القلب هائم
قمت والغرب والغُ في دماء الضـ
ـاد ، والشرق شارد الفكر واهم
مثخن بالجراح ينهشه الــدا
ء ، وتنتاشه النسور القشاعم
كل ما أنّ ، خدروه بمصل
من وعود السراب أو بالدراهم
**********
أنت بعثٌ لنهضةٍ قد أقامت
سنن المجد للعصور القوادم
شعلة حررت نفوساً وأذكت
همما فاستفاق من كان نائم
شدتها دولة يتيه بها الشر
ق ، فخاراً ، رغم الأنوف الرواغم
دولةٌ تبرز العروبة فيها
خُلَّصت من شوائب وأعاجم
نُقِيت جوهراً وشًفَّتْ طباعاً
وزكت عنصراً وطابت مناسم
تستقي من منابع الدين أخلا
قاً ، وتبني على الأساس الدعائم
جددت مجد يعرب وأعادت
روعة الملك في جلال المواسم
****************
أنجبتك العُلا وأنجبت حقاً
سادة العصر بل أسود الملاحم
رضعوا المجد قد غذوا بلبان النصـ
ــر والملك ، رُشحوا للعظائم
كل ندسٍ يغاير الشمس حسناً
وجلالاً وسؤدداً ومكارم
مثل للشباب والهمة العلــ
ــياء والبأس والقنا الصوارم
يطلبون البقاء بالدين والأخـ
ــلاق والجد ، لا الرُّقى والتمائْم
زينة فوق مفرق الضاد باهى
بهم الشرقُ عربه والأعاجم
قد بُني بيتهم على عمد التقـ
ـوى وصدق الوفا ونبذ المظالم
*************
أمل المسجدين ، أن لو رقد
ت ، اليوم في قدسها بتلك المعالم
وينادي البقيعُ شلواً من الطهـ
ـر ليثوى بين الشهيد وقاسم
إنما للوفاء شرعٌ وأنت الــ
ـحق أحرى بمن رعى العهد دائم
وتحب الوفاء حياً فكيف اليوم تنسـ
ـى الخلق الزكي الملازم
ادفنوه بين الأمة والآ
ل بحيث الإمام والدين قائم
بين أقطاب ملة طهروا الديـ
ـن أزاحوا عن صفحتيه المآثم
نشرت بمجلة المنهل عام 1389هـ
نَيِّرُ قد هوى فَرَجَّ العوالم
وأحال الشموسَ والكون قاتمْ
فقدته البدورُ في عالمِ الشهـ
ــبِ وتاهت له السُّدوم الهوائمْ
ونعته البروقُ وانتحب الــ
ــريح انتحاباً يشقُ جيب الغمائمْ
***********
قلت والأفقُ مُدْلهّم الحواشي
والأسى مطبقُ على الأرض جاثمْ
وهزيم الأثير يهدر بالأنبــ
ـاء والكون مرهف السمع واجم
والسكون الرهيب ينتظم الآفــا
ق ، والنجم ساهر الطرف ساهمْ
أيها العاهل العظيم تأمل
(لك فظي الأرض والسماء ماَتمْ)
روع العالمين صوت كقصف الــ
ــرعد في عاصفٍ قوي الهماهمْ
قد نعى الدين والعروبة في من
قد أحاط الهدى وشاد المعالمْ
****************
زلزل الكونَ حادثُ روع الدنــ
ــيا ومادت له الرواسي الصلادم
رجف الضاد رجفة ردد الشــ
ــرق صداها مغرورق الجفن ساجمْ
ورثى الغرب في علاه عظيماً
باذخ المجد مشمخر الدعائم
من بناة الشعوب من قادة الــرأ
ي ومن وطدوا العروش الأعاظم
**********
أي يوم على الجزيرة ريعت
فيه أرجاء حزنها والتهائم
لا الصباح مهما استفــ
ــاض النور يهفو، وداعبته النسائم
مر لا سرحها أحيش ولا راحـ
ــت إلى مرجها النضير السوائم
تندب الغيد في الخدور وتــ
ـبكيه رجالُ قد زينتها العمائم
***************
إيه " عبد العزيز " قم وأنظر الضا
د ، وقد هب بالمناحات قائم
صعقته من حادث الرزء ماقد
شَيًّب الطفل في عقود التمائم
دجلة تستجيش حزنا و " بردى "
مستفيض العيون بالوجد هائم
وعلى النيل وحشة الثاكل المحـ
ـزون قد هاضه من الخطب داهم
وبكى المسجدان واستعبر النا
س وناحت على المقام الحمائم
*****************
أي نعش تقله الريح قد ســا
ر ، تحييه في السماء الغمائم
سار يحدوه للملائك تسبيــ
ــحُ وفي هالةٍ من النور عائم
تتهادى به الصحابة في الخلـ
ــد ، وأرواح كل حَبْرٍ وعالم
تتباهى به الحنيفية السمحاء
والفتح والغزاة الخضارم
رفرفت فوقه بأعلامِ بدرٍ
يستقل اللواء " سعدٌ" و " سالم "
وتَطِلُ النجوم عَبْرىَ حيارى
في شعاعٍ من ريَّقِ النور ناعم
تتمنى لو ألحدوه ثرى الأقما
ر، أو وسدوه نجم النعائم
****************
يا أبا النهضة العظيمة للعــر
ب ، ومحيي تراثها والعظائم
لك مجدٌ مخلدٌ كسنا الشمسِ
يجوبُ الدُّنَا ويغشي العوالم
تتوالى السنونُ وهو مضىء
يَتَحدى – أشعة الفجر - باسم
أنت من صاول الأسود اقتداراً
واجتنى النصر من نيوب الضراغم
يتوقاك كل ضارٍ ويخشى
مصعقات الدهاء منك الحوائم
عرفوا فيك نير العقل مقدا
ماً ، على الحادثات في الروع حازم
كلما لوحوا زأرت فولى الــ
ـذئب ينساب واجف القلب هائم
قمت والغرب والغُ في دماء الضـ
ـاد ، والشرق شارد الفكر واهم
مثخن بالجراح ينهشه الــدا
ء ، وتنتاشه النسور القشاعم
كل ما أنّ ، خدروه بمصل
من وعود السراب أو بالدراهم
**********
أنت بعثٌ لنهضةٍ قد أقامت
سنن المجد للعصور القوادم
شعلة حررت نفوساً وأذكت
همما فاستفاق من كان نائم
شدتها دولة يتيه بها الشر
ق ، فخاراً ، رغم الأنوف الرواغم
دولةٌ تبرز العروبة فيها
خُلَّصت من شوائب وأعاجم
نُقِيت جوهراً وشًفَّتْ طباعاً
وزكت عنصراً وطابت مناسم
تستقي من منابع الدين أخلا
قاً ، وتبني على الأساس الدعائم
جددت مجد يعرب وأعادت
روعة الملك في جلال المواسم
****************
أنجبتك العُلا وأنجبت حقاً
سادة العصر بل أسود الملاحم
رضعوا المجد قد غذوا بلبان النصـ
ــر والملك ، رُشحوا للعظائم
كل ندسٍ يغاير الشمس حسناً
وجلالاً وسؤدداً ومكارم
مثل للشباب والهمة العلــ
ــياء والبأس والقنا الصوارم
يطلبون البقاء بالدين والأخـ
ــلاق والجد ، لا الرُّقى والتمائْم
زينة فوق مفرق الضاد باهى
بهم الشرقُ عربه والأعاجم
قد بُني بيتهم على عمد التقـ
ـوى وصدق الوفا ونبذ المظالم
*************
أمل المسجدين ، أن لو رقد
ت ، اليوم في قدسها بتلك المعالم
وينادي البقيعُ شلواً من الطهـ
ـر ليثوى بين الشهيد وقاسم
إنما للوفاء شرعٌ وأنت الــ
ـحق أحرى بمن رعى العهد دائم
وتحب الوفاء حياً فكيف اليوم تنسـ
ـى الخلق الزكي الملازم
ادفنوه بين الأمة والآ
ل بحيث الإمام والدين قائم
بين أقطاب ملة طهروا الديـ
ـن أزاحوا عن صفحتيه المآثم